الدكتور عثمان حجام يكتب حول حالة مصابة كوفيد بأسفي بين الحقائق العلمية والتأويلات العاطفية…

الدكتور عثمان حجام يكتب حول حالة مصابة كوفيد بأسفي بين الحقائق العلمية والتأويلات العاطفية…

- أسفي الأن -
2020-04-25T15:28:48+03:00
2020-04-25T20:02:27+03:00
الشأن المحلي
- أسفي الأن -25 أبريل 2020آخر تحديث : منذ 6 أشهر

بعدما كثر القيل والقال إثر تسجيل إقليم أسفي للحالة الأولى لسيدة مصابة ،وبعد أن أثبتث التحاليل المخبربة لمخالطيها  أنها كلها سلبية ويتعلق الأمر بزوج المصابة وأبناءها وأم زوجها والنساء العاملات اللواتي سبقن أن خالطن المصابة  ،وبعد أن أثارت تسجيلات مسربة للسيدة تفيد بأنها ليست لها أية أعراض خطيرة وأن حالتها مستقرة وتتمتع بصحة جيدة وتغيب عنها كل عوارض فيروس كورونا، وفي ظل النداءات التي خرجت مطالبة بإعادة التحاليل والدفع بإمكانية احتمال الخطأ في حالة مصابة أسفي ،وفي غياب تام للجنة اليقظة الوبائية بأسفي والتي نجهل كساكنة أعضاؤها ومن الذين أوكلت لهم مهمة التواصل ،مما شجع على هذا اللغط الذي أثير بعاصمة عبدة ،خرج الدكتور حجام وهو طبيب رئيسي مشرف على المركز الصحي ودار الولادة بسبت جزولة وهو رئيس لجنة التتبع للمصابين بكوفيد ببلدية جزولة ويتتبع الحالات بحوالي عشر جماعات مجاورة مسلطا الضوء حول حالة مصابة أسفي وفيمايلي مضمون ما نشره على حائطة الفايسبوكي  :

في علم الوبائيات، هناك رقم دلالي لمعرفة سرعة انتشار الفيروس في المجتمع هو: «معدل انتشار العدوى»، ويجيب عن سؤال مهم وهو: كم عدد الأشخاص الذين ستنتقل لهم العدوى من شخص واحد؟ ويستخدم الرمز (R0) للتعبير عن معدل انتشار العدوى. ويحسب هذا المعدل كل 5 أيام، وهي وقت حضانة الفيروس داخل الجسم والتي هي المدة من زمن إلتقاط العدوى إلى بداية ظهور الأعراض في اليوم الخامس. فكل خمسة أيام تعد دورة وبائية جديدة للفيروس.
صحيح أن فترة حضانة الفيروس تتراوح من 2 إلى 14 يوماً، ولكن المعدل الدقيق لفترة الحضانة هو 5 أيام. ويعد مرض الحصبة، على سبيل المثال، أكثر الأمراض الميكروبية في سرعة انتشار العدوى (R0=15)، فالمصاب الواحد يستطيع نقل العدوى إلى 15 شخصاً آخرين في كل دورة من فترة حضانة الفيروس.
وهكذا، كل الفيروسات الأخرى تحمل معدل إنتشار للعدوى مختلف، حسب طريقة انتقالها بين البشر (بالهواء، بالرذاذ، بالأكل، عبر الجروح، بالاتصال الجنسي، وغيرها) و أيضاً عدد السكان والمناخ والأعمار والعادات الاجتماعية، والأهم من ذلك عوامل شراسة الفيروس، مثل قدرته على التشبث على مستقبلات خلايا الرئة، وسرعة انقسامه، وقصر فترة حضانته، والإستجابة المناعية ضده، والكمية المعدية من الفيروس، والطفرات الجينية التي جعلت منه أكثر إمراضية عن غيره من الفيروسات السابقة، وغيرها.
المعدل العالمي لانتشار فيروس الكورونا هو (R0=3)، وهذا يعني أن المريض الواحد قادر على نقل العدوى لـ3 أشخاص كل 5 أيام. في 18 من فبراير الماضي، أعلنت إيطاليا عن 3 حالات. وبعد 20 يوماً، في 9 مارس الماضي، وصل العدد إلى 7300 مصاب. وهذا يعني أن معدل الانتشار صار (R0=6)، بمعنى أن المصاب الواحد بات يعدي 6 أشخاص.
ومتى ما أصبح المعدل (R0<1)؛ أي أقل من 1، فهذا يعني أن المصاب لا يستطيع نقل العدوى لشخص آخر، وهنا تتناقص أعداد المصابين، وتبدأ بوادر (تسطيح المنحنى)، كما هو الحال في الصين هذه الأيام.
Dr Othmane Hajjam

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات