توضيح من النائب البرلماني حسن عديلي بخصوص إشكالية قصر البحر بأسفي:

توضيح من النائب البرلماني حسن عديلي بخصوص إشكالية قصر البحر بأسفي:

أثار بعض الأخوة والأخوات مشكورين إشكالية قصر البحر بأسفي الذي يتعرض لمزيد من التصدعات وينذر – لا قدر الله – بالانهيار إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.
وتفاعلا مع هؤلاء الشباب الغيور على تراث المدينة وتاريخها الحضاري، اود ان أدلي بالتوضيخات التالية:
لقد سبق ان نبهنا إلى خطورة الوضعية التي آلت إليها هذه المعلمة التاريخية في عدة مناسبات سواء من خلال الأسئلة الرقابية التي نوجهها للحكومة، او عبر النقاش المباشر مع السيد وزير الثقافة والاتصال خلال لقاءات لجنة التعليم والثقافة والاتصال، كما سبق لي ان اثرت الموضوع في الجلسة العامة للأسئلة الشفوية في إطار تعقيب إضافي، فضلا عن مطالبتنا كبرلمانيي العدالة والتنمية بأسفي بإيفاد لجنة استطلاع برلمانية للوقوف على وضعية هذه المعلمة التاريخية، وهو المطلب الذي تمت الموافقة المبدئية عليه. بالإضافة إلى ذلك نظمنا خلال شهر يونيو الماضي لقاء دراسيا في الموضوع للوقوف على الأسباب التفصيلية للمشكل شارك فيه عدد من الخبراء والمهتمين والفاعلين من داخل المدينة ومن خارجها، كما قمت شخصيا بزيارة لمكتب السيد وزير الثقافة واجتمعت بالسيدين مدير مديرية الثرات ومدير مديرية الميزانية وناقشنا ملف قصر البحر وملف دار السلطان وباقي المآثر التاريخية بأسفي.
ومن النتائج المهمة التي أسفر عنها هذا اللقاء المذكور تخصيص اعتماد مالي قدره 4 مليون درهم لترميم دار السلطان برسم ميزانية 2018، وقد وفت الوزارة بهذا التعهد حيث أدرجت رسميا هذا الاعتماد في ميزانيتها لهذه السنة.
اما بالنسبة لإشكالية قصر البحر، فاود التوضيح أن أصل النشكل يرجع لحركة مياه البحر التي تتسرب تحت جرف اموني حيث سبق لوزارة التجهيز ان أنجزت دراسة في الموضوع سنة 2004 خلصت إلى ان حماية جرف اموني تتطلب إقامة حاجز واقي إسمنتي على طول الجرف، وسيكلف المشروع ازيد من 300 مليار سنتيم، وهو مبلغ ضخم لا يمكن لوزارة الثقافة ان تتكفل به إطلاقا، خاصة إذا علمنا ان ميزانيتها السنوية لا تتعدة 74 مليار سنتيم!!! أي ان ما تتطلبه حماية جرف اموني وبالتالي قصر البحر ولاكورنيش يفوق ميزانية وزارة الثقافة 5 مرات تقريبا !!!
لذلك تبين ان الحل الممكن هو التوجه إلى السيد رئيس الحكومة لمناقشة هذه الإشكالية التي تتطلب تعبئة عدة قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية لإنجاز هذا المشروع الحيوي لمدينة أسفي، والذي سيمكن من حماية الجزء الغربي من المدينة المهدد بالانهيار، وبالتالي حماية كل ما يقع فوق الجرف ( قصر البحر ، لاكورنيش، وباقي المعالم الثقافية والعمرانية للمدينة). لذلك فنحن نشتغل في هذا الاتجاه وبالله التوفيق.
مع خالص تحياتي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع المقالات و المواضيع المنشورة على الموقع تعبر عن رأي أصحابها و ليس للموقع أي مسؤولية اعلامية أو أدبية أو قانونية