سبت جزولة : صادقوا… تُزردوا

سبت جزولة : صادقوا… تُزردوا

متابعة: عبدالحق أيوبي …..أصبح المواطن الجزولي خلال السنتين الأخيرتين يتتبع بشكل لافت للنظر أشغال دورات المجلس البلدي لسبت جزولة ، فهل يعود ذلك إلى ارتفاع منسوب الوعي السياسي لديه واقتناعه بأن مفاتيح التنمية المحلية الشاملة يحملها أولئك الذين صوتوا عليهم ذات يوم وبالتالي وجب تتبع “مجهوداتهم ” وتقويم مدى نهلها من احتياجات ذلك المواطن وقضاياه وانشغالاته؟ أم أن ذلك راجع إلى الدور الذي يلعبه فريق المعارضة بذات المجلس الذي قلب طريقة مداولات المجلس “سفاها على علاها” بالمقارنة مع الطريقة التي كانت تداربها قبل 2015سواء من حيث حدة المناقشات وقاموسها المستعمل أو من حيث الدعاية والدعوات التي يوجهونها للمواطنين عامة من أجل الحضور ومتابعة أشغال الدورات مع ما يصاحب ذلك من نشر جميع المعلومات بدءا بجداول الأعمال ….    

      نسوق هذا التقديم مستحضرين السياق العام والأجواء التي طبعت دورة أكتوبر 2017 والتي احتضنها مكتب الرئيس على مدى دورتين  05و 19 أكتوبر2017 ، أقول مكتب الرئيس ومازال كلام الوالي العامل السابق على إقليم آسفي عبدالفتاح لبجيوي(ومن نفس المكان الذي يشغله الرئيس) يرن في أذني حين قال ذات مرة أثناء حلوله بسبت جزولة في إطارزيارته التواصلية لمختلف جماعات الإقليم :يجب تهييء قاعات ملائمة للاجتماعات تحترم حق المواطن وتضمن له ظروف مناسبة ومريحة لمتابعة جميع الأنشطة ومن بينها أشغال دورات المجالس الجماعية( على من عاودتي زابورك آ السي لبجيوي) فأغلب المواطنين يتابعون أشغالها وقوفا ولا مكان خاص بالصحافة والإعلام( صداع الراس).

     نعود على بدء لنذكر بجدول الأعمال الذي حضره الرئيس(بتشديد الضاد)مع الإشارة إلى العتاب اللطيف الذي وجهه الحاج ….” على إقصاءه من اجتماعات التحضير للدورات) والذي كان يتكون من ثمان نقط :

  • الدراسة والمصادقة على مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2018
  • المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين المجلس والوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي تتعلق بتجهيز بعض الأحياء بالماء الشروب
  • المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز صهاريج لتجميع وتبخير مادة المرجان الناتجة عن معاصر الزيتون في صيغتها النهائية .
  • المطالبة بفتح مدرسة الكبالة في وجه التلاميذ.
  • التداول في شأن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي بسبت جزولة .
  • التداول والمصادقة على منح الجمعيات الثقافية والاجتماعية والرياضية .
  • الموافقة على إحداث وكراء محطات بيع المنتوجات الموسمية وكذا على كناش التحملات الخاص بهذه العملية .
  • تحويل اعتمادات مالية بالميزانية .
  • وإذا كانت الجلسة الأولى ليوم 5 أكتوبر 2017 قد عرفت تأجيل النقطة الأولى المتعلقة بدراسة مشروع الميزانية قد نزلت كالصاعقة على كل المتتبعين نظرا لأهميتها في ترجمة معالم الرؤية التنموية لمجال سبت جزولة للمدبرين المحليين ومدى قدرتهم على تحديد سلم الأولويات في هذا الباب ، تبقى هناك نقطتان بارزتان ميزتا هذه الجلسة :الأولى خلافية مسطرية واستدعت الضرب على الطاولات ،أما الثانية فحققت الإجماع المشوب بضعف الثقة:فأما الأولى فهي المتعلقة بمداولات اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة التي عقدت اجتماعين بتاريخ 27و28شتنبر 2017 في الوقت الذي تحمل فيه استدعاءات الحضور تاريخ 25 شتنبر 2017 ،وحيث أن رئيس اللجنة طلب تمكينه بلائحة التعويضات الخاصة بتنقل الموظفين والمستشارين برسم السنة المالية 2016و2017 ، وعند عدم وصوله إلى الوثيقة قرر رفقة أعضاء اللجنة تأجيلها إلى اليوم الموالي بهدف توصلهم بها . إلا أن مراده لم يتحقق ، إذ جاء في محضر 28 شتنبر 2017 ما يلي : … وبعد الإصرار الشديد لرئيس اللجنة على مطلبه الذي يكمن في ضرورة تمكينه باللوائح المطلوبة انسحب من قاعة الاجتماع على الساعة الثانية عشرة وثلاثة عشرة دقيقة معلنا رفع الجلسة ….. آش هاد شلاظة : واش رئيس اللجنة انسحب؟ أم رفع الجلسة ؟ ما رأي خبراء القانون وعلى رأسهم سلطات الوصاية؟ فالمادة 28 من القانون التنظيمي 113.14 الخاص بالجماعات المحلية يقول ….تعرض النقط المدرجة في جدول أعمال الدورة لزوما على اللجان الدائمة المختصة لدراستها ….و…يزود رئيس المجلس اللجان بالمعلومات والوثائق الضرورية لمزاولة مهامهم…فلماذا لم تحترم رئاسة المجلس هذه المادة؟ وهل تصح اجتماعات لجنة ما في غياب الوثائق والمعلومات الضرورية لعملها؟وهل يحق لأعضاء اللجنة مواصلة اجتماعاتها بعد أن رفعها الرئيس؟أما النقطة الثانية التي ارتسمت خلالها ابتسامة عريضة اشترك فيها كل من في قاعة الاجتماع فهي المتعلقة ب المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين المجلس والوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي تتعلق بتجهيز بعض الأحياء بالماء الشروب،وقد جاءت الابتسامة بعد قطعة الثلج التي وضعها “المستشار المحنك” على صدر رئيس المجلس عندما عدد له صعوبات تنزيل المشروع انطلاقا من التجارب السابقة ، ورغم ذلك تم الإجماع على هذه النقطة مع إدخال مجموعة من التعديلات التي تزيدها تعقيدا… لاراديس عارفة اشنو كتدير عندما اشترطت الربط بالتأهيل ..فهل المجلس قادر على رفع هذا التحدي؟ أم أنه سيتبع مقولة : اللهم العمش ولا العمى…لأن الأحياء المهيكلة لا مشكلة لديها وإجراءات ربطها بالماء الصالح للشرب أو الكهرباء لا ترقى إلى مستوى تضمينها لمشروع .

ملاحظات الجلسة الأولى:

  • لم يتم توثيق جلسة أكتوبر 2017 بالصوت والصورة كما جرت العادة بذلك، والسبب كما تم تداوله خلال الجلسة عدم تسديد ما بدمة الجماعة اتجاه المصور مند انتخاب المجلس الحالي سنة 2015.
  • لم يتم التصريح بغيابات الأعضاء عند بداية الجلسة،مع تحديد هل هي مبررة أم غير مبررة ؟
  • عدد كبير من المواطنين تابعوا الدورة وقوفا لصغر مساحة القاعة وقلة الكراسي .
  • بعد حوالي ساعتين من النقاش،رفيع رئيس المجلس أشغال الجمع العام لمدة خمسة عشر دقيقة.
  • قبل انطلاق أشغال اللقاء شاهد جميع المواطنين عامل نظافة مستلقيا أمام مكتب الباشا وأثار الضرب بادية على رأسه واطرافه نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له وهو يقوم بعمله صبيحة نفس اليوم على يد أحد السكارى،”ماتسوقو حتى واحد ” إلى أن بدأت إشارات الاحتجاج تشتعل، فتكلف بأمره أحد موظفي البلدية ….

                وعلى نفس منوال الجلسة الأولى،دارت أشغال الجلسة الثانية المنعقدة يوم الخميس 19 أكتوبر 2017 ، حيث شككت المعارضة في أرقام الميزانية وطرحت بشأنها أسئلة حارقة أفحمت الرئيس وأغلبيته،والتي بقيت معلقة منها ما يتعلق بالمصاريف ومنها ما يتعلق بالمداخيل، من أهمها:لائحة المستشارين والرئيس المستفيذين من مصاريف التنقل داخل المملكة والتي بلغت 140000.00 درهم ؟وكم كان نصيب الرئيس لوحده منها؟ وأيضا من يستفيذ من 100000.00درهم من مستحقات المواصلات اللاسلكية؟(كم عدد الاشتراكات ومن يستفيذ منها؟) وعلى العموم فقد بلغ مجمل الاعتمادات المقبولة في مجال المصاريف عن سنة 2017 ما مجموعه : 16517926.00 درهم في حين بلغ في خانة الاعتمادات المقترحة 16243227.00 درهم بترشيد في النفقات وصل إلى 1.69%، إلا أن هذا ” الترشيد” يحتوي على استفهامات كبرى، فعلى سبيل المثال ما يتعلق بالنفقات التابثة مثل الفصل الأول من الباب العاشر (نفقات التسيير ) حيث تقلص الرقم من 555600.00درهم كمبلغ تسلمه الرئيس وذوي الحقوق من المستشارين عن سنة 2017، ثم نزل رقم نفس الفصل إلى 302400.00 درهم عن سنة 2018، فهل يتعلق الأمر بتخلي بعض ذوي الحقوق عن تعويضاتهم أم أن الأمر يتعلق بمبالغة في التعويضات عن السنة الماضية (55مليون ونص وزيادة) لتتحول إلى ما يزيد عن 30مليون بقليل،فكيف يمكن تبرير تخفيض التعويضات (أكثر من 45%)، ومن بين الأسئلة الحارقة أيضا : من تسلم مبلغ 40000.00 درهم المخصصة كإعانة لتأدية فريضة الحج عن سنة 2017؟ وإلى جانب هذه الملاحظات التي أثارها فريق المعارضة ورئيس اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة تظهر هناك بعض الفصول التي لم يخصص لها رقم مالي خلال السنة المنصرمة أو أنها ارتفعت بدون أن يظهرأثر ذلك على أرض الواقع، مثال : الفصل المعنون ب منتوج محطات وقوف الدراجات والسيارات(لم يتم تتبيثه ضمن مداخيل 2017؟؟…. وختاما نشير إلى أن أشغال المجلس انتهت بحفل غذاء بادخ نتمنى أن لا يكون من فصل مصاريف الإقامة والإطعام والاستقبال التي بلغ رقمها 70000.00 درهم ضمن الاعتمادات المقبولة ونفسه ضمن الاعتمادات المقترحة،فعمر المجلس خمس سنوات سيكلف ميزانية الجماعة 35 مليون سنتيم ( بالصحة والراحة) …وهو مبلغ يكفي لتغطية مصاريف بناء حديقة جميلة للأطفال… أليس كذلك، نقول ذلك ونطالب بإكرام الضيوف(فمن هم هؤلاء الضيوف الذين التهموا لحد الآن 21 مليون سنتيم من المالية العامة لبلدية سبت جزولة  ؟؟)

 

 

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع المقالات و المواضيع المنشورة على الموقع تعبر عن رأي أصحابها و ليس للموقع أي مسؤولية اعلامية أو أدبية أو قانونية