مجلس سبت جزولة:ما تعرفني ما نعرفك خارج الجلسة…

مجلس سبت جزولة:ما تعرفني ما نعرفك خارج الجلسة…

تقرير : عبدالحق أيوبي …بتصويت أغلبية مجلس جماعة سبت جزولة على توزيع الميزانية المخصصة ”  للجمعيات” يوم الثلاثاء 21 نونبر 2017، أسدل الستار على دورة استثنائية للمجلس الجماعي تمددت على مدى ثلاث دورات (14/17/21 نونبر 2017) خلفت من الأسئلة والملاحظات ما أجذب عموم المواطنين وخاصتهم إلى الانخراط  في النقاش والتحليل سواء سرا أو علانية من خلال الآراء المعبر عنها على الصفحات الخاصة لمواقع التواصل الاجتماعي . إذن فلا حديث لساكنة سبت جزولة المهتمة والمتتبعة لمجال التدبير الجماعي هذه الأيام إلا عن الدورة الاستثنائية للمجلس التي  يوم الثلاثاء 14 نونبر 2017 بجدول أعمال يتكون من النقط التالية :

1)التداول في شأن إقالة رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة وكذا رئيس لجنة السير والجولان.
(2)اعادة انتخاب رؤساء جدد لكل من لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة ورئيس لجنة السير والجولان .
3)التداول والمصادقة على تحديد الوعاء العقاري لاحداث سوق نموذجي.
4)التداول والمصادقة على تجديد الاتفاقية مع محامي الجماعة.
5) إعادة التداول في شأن الهيكل التنظيمي للادارة الجماعية وتحديد اختصاصاتها.
6)التداول والمصادقة على منح الجمعيات الجمعيات الثقافية والاجتماعية والرياض.  

 وقد استأثرت النقطة الأولى في جدول الأعمال المتعلقة بإقالة رئيسي لجنتين : الأول ينتمي إلى الأغلبية ومن نفس حزب الرئيس (لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة عن حزب البام) والثاني( رئيس لجنة السير والجولان. ) من المعارضة التي يشكل عصبها الأساسي فريق حزب العدالة والتنمية ، ويعتبر التساؤل حول الأسباب الحقيقية التي دفعت الأغلبية المسيرة لتزكية قرار الرئيس وساهمت في توطيد الغموض الذي يلف علاقة المنتخبين بالمواطنين في سبت جزولة،نقول ذلك لأن لا الرئيس ولا أي احد من أغلبيته استطاع طرح مسألة التداول حول أسباب الإقالة مما يعني أن الأمر تم تدبيره خارج أسوار البلدية ، وما هذه الأخيرة إلى حلبة مسرح للتمثيل،رغن أن المواطن انتخبكم لتصارحوه بكل كبيرة وصغيرة تهم سبت جزولة، فالشخصين الذين تمت إقالتهما انتخبهما المواطنون، فماهي الأخطاء الجسيمة التي ارتكباها في غفلة عمن انتخباهما ؟ نطرح هذا السؤال لأن جلسة ” سحب الثقة ” من رئيسي اللجنتين مرت على الشكل التالي: من مع إقالة رئيس لجنة …..؟ من ضد ؟ من يمتنع؟ وهي الفترة التي تدخل فيها ممثل السلطة المحلية موضحا للمستشارين كيفية التصويت وحدود رفع اليد أثناءه، وهي إحالة واضحة على الطريقة التي تم بها التصويت على تحويل الجلسة من علنية مفتوحة للعموم إلى سرية،حيث أن جل الحاضرين لم يقوموا بأي عمل مخل بالقانون يستوجب طردهم، كما أنهم لم يعلموا شيئا عن من طلب إغلاق الجلسة لأن المادة 48 من القانون التنظيمي14/113 المتعلق بالجماعات تقول :….يمكن للمجلس أن يقرر،دون مناقشة، بطلب من الرئيس أو ثلث أعضاء المجلس عقد اجتماع غير مفتوح للعموم …إذن شكون اللي ما كيحملش المواطنين يحضروا للاجتماعات وبغا يجري عليهم: واش الرايس ولا ثلث الأعضاء؟ قلت بأن “أغلبية” المجلس صوتت بتحريك الأصابع والأيادي موضوعة على الطاولة بعد أن همس لهم رئيسهم بما لم يسمعه المواطنون الحاضرون؟ وعلى ذكر كلمة ” همس” نتساءل أين اختفت تجهيزات إذاعة الصوت التي كانت بنفس القاعة؟وبعد التصويت” الحشومي” شرعت السلطة المحلية في تنفيذ قرار إخلاء القاعة ، لكن المواطنين رفضوا الانسحاب وتم رفع شعارات ” عاش الملك” ممزوجة مع بعض مطالبهم/ مشاكلهم التي حضر جزء منهم لمعرفة مجهودات من صوتوا عليهم ذات يوم في إيجاد حلول مناسبة لها ، واستمرت السلطة المحلية مدعومة من طرف مجموعة من عناصر الحرس الترابي بجزولة في ترغيب وترهيب المواطنين حيث ظل باشا البلدية الذي سهر على محاولة تنفيد عملية إخلاء قاعة الاجتماع يخاطب المواطنين: “أنا راه ما علي والو ، أنا فقط انفد قرار المجلس ” ذلك القرار الذي نفاه جميع من استطلعنا آراءهم بسبب الطريقة” الحشومية” التي تم بها وهي التي قال عنها الباشا بعد ذلك :”اللي بغا يصوت راه كيهز يديه بحال هاكا” ورفع يده إلى أعلى ، وقد دامت محاولة إفراغ القاعة ما يزيد عن الساعة والنصف،حيث انسحبت شخصيا،لأتفاجأ بعد فترة قليلة، أن الدورة الاستثنائية تم استئنافها بشكل مفتوح للعموم.فهل تداول المجلس مرة أخرى في إلغاء قراره السابق الذي خلق جوا مشحونا ومتوثرا بين المواطنين والسلطة المحلية ؟ أم أن إرادة الرئيس كانت أقوى من القانون وألغى بشكل شفوي ما قرره المجلس بالتصويت؟ وما حكم القانون في جلسة تم تقرير سريتها بالتصويت ودارت أطوارها مفتوحة للعموم؟ أسئلة نوجهها لرأس السلطة المحلية بإقليم آسفي وحامي حقوق المواطنين من خلال تتبع التطبيق السليم للنصوص القانونية.

   وبعد استئناف أشغال الدورة الاستثنائية، انسحب فريق العدالة والتنمية بعد تلا بيانه الخاص بإزاحته من على رأس لجنة السير والجولان وأعلنت انسحابها من الجلسة ، لتواصل الأغلبية جلستها،حيث “يتكلم ؟الرئيس وحده وانحصر دور باقي الأعضاء في تحريك الأيادي فقط لتمرير سيناريوسبق إعداده سلفا حيث تم إهداء لجنة السير والجولان لعضو آخر ” محسوب على المعارضة”.أما لجنة رئاسة لجة المالية فنوجه لها سؤالا واحدا : هل تستطيع المطالبة بالوثائق الضرورية التي طالب بها “صديقك” وكانت سببا في إبعاده عن رئاسة اللجنة؟

وتواصلت الدورة الاستثنائية بجلسة ثانية يوم الجمعة 17 نونبر 2017 خلفت بدورها بعض الملاحظات التي حاولت رئاسة المجلس وبعض أعضاء أغلبيته يقللون من أهميتها، أبرزها :

  • كيف وافق المجلس على تعيين قطعة أرضية لا يتوفر على سلامة وضعيتها القانونية ( أو بعبارة أصح ماشي ديالو) وأمر مقاول فوت له صفقة بناء سوق نموذجي داخل السوق الأسبوعي القديم ( رحبة الحبوب) اضطر المجلس أن يغير وجهته نحو الأراضي التي يسميها بالأراضي السلالية بسبت جزولة قرب مركز الدرك الملكي دون تقديم أي دراسة للجدوى حول المكان المنتظر أن يستقبل باعة الشارع الرئيسي ، يعني اللي بغا خبزة ولا كيلو سردين من أحياء اهريلة والشيشان ولخرارزة ووو خاصو يشد طاكسي . وقد كان سبب اختيار هذه البقعة راجع بالأساس إلى ملكيتها من طرف وزارة الداخلية ( ما عندناش مشكل مع الداخلية) في الوقت الذي أشار فيه أحد الأصوات إلى إمكانية استغلال الساحة المتواجدة خلف السينما والتي عرفت تشييد مشروع فاشل اتى على رصيد مهم من المال العام ، لكن يبدو أن التغييرات في دفاتر تحملات بنايات المستوقفة الطرقية لها صلة صلة بإبعاد” صداع الراس” فهل سيقبل تجار الشارع بهذا القرار الذي تم اتخاده بدون مشورتهم ؟ أخشى أن تدهب 700 مليون أدراج الرياح ويتبع مشروع السوق النموذجي الذي من المحتمل أن يأوي ما يقارب 500 محل تجاري مصير مشاريع متعددة بسبت جزولة .
  • من ضمن الوثائق المرفقة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية في النقطة المتعلقة بتجديد الاتفاقية مع محامي الجماعة ،توصل المستشارون بنسخة من الاتفاقية السابقة بدون أي تعديل،إذا مازالت تحمل توقيع الرئيسة السابقة عمة الرئيس الحالي وأيضا توقيع والي جهة عبدة وعامل إقليم آسفي السابق عبدالفتاح لبجيوي مع تصديره بمواد من الميثاق الجماعي السابق مما أوقع الرئيس وإدارته وأغلبيته في إحهاد أنفسهم لإقناعها بـأن هذا الخطأ لا أهمية له باعتبار أن المحامي أكسب 200مليون ستعزز خزينة الجماعة في ملف السوق الجديد وبتغاضي تام عن عدد الدعاوي التي خسرتها الجماعة تحت مرافعاته.

ومع غياب تقرير اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية بسبب عدم اجتماعها، ثم تأجيل نقطة التداول والمصادقة على منح الجمعيات الثقافية والاجتماعية والرياضية إلى يوم الثلاثاء 21 نونبر 2017 على أساس أن تعقد اللجنة اجتماعها يوم الإثنين، لكن حل يوم الجلسة الثالثة من الدورة الاستثنائية،ولم يستجب ابن عمة الرئيس،رئيس اللجنة، لمنطوق المادة 28 من القانون التنظيمي 113/14 المتعلق بالجماعات مما يفرض على المجلس التداول في هذا الأمر واتخاد ما يلزم من قرارات تأديبية في حق من عطل عمل المجلس وساهم في هدر الزمن،أسوة بالقرارات التي كانت محور هذه الدورة . إذ انعقدت الجلسة الثالثة في غياب تقرير اللجنة المختصة رغم أن المادة السابقة تقول : …. تعرض النقط المدرجة في جدول أعمال المجلس لزوما على اللجان الدائمة المختصة لدراستها…. فهل ناب الرئيس عن اللجنة ووزع الكعكة،لأن لا مادة واحدة من المواد 94 إلى 112 التي تحدد اختصاصات رئيس الجماعة تتحدث عن القيام مقام لجنة دائمة الي لها نواب للرئيس يمنحهم القانون القيام مقام رئيسها.ومع ذلك تم تمرير النقطة الأخيرة في ظل هذا الكم من الملاحظات المسطرية حولها .وعلى العموم فقط خلفت هذه الدورة الاستثنائية عدة ملاحظات يمكن إجمالها في ما يلي :

 ـ هل كانت الدورة قانونية على الأقل من الناحية الشكلية، بمعنى هل يجوز أن تدور أشغال الجلسة مفتوحة للعموم رغم تصويت المجلس على سريتها بالرغم من عيوب التصويت ذاته؟

ـ هل يسمح القانون للسلطات المحلية أن تهدد المواطن باستعمال العنف داخل قاعة الاجتماع التي هي في نفس الوقت مكتب رئيس المجلس لتنفيذ قرار المجلس المشوب بالعيوب ( عدد إتمام مسطرة التصويت)؟

ـ من هي الجهة التي اتخدت قرار سرية الجلسة : هل هو الرئيس أم ثلث الأعضاء ؟ وهل تتوفر السلطة المحلية على لائحة المطالبين بها؟

ـ أضاء مجموعة من المواطنين الشموع تعبيرا عن الظلام الذي يعيشونه محتجين على وعود الرئاسة في هذا الجانب؟

ـ سلوك غير راشد وغير مقبول ذلك الذي صدر من رئيس المجلس عندما خاطب رئيس لجنة المالية المقال من مهمته : هضرمعايا داخل الجلسة أما خارجها ما تعرفني ما نعرفك؟ فالرئيس هو للجميع، أغلبية ومعارضة، ولهذه الأخيرة مناصروها من المواطنين من حقهم الذين من حقهم الاستفاذة من جميع الخدمات التي تقدمها البلدية بعيدا عن أي استفزاز لفظي، لأن المعارضة تصاحبهم إلى المصالح الجماعية لقضاء أغراضهم مثلما صاحب الرئيس يوما مجموعة من المواطنين للإحتجاج داخل بلدية آسفي وربما يكون قد سخر ممتلكات الدولة من أجل الاحتجاج على الدولة.

ـ وافق المجلس خلال الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية على تخصيص بقعة أرضية ” من الأراضي السلالية” بسبت جزولة لإقامة مشروع السوق النموذجي بالقرب من دار الأطفال جزولة في غياب دراسة الجدوى المتعلقة بالمكان ، وفي غياب موافقة وزارة الداخلية وأعضاء الجماعة السلالية ذات الحق مما قد يؤدي بالمشروع إلى مآل محطته الأولى حين حاولت الجماعة توطينه فوق قطعة أرضية متنازع بشأنها تمثل جزءا من السوق الأسبوعي الحالي، يعلم الله كم ستؤدي الجماعة ،إن حكم القضاء في غير صالحها، لذوي الحقوق عن سنوات الاستغلال؟

ـ لم يسبق لرئيس المجلس أن أتبث في جدول أعمال دورات المجلس خلال ما مضى من عمره ما تأمر به المادة 106 من القانون التنظيمي 113/14 المتعلق بالجماعات والتي تقول : يقدم الرئيس عند بداية كل دورة تقريرا إخباريا للمجلس حول الأعمال التي قام بها في إطار الصلاحيات المخولة له.

ـ لم يسبق للمجلس أن تداول في شأن غيابات أعضائه وتوضيح المبرر منها من دون المبرر على اعتبار أن حضور جميع الأعضاء هو إجباري .

ـ تقليد غير بريء ذلك الذي بدأ يتشبت به المجلس الذي يمنع رجال الإعلام من نقل وقائع سير أشغال دورات المجلس إلى عموم المواطنين في إطار حق هؤلاء الأخيرين في المعلومة رغم سلوكهم المسلك القانوني .

ـ احتضن مكتب الرئيس بعد انتهاء الدورة “مبارزة إعلامية ” بين الأغلبية والمعارضة على نمط برنامج فيصل القاسم ” الاتجاه المعاكس” من تأطير مجموعة من المواقع الإلكترونية الوطنية  وبتغييب تام للإعلام المحلي،تطبيقا للمبدأ الشهير” البلاد كتعطي غير البراني”.وهي مناظرة لم تقدم أي جديد حسب ما تتبعناه من خلال البث المباشر لبعض صفحات الفيس بوك .

ـ رفعت المعارضة تظلماتها بشأن الدورة الاستثنائية إلى سلطات الوصاية الممثلة في عامل الإقليم، وهو الذي امتنع عن الإجابة على مجموعة من مراسلاتها السابقة ، الشيء الذي يعتبره خصمها رئيس المجلس البلدي ضعف في الحجج الترافعية التي تنبني عليها تلك المراسلات. فهل هي كذلك أم أن وراء الأكمة تلال وجبال؟                   

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع المقالات و المواضيع المنشورة على الموقع تعبر عن رأي أصحابها و ليس للموقع أي مسؤولية اعلامية أو أدبية أو قانونية