أسفي: أش خاصك أ العريان … نصف ماراثون أمولاي …؟

أسفي: أش خاصك أ العريان … نصف ماراثون أمولاي …؟

-أسفي الأن
الشأن المحليرياضة
-أسفي الأن2 فبراير 2020آخر تحديث : منذ 9 أشهر
pol - أسفي الأنأسفي الأن ****كان الديكتاتور الاسباني الجنرال فرانسيسكو فرانكو، بين الفينة والاخرى يتجول في المدن والأحياء والقرى ويدخل الحانات ليبث الرعب في قلوب الزبناء اكثر مما هم عليه من رعب و في يده اليمنى دائما مقص طويل و مصقول بطريقة جيدة. قد يسألني احدكم ويقول لماذا؟ الجواب بسيط للغاية كان يتجول بين صفوف الزبناء و هو يحملق في ملابسهم , و عندما يجد احدهم قد ظهرت عليه بوادر الشياكة و الاناقة , يعمد الى تمزيق بذلته و ربطة عنقه و يقول له.

لم نصل بعد الى هذا المستوى , هل اصلحنا الاراضي ما يمكن إصلاحه بهده المدينة الاراضي الفلاحية؟ هل قمنا بدراسة مشاريعها؟ هل صنعنا ما يرغب فيه سكانها؟ هل وصلنا الى درجة البذخ والرفاهية حتى نستريح اليوم ونتشيك بهذه الطريقة. بعد ذلك كان يصرخ في وجوههم الى العمل يا ابناء مدينتي الى العمل.

لا حديث للشارع الأسفي في الآونة الأخيرة سوى عن قرب تنظيم نصف ماراثون أسفي بمساهمة أساسية من عدة شركاء بالمدينة , و إن كنا لا نختلف من حيث المبدأ على أهمية مثل هذه الأنشطة، فإن التفكير السليم و المنطق القويم  يفرض علينا أن نحدد سلم الأولويات، و نتساءل عن القيمة المضافة التي قدمتها النسخ السابقة للمواطن العادي. خاصة في ظل الوضعية المزرية التي تعرفها المدينة من حيث البنية التحتية المهترئة من مسالك طرقية ومرافق اجتماعية، و، و ……

ألم يكن من الأجدر والأجدى أن تخصص الملاين المرصودة لهذا البهرجان (السباق) لتطوير البنية التحتية للمدينة أو لفك العزلة عن بعض الأحياء أو تجهيز بها المستشفى الإقليمي أو المستوصفان الخاصة بالأحياء أو خلق مساحات خضراء أو ملاعب خاصة بالأطفال أو …أو …أو …أو تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية لهذا المواطن الضعيف، خاصة والمنطقة مقبلة على سنة فلاحية صعبة إن لم نقل كارثية. أنداك وعندما نوفر للمواطن هذه الأساسيات التي تمس قوته اليومي بحق لنا أن نفكر في الترفيه عنه وأن نخاطب حسه الفني والثقافي. وإلا سينطبق علينا المثل الشعبي» اش خاصك العريان نصف ماراثون أمولاي». وكل عام وأنتم على جراح وآهات المستضعفين راقصون.

نحن في أسفي بقي امامنا مشوار طويل جدا حتى نرتقي الى مستوى المدن المجاورة التي تنظم مهرجانات سنوية وسباقات دولية يتم استدعاء أبطال كبار وفرق استعراضية وموسيقية اليها من الداخل والخارج. لقد بدت علينا علامات البذخ والفقر يدب في ازقتنا و دروبنا. ننفق الاموال العامة بسخاء كبير لبضع ساعات قليلة و نحن نصفق لهم و نهلل فرحا بمقدمهم .نستقبلهم بالزغاريد و الاهازيج و بأغنية مرحبا باللي جا عندنا و كأننا قبلة العالم كله.
كفانا استهتارا و لعبا و ضحكا على الدقون ,ابحثوا عن مناصب شغل لأبناء مدينتكم ,ساعدوا المعوزين و الاسر الفقيرة خصوصا و اننا على ابواب شهر رمضان الكريم .مد يد العون لشبابنا بقروض صغيرة بدون فوائد حتى يلجوا سوق العمل و يتمكنوا من الزواج خصوصا و ان معدل العنوسة في ارتفاع مستمر, خصصوا هذه الاموال لمعالجة داء السرطان الذي اصبح ينخر اجساد العباد, جهزوا بهذه الاموال التي فاضت عليكم قطعة ارضية ليجتمع فيها الباعة المتجولون الذين غزوا ارصفة أسفي خصوصا شارع الرباط إدريس بناصر سيدي بودهب أعزيب الدرعي الزاوية الكورص دار بوعودة ووووووووو.

ما أكثر الاوراش وما أكثر التجهيزات التي تفتقر اليها مدينتنا، التي هي بحاجة الى هذه الملايين الضخمة التي ستوزعونها على السباق. هنا استحضر سؤالا واريد ان يجيبني عليه مسؤول الذي قفز قفزة نوعية من الاناشيد الى الادارة الكبرى للمهرجانات والسباقات. بالله عليكم مادا استفادت المدينة من هدا السباق؟ طبعا ليس لديكم اي جواب لان هذه الفرق يدخل أسفي خماصا و تخرج منها بطانا محملة بالملايين , ملايين أبناء أسفي البررة الذين يكدحون و يقضون سحابة يومهم في  البحر والتلوث ورائحة الفوسفاط والمطرح ووووو.ودكاكينهم التجارية و اداء الضرائب للدولة و تأتون انتم و في رمشة عين تقدمونها على طبق من ذهب لجمعية نائمة لم تستفيق إلى لهدا السباق . وليس لها أي نشاط أخر بالمدينة إلى الخير والاحسان.

رغم كل هذا، فإن الجهات المسؤولة رصدت له مبالغ مالية مهمة وكان هذه المدينة لبت جميع مطالب الساكنة وانتهت من كل شيء، ولم يبق لها سوى تنظيم المهرجانات والسباقات وكأنها تحتفل بنجاحها في ما.  إنها مسخرة حقيقة وهذا طبعا ينطبق عليه المثل القائل (أش خاصك العريان خاتم أمولاي عفوا نصف مارتون امولاي)

و الله انكم اخذلتمونا و جعلتم الجيران والامم تضحك علينا و على تخلفنا ,يأكلونا غلتنا و يسبون ملتنا و انتم تقابلونهم بالمحاباة و بالأرصدة السمينة . لكن هدا السباق سوف تختتم فقراته بعد ايام قليلة و ستعود ريما الى حليمة إلى عادتها القديمة , البؤس الظاهر في الازقة و الشوارع و جحافل المتسولين و قطاع الطرق و عشرات المرضى في ممرات المستشفى الاقليمي ليس لديهم ثمن شراء علبة الاسبرين, و عشرات الاسر و العائلات تتضور جوعا و رمضان على الابواب .و لن يلفت انتباه هؤلاء غير اصحاب الضمائر الحية في أسفي اما انتم فعند انتهاء السباق وزعوا الباقي بينكم على شكل مكافآت و انتظروا السنة المقبلة و موعدنا مع سباق أو مهرجان آخر .

للحديث بقية

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات