محمد ازنيني:عازمون على تثمين منتوج الكبار بآسفي

محمد ازنيني:عازمون على تثمين منتوج الكبار بآسفي

أجرى الحوار : عبدالحق أيوبي *** لا يختلف إثنان حول تملك جميع المواطنين للحد الأدنى من المعلومات بخصوص اهمية نبتة الكبار وفوائدها  الصحية والغذائية المتنوعة( فالكل يجمع على استعمال العبارات التالية: سخون….. وكايصيبو منوا لدوا…)،ولا حتى المشاكل المتعددة التي يعانيها القطاع إن على مستوى التسويق أو التمكين الذي يعتبر التسويق الإعلامي له ركنا أساسيا منها.وقد نستغرب في إقليم آسفي على الأقل أن الفلاح المنتج ليس مستهلكا لمنتوجه إلا النزر القليل، فمازال المطبخ المغربي، وبالأخص في مناطق الإنتاج ،فقيرا على هذا المستوى ، إذ لو كانت طقوس الضيافة تستحضر تقديم أغذية بالكبار أو نكهاته على غرار تقديم طبق الكسكس والطاجين وغيرهما لساهم الفلاح بدوره في هذا التثمين ، أما فيما يخص الجانب الطبي في النبتة،فللمجال اختصاصيوه . وكم كانت دهشتنا كبيرة ونحن نجمع المعطيات للتقديم لهذا الحوار الذي أجريناه مع رئيس الجمعية الإقليمية للكبار بآسفي على هامش المعرض الفلاحي للكبار الذي شهدته مدينة آسفي أيام 3-4-5 نونبر 2017 بغابة الكارتينغ( أو هكذا كنا نسميها) هو أن مجموعة من المنتجين تسابقوا مع زوار المعرض لتدوق طبخ منتوجه. ذلك المعرض الذي اختلفت التقييمات حوله سواء من حيث مدخلاته أو سيرورته أو مخرجاته ،والاختلاف رحمة كما يقول الفقهاء،ودون أن نأخد مكانا في صف ما، نستضيف السيد محمد الزنيني رئيس الجمعية الإقليمية لمنتجي الكبار بآسفي الذي نشكره مسبقا على تلبية الدعوة وسعة الصدر، وفيما يلي فقرات الحوار:

س: حول الطريق إلى المعرض؟ حامل المشروع والمسار؟

ج – محمد ازنيني: فكرة مشروع إقامة معرض الكبار هي فكرة في الأصل تعود إلى تعاونية الخضراء ، حيث أنه قبل ما يقارب خمس سنوات بدأت التعاونية التحضير لإخراج معرض الكبار إلى حيز الوجود ، إلا أن مجموعة من الظروف الذاتية والموضوعية حالت دون ذلك،لكن فكرة المشروع لم ندعها تمت،وحملناها كهم كبير إلىى أن تشرفت برئاسة الجمعية الإقليمية لمنتجي الكبار بآسفي ، ولحسن حضنا صادفنا شخصية متفهمة وطموحة وفاعلة على رأس الجهاز الإداري بإقليم آسفي وهو السيد الحسين شينان الذي نشكره كثيرا على الدعم والمساندة ،وله يعود الفضل في هذا المعرض الأول من نوعه بالمغرب حول أهم منتوج مجالي بإقليم آسفي ، ولا ننسى أيضا أن نشكر بقية أعضاء اللجنة التنظيمية الثلاثية التي عملت كل ما في وسعها لإنجاح النسخة الأولى وأقصد بذلك الغرفة الفلاحية لآسفي والمديرية الإقليمية للفلاحة بآسفي ،إذ عقدنا مجموعة من اللقاءات التحضيرية ثلاثة منها ترأسها عامل الإقليم السيد الحسين شينان . وقد حضر هذا المعرض 57 تعاونية تمثل مختلف جهات المغرب،أحضرت معها إلى آسفي 21 منتوج محليا .

س: طبعا ستقول بأن المعرض قد نجح إذا سألناك: ماهي مؤشرات النجاح؟

ج- محمد ازنيني: يمكن إجمال مؤشرات نجاح المعرض الفلاحي الأول حول الكباربآسفي في مجموعة من النقط أهمها: إخراج النسخة الأولى للمعرض هي في حد ذاتها أكبر مؤشر للنجاح ـ جميع التعاونيات التي حضرت إلى معرض آسفي هي تعاونيات ذات طابع دولي ( كلها تشارك في معارض عالمية كبيرة) – نفاذ جميع المنتوجات التي أحضرتها التعاونيات على غرار أنجح المعارض  – الإقبال الكثيف للمواطن الأسفي، بل وحتى من خارج الإقليم – الدور الكبير للندوة العلمية التي أطرها الدكتور الفايد والتي ساهمت بشكل فعال في التعريف بمنتوج الكبار ومناطق إنتاجه.  – حفل تذوق الكبار الذي لاقى تجاوبا لافتا من زوار المعرض – الأنشطة الموازية المتنوعة التي رافقت تنظيم المعرض والإقبال الكثيف على أنشطتها ( سهرات فنية ، ألعاب الفروسية ، ألعاب الأطفال ، معارض …..) أليست هذه مؤشرات نجاح ؟

س: الغلاف المالي للمعرض ولماذا مدينة آسفي وليس سبت جزولة لإقامته؟

ج – محمد ازنيني : سأبدأ الجواب من شطره الثاني، هناك عدة معطيات رجحت كفة إقامة المعرض بمدينة آسفي وليس سبت جزولة ، كما كنا نتمنى عندما كانت فكرة المشروع ملكا لتعاونية الخضراء،أولا فمدينة آسفي هي قلب الإقليم ،ثانيا بنيتها التحتية قادرة على استعياب احتياجات اللجنة المنظمة على مستوى الإقامة والتغدية ، ثالثا الكثافة السكانية بالمدينة هي الأهم بالإقليم،أما على مستوى الغلاف المالي الإجمالي للمعرض فقد بلغ 1مليون درهم على موزعة بين أطراف التنطيمية الثلاثة على الشكل التالي : 20% للمديرية الإقليمية للفلاحة بآسفي -32% للغرفة الفلاحية لآسفي و48 % للجمعية الإقليمية لمنتجي الكبار بإقليم آسفي،وقد ساهمت في هذا الغلاف المالي مجموعة من المؤسسات الإقتصادية بإقليم آسفي تحت إشراف السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم آسفي ، وكل طرف من أطراف اللجنة التنظيمية تم تكليفها بتمويل جوانب معينة في المعرض.

س: ماذا عن مستقبل المعرض؟

ج –محمد ازنيني: بداية أشير إلى أن الدورة الأولى كان مقررا لها شهر شتنبر 2017 إلا أن بعض الإكراهات الطارئة زحزحت تاريخه إلى بداية شهر نونبر 2017، أما الدورة الثانية إن شاء الله فستنعقد خلال شهر يوليوز 2018 ،هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فلايخفى على أحد الأهمية القصوى التي تلعبها المعارض المحلية في التعريف بالمنتوجات المحلية وتثمينها،بل إن مجموعة من المناطق المغربية ذاع صيت شهرتها بقاطرة منتوجاتها المحلية ، ومن أهم المشاريع التي تحملها الجمعية الإقليمية للكبار أولا الحفاظ على المعرض كتقليد سنوي بآسفي،والثانية هي إقامة معرض دائم للكبار بمدينة آسفي . إلى جانب ذلك فكل تعاونية من التعاونيات  المشكلة للجمعية الإقليمية لها مشاريع تصب في محور تنمية وتطوير وتثمين نبتة الكبار بإقليم آسفي، وعلى سبيل المثال فالتعاونية الخضراء تحمل مشروع إقامة قاعة خاصة بالعرض بسبت جزولة إلى جانب فكرة مشروع إقامة مطعم متخصص في تقديم وجبات بالكبار. ولا يفوتني هنا أن أشير إلى أن الجمعية الإقليمية لمنتجي الكبار بآسفي قامت وتقوم بمساعدة الفلاحين المنتجين على مستوى الإرشاد والخبرة بغاية رفع الإنتاجية وتحسينها ، ولهذا الغرض تم إقامة مجموعة من اللقاءات التحسيسية والدورات التكوينية ، كما أن الجمعية تترافع حول تحسين ظروف التسويق محليا من أجل تجاوز الوضعية التي تتم فيها العملية على أبواب الأسواق الأسبوعية بشكل عشوائي .حيث نطالب بإقامة أسواق خاصة بالكبار تتوفر فيها مواصفات تناسب قيمة المنتوج .فلماذا تتوفر جميع الجماعات على أسواق الجلبان ووو ولا تتوفر على سوق خاص بالكبار تسهل مراقبته.

س: على ذكر التعاونية الخضراء ، حاضرة في جميع المعارض الوطنية والدولية:كيف حصلت على هذا الامتياز؟

ج – محمد ازنيني : لا أحد يدري التضحيات والعقبات التي تخطتها التعاونية الخضراء في سبيل الوصول إلى حيث هي ومازالت تسرع الخطى إلى الأمام إلا أعضاؤها الذين ضحوا وعانوا وكابدوا حتى تمكنوا من : – التوفر على مقر للتعاونية بسبت جزولة دشنه السيد الوالي السابق على جهة دكالة عبدة سابقا ـ  الحصول على شهادة السلامة الصحية – الحصول على شهادة تنسيق الصادرات  Label collectif territoir  الخاصة بالكبار ، بالإضافة إلى حصول الجمعية التي تعتبر التعاونية عضوا فاعلا فيها على ” البيان الجغرافي ” علامة جودة كبار آسفي ، وهذه كلها معطيات ضرورية يجب أن تتوفر فيمن يوجه منتجاته إلى المستهلك الخارجي الذي يفرض شروطا معينة على المنتجات التي تعرض للإستهلاك ببلده .   

ختاما:

محمد ازنيني : أود أن أتقد بالشكر الجزيل جريدة آسفي الآن في نسختيها الإلكترونية والورقية ، ليس فقط على هذا الحوار ، وإنما على دعمها المتواصل لمنتوج الكباروسبقها الصحفي في مجموعة من القضايا المتعلقة بهذه النبتة المحلية، ونخص بالتذكير هنا مرافعتها في شأن الحشرة التي أثرت على الكبار خلال السنوات القليلة الماضية ، ونشكرها أيضا، وعبرها نشكر الإعلام المحلي والوطني الذي ساعدنا بتسويق حدث المعرض والتعريف بفقراته والدعاية له، او من انتقدنا أيضا،لأن النقد ضروري لتقويم الأخطاء، ونتمنى من الجميع أن ينخرط في تثمين هذا المنتوج نظرا لرقم معاملاته المهم ونظرا للعدد الكبير من اليد العاملة التي يشغلها وعدد ايام العمل التي يوفرها حيث يعتبر أهم مورد اقتصادي بالإقليم بعد ما تربع عليه السمك لسنين عديدة.وقبل الختام أجدد شكري وشكر الجهات المنظمة للدورة الأولى وعلى راسها السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم آسفي .وما عزمنا و إرادتنا إلا في سبيل تثمين هذا المنتوج الذي تستفيذ شرائح واسعة من ساكنة إقليم آسفي .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع المقالات و المواضيع المنشورة على الموقع تعبر عن رأي أصحابها و ليس للموقع أي مسؤولية اعلامية أو أدبية أو قانونية