أمين بنها شم الشخصية القوية من أسرار نجاح أولمبيك أسفي

أمين بنها شم الشخصية القوية من أسرار نجاح أولمبيك أسفي

الحلقة الأولى// أسفي ألأن **في بداية الأمر دعونا نتعرف على معنى الشخصية، وبما أن العلماء اختلفوا في تعريف الشخصية وظهرت تعريفات كثيرة ومختلفة التركيب فإننا نختار الأنسب والأقرب إلى الفهم، وهو أن الشخصية تعني: (مجموعة الصفات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية التي تظهر في العلاقات الاجتماعية لفرد بعينه وتميزه عن غيره)، ومن هنا يظهر لنا أن الشخصية تتكون من عدة صفات بل هي في الحقيقة مجموعة الصفات المكونة للإنسان من النواحي النفسية، وأصبح في عالمنا الذي يتدحرج إلى أعلى لانفلات عدد كبير من المفاهيم والمثل التي أصبحت بلا معنى، مما جعل الإنسان يعيش غريباً معزولاً عن ذاته بحكم الماديات التي تسيطر في الواقع على معظم مظاهر الحياة، وحيث إن خلاص الإنسانية الأكبر لن يكون إلا بالنمو الروحي والعقلي للإنسان، وتحسين ذاته وإدارتها على نحو أفضل، وليس في تنمية الموارد المحدودة المهددة بالانقراض بل في تنمية الشخصية الذي لا يحتاج إلى إمكانيات مادية ولا فكرية، وإنما الحاجة تكمن في الإرادة الصلبة والعزيمة القوية، وهي شرط لكل تغيير والمهم في التغيير هو القناعة بضرورة التغيير لأن المرء حين يتطلع إلى التفوق على ذاته والتغلب على الصعاب من أمامه سيجد أن إمكانات التحسين أمامه مفتوحة مهما كانت ظروفه، بل هي شرط لكل ثبات واستقامة، والرياضيون أو لاعبو كرة القدم بالتحديد هم خير مثال يجسد إرادة الاستمرار، فهم يتدربون تدريبات قد تكون في كثير من الأحيان تدريبات قاسية مؤلمة لاكتساب اللياقة والقوة والمرونة في عضلاته، ومن ثم حرمان أنفسهم من متع الحياة والتقيد بأنظمة صارمة في الغذاء والنوم، بجانب الابتعاد عن الأهل والأصحاب لأيام بل ربما لشهور في معسكرات التدريب لاكتساب المزيد من الإعداد البدني والفني الجيد الذي يؤهلهم لأداء المباريات التنافسية، وفي ذلك يتحملون أذى نفسيا وبدنيا كبيرا من جراء الشد العصبي والنفسي الذي يصاحب قسوة التدريبات وشدة المباريات التنافسية، وخاصة في حالات الخسارة، وهكذا فإن تنمية الشخصية ما هي إلا استمرار في اكتساب عادات جديدة حميدة وإصلاح الذات حتى يأتي النصر وتحقيق الإنجاز. وعلى مر العصور والتي تطورت عبرها مكونات لعبة كرة القدم بشكل هائل ومذهل، وحدثت قفزات نوعية على الجوانب البدنية والفنية والنفسية والإدارية، مما جعل من كرة القدم علماً قائماً بذاته، وهذا التطور الذي حدث في كل جوانب العمل في هذه المنظومة أصبح من الضروري جداً وجود مدربين ذوي كفاءات عالية وشخصيات مؤثرة حتى تواكب هذا التطور والحصول على نتائج أكثر إيجابية وأكثر تأثيراً لأن التدريب هو فن بحد ذاته وموهبة عند البعض، ومهما كانت الموهبة فهي تحتاج إلى دراسة وصقل وممارسة، وفن التدريب الذي أصبح علماً قائماً بذاته يحتاج أيضاً إلى المدرب المؤهل والمثقف والراغب في التطور ليس فقط في مجاله ولكن في المجالات الأخرى التي أصبحت ضرورية بل أصبحت جزءاً مهما من أجزاء علم التدريب.. والمدرب الناجح يجب أن يتصف بمواصفات وخصائص ثقافية وتعليمية وإنسانية ونفسية كثيرة تعكس حساسية دوره في أداء رسالته وهذا ما يتميز به الإطار الوطني محمد أمين بنها شم مدرب فريق أولمبيك أسفي ، وتتركز هذه الخصائص في رغبته في التعليم والتعلم التي تمثل الرغبة الصادقة في العطاء بلا حدود، والابتكار والبحث عن طرق وأساليب جديدة من أجل تطوير صيغة التدريب؛ وذلك بالانفتاح على كل ما هو جديد وتحصيل كل ما هو جديد في عالم التدريب بالدراسة والاطلاع؛ وهذا يعد أحد المكونات المهمة لشخصية المدرب، وهناك عدد كبير من المدربين يعتمدون على خبرتهم الشخصية، والخبرة الشخصية مهمة أيضاً، ولا يمكن للمدرب تحقيق النجاح الكامل في أداء رسالته ما لم يكن له خبرة شخصية تجعله يلم إلماماً عميقاً بكل المراحل التي يمر بها المتدربون فضلا عن خبرته بقدراتهم وإمكانياتهم وتقييم مواهبهم وتحديد أساليب تحسينها وتطويرها، ولكنها وحدها لا تكفي لأن الحساسية نحو الحاجات الفردية في اكتشاف الصفات الجيدة في كل مجال واستعمالها وتطويرها تحتاج إلى دراسة وعلم، فالمدرب الناجح هو من لديه خطة عامة لعمله، بجانب خطط فرعية له وفقا لتفهمه لقدرات المتدربين وإمكانياتهم، وأن تكون لديه الشخصية الاعتبارية التي تؤهله لإحداث التغيير والتطوير فيهم. ولكل مدرب سمات شخصية خاصة به، ومن الضروري أن يتحلى المدرب بهذه السمات ويغير أو يحسن في بعض منها ويغير التي تحتاج لتغيير وتحسين وبصورة تجعله يحافظ على توازنه، وأن يصمد أمام رياح التغيير العاتية؟ ويعرف أسرار كيفية التفوق على الآخرين قولاً وعملاً؟ حيث في أقواله التي يظهر من خلالها الحكمة والعقلانية، وفي أفعاله التي يرتاح لها الجميع وتحقق الأهداف المرجوة التي يتوفر عليها أمين بنهاشم..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع المقالات و المواضيع المنشورة على الموقع تعبر عن رأي أصحابها و ليس للموقع أي مسؤولية اعلامية أو أدبية أو قانونية