حوار إيزة فرطميس

حوار إيزة فرطميس

ايزة فرطميس مغربية من البيضاء دراسة جامعية في اللغة ألانجليزية و آدابهاكلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباطأستاذة اللغة الانجليزية بثانوية الحسن الثاني التأهيلية بأسفي و مرشدة تربوية متقاعدة،حاصلة على الجائزة الدولية لمشروع المؤسسة التربويةعضوة برابطة كاتبات المغرب، فرع اسفي

من أين جاءت فكرة الكتابة؟

-بدأت تجربتي مع الكتابة و أنا في سن المراهقة، الفترة الرهيفة و الأكثر حساسية و تأثير بما هو مثير و غير ملائم مع شخصيتي التي كانت مبنية على المثالية آنذاك ’ و خشونة الواقع  كانت بمثابة زعزعة لها. فكنت أكتب بدل البكاء، استمرت في الكتابة إلى ما بعد التقاعد,لكن طبعا مع نضج  شخصيتي ونظرتي للواقع.  

ما سبب اختيارك لدراسة اللغة الانجليزية؟

 اختياري لشعبة اللغة الانجليزية جاء  ـتأثيرا بأستاذي لهذه المادة و هو السيد لحلو محمد. درست عنه بثانوية فاطمة الزهراء التأهيلية لمدة ثلات سنوات..أخذت عنه جديته، سخاء عطاءه و تفانيه في العمل .و بعد تعييني كأستاذة اللغة الانجليزية  ، أحسست أن التدريس هوايتي و المدرسة بيتي الثاني و التلاميذ  اخواني ثم أبنائي  و الأساتذة عائلتي.و هذا ما جعلني  أنجح  في مهمتي كأستاذة.

ما هي علاقتك بالإرشاد التربوي؟

علاقتي مع الإرشاد التربوي هي جزء من شغفي بالمهنة. فأنا أخذت الكثير من أساتذتي  و استفدت من خبرة أساتذة و مؤطرين . من البديهي أن أساعد بدوري من هم بحاجة لخبرتي التربوية.كنت أتنقل في زيارات أساتذة متدربين مسافات خارج المدينة  و دون أي تعويض مادي أو معنوي، بحيث إني كنت أقوم بالزيارات خارج أوقات عملي.الاستفادة كانت معنوية و هي ارتياحي بأني أفيد الغير و قيام علاقات  إنسانية مع أساتذة جدد.

ما هو مشروع التواصل عبر الفصول’

 مشروع التواصل عبر الفصول(CONNECTING CLASSROOMS)هو مشروع تربوي أقامته وزارة التربية الوطنية مع وزارة  التربية بانجلترا و ذالك  عبر الأكاديميات  المغربية بمختلف  الجهات من انجلترا.5 أكاديميات من المغرب دخلت في توأمة مع  خمس جهات من انجلترا.كل أكاديمية من المغرب اختارت عشر مدارس من إطارات مختلفة,و كل مدرسة اختارت لها الأكاديمية أستاذا منسقا حسب إشعاعه الثقافي و نشاطه داخل المؤسسة . و كنت أنا المحظوظة  كأستاذة اللغة الانجليزية،

الهدف من هذا المشروع هو: ترسيخ فكرة التدريس و التعلم  عبر المشروع ،يشترك التلاميذ في مشروع موضوعه لا يتجاوز المقررات المدرسية، يشتغلون عنه  كفريق بالصور و الفيديوهات و حوارات داخل او خارج المؤسسة لكن بعد تجميع أجزاء المشروع يعرض أمامي كمنسقة ثم يعرض في قاعة كبيرة بالمؤسسة ،يحضر العرض تلاميذ و أساتذة و إدارة و أباء، و لا يقف النشاط هنا، التلاميذ الآخرون الذين حضروا العرض يختارون موضوعا أخرا و يقومون بمشروع مماثل او أحسن منه ، بتنسيق معي و مع أستاذهم و ليس بالضروري في مادة اللغة الانجليزية. أنما أنا كمنسقة أترجم و الخص و أقرر بالدلائل كل العروض. بعد ذلك يتبادل التلاميذ عروضهم أو مشاريعهم مع تلاميذ المؤسسة الأجنبية  و تكون هناك مقانة بين العرضين الأجنبي و المحلي.  هذا هو الهدف الثاني للمشروع و هو استعمال الانترنيت بطريقة فيها إفادة و استفادة ، و تعويد التلاميذ على العمل الجماعي و اخذ البوادر،كمنسقة كنت أجمع المشاريع  أصور و انصح و أطر , أخيرا بعد سنتين  ، دخلت باسم المؤسسة في مسابقة المشروع الدولي ، و أحرزنا على الجائزة الدولية للمشروع ألتربويي سنة 2012_.13

ارتساماتي حول  الحصول على الجائزة الدولية لمشروع المؤسسة؟

 ارتساماتي هي ارتسامات كل انسان قام بتحدي كبير فوصل إلى مبتغاه..لم يكن بالسهل علي أنأقوم بعمل كان من المفروض أن يتعاون معي الجميع فيه، لكن في وسط الطريف او حتى قبل البدء يعتذر احد بسبب ظرف ما أو تعول عليه في وقث محرج فلا تلقاه، أخيرا قررت أن أتابعإلى اخر نفس . و الحمد لله كانت النتيجة ايجابية و أحسست بافتخار و انجاز كبير في حياتي.

كيف جاءت فكرة الكتابة؟

مهمتي في التدريس و التنسيق لا على المستوى المحلي أو الدولي أخذت وقتا كبيرا مني :كنت اكتب  ، لكن اكتفي بهذا كترويح عن النفس و التعب، لم أفكر ،بل لم يكن لي الوقت لأفكر في الطبع إلا بعدما تقاعدت سنة 2014لست ممن يتقاعد كليا، بدأت اكتب مقالات و أشعار و انشر في  الجريدتين  MOROCCO WORLD NEWS و POETRY . COM  الالكترونيتينة ثم انخرطت في رابطة كاتبات المغرب و هي رابطة وطنية، توسعت إلى مغاربية فدولية. ,دوري كنائبة الرئيسة في فرع مدينة اسفي  جعلني انكب على مراجعة ما كنت أخزن من أشعار, و نصوص نثرية.

ما هي المواضيع التي تتطرقين إليها؟

المواضيع هي مواضيع الساعة، فيها ما يتعلق بالسياسة كواقع معاش, ما هو اجتماعي ، ما هو فلسفي و ما هو روحاني.أول مجموعة شعرية  نشرتها لي رابطة كاتبات المغرب بشراكة مع وزارة الثقافة هي

AUTUMNAL LEAVES أوراق خريفيةثم تلاه إصدار  ثاني باللغة الانجليزية وهوFLUTTERING SOUL (ترنحة(روح م ،و الديوانان من نفس التيمات أو المواضيع، و الغلافان للفنانة  التشكيليةالمميزة حياة الحلاوي. ثم صدر لي ديوان بالفصيح تحت عنوان :بقايا حريق, صممت غلافه طفلة موهوبة و هي مونيا رزوقيو أخر إصدار هو مجموعة قصصية للصغار باللغة الانجليزية تحت عنوان SACRIFICE  ( التضحية تم تصميم غلافه من طرف الفنان عبد المالك الصالحي (ولكن). كما أنه حصل لي الشرف أن شاركت في انطولوجيا عالية بدولة الهند بقصيدتين ،عربية و انجليزية و هما حول السلم و السلام.

هل يمكن وضع  للمرأة  في نفس الكفة مع الرجل فيما يخص الكتابة؟

لا أنكر أن حضور المرأة في الكتابة يبقى خجولا بعض الشيء مقارنة مع الرجل، و ذلك راجع لانشغالاتهاأكثر من الرجل،أو تعدد مسؤولياتها ، مما يثقل وثيرتها في الكتابة . الدليل على اني ما طبعت أول كتاب إلا بعد تقاعدي من العمل أي لما أنهيت مهمة من مهامي لأتفرغ لشيء اخر. و مع ذلك، فان المرأة قطعت أشواطا و خطت خطوات كبيرة و ما زالت تعدو إلىالأمام. ، لا في سباق مع الرجل ، بل تحقيقا لذاتها و إسماع صوتها.

ما هي الكتابة بالنسبة لك كامرأة؟

 لما نقول الكتابة نقصد بها التعبير عن معانات  ، عن أفكار و وجهة نظر، عن الأم و دموع تحول إلى حروف, فليس هناك مجال للمنافسة في الألم و التعبير عنه أو التعبير عن رأي, قد يكون للجنسين نفس المواقف و نفس المعانات, و الكل يبكي  و يتنفس بالشكل الذي يريحه,ثم أن مرارة الواقع و الاضطرابات السياسية و الاجتماعية لا تستثني ايا من الرجل و المرأة.

ما هي المشاكل التي تتعرضين إليها؟

المشاكل التي تعرضني و تعرض كل من يريد أن يبلغ أفكاره و أحاسيسهإلىالآخرين أي القراء، هو مشكل الطبع. دور الطبع ليست متوفرة خصوصا في المدن الصغيرة ، وليست هناك مؤشرات و نماذج  مادية موحدة يرتاح لها الكاتب, أما عن طريق وزارة الثقافة, فالاكراهات تعجيزية, و هذا يجعل الكاتب يعتمد على جيبه فقط.، زد على ذلك ان القراءة في تراجع كبير و لاهتمامبالمطابع ضئيلةجدا, خصوصا بالنسبة للغة الانجليزية.

هل تعجزك هذه المشاكل عن الطبع الكتابة؟

أبدا،هذه المشاكل لا توقفني  عن الكتابة ، فهناك مجموعة نثرية باللغة الانجليزية للقراء البالغين و هي أحداث واقعية معاشة .ثم هناك مجموعتان في الشعر الشعبي أي الزجل، و كل هذه المجموعات جاهزة ،في انتظار الطبع، و بعدها مشروع تجميع قطع شعرية باللغة الفرنسية.

ما هي القيمة المضافة من الكتابة؟- 13

-قد تكون للمرأة و للإنسان بصفة عامة قيمة مضافةإلى قيمته الإنسانيةإذا عرف كيف يوظف وقته الثالث ليستفيد منه  و يفيد الآخرين ماديا او معنويا، فقيمتي المضافة من الكتابة هين من جهة، أداء رسالة  و هي تمرير ثقافة بلادي الى الأجنبي بلغته ، من جهة أخرىالإشارةإلى المسكوت عنه ، التنديد بما هو غير أنساني و التنويه بالقيم  الحقيقية التي خطط لنا ديننا.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع المقالات و المواضيع المنشورة على الموقع تعبر عن رأي أصحابها و ليس للموقع أي مسؤولية اعلامية أو أدبية أو قانونية