الرجاء/آسفي:0/2**النسور ربابنة البطولة

الرجاء/آسفي:0/2**النسور ربابنة البطولة

-أسفي الأن
رياضة
-أسفي الأن9 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
117376456 719245811973718 1176570711970975283 o - أسفي الأن
الدار البيضاء : محمد شقرون ** عودتنا لقاءات الرجاء أن تكون قمما ملتهبة ، تمزج المتعة بالإحتفالية و الفرجة بالأهداف ، نشاهد من خلالها اللمسات الساحرة و التمريرات القصيرة و القناطر الصغيرة ، على أن نتنهد لجماليات المرتدات و لتغيير الإيقاعات على النحو الذي يحبذه عشاق و محبو القلعة الخضراء ، و فعلا هذا ما أوفت به المشاركات الثلاثة وطنيا عربيا قاريا ، و التي وضعت الرجاء في مأزق المؤجلات المتعددة ، تراكمت مع تفشي جائحة كورونا التي أوقفت عقارب الساعة ، و فرملت العديد من القطاعات الحيوية لأربعة أشهر ،لكن بعد عودة الحياة الطبيعية المشروطة ، كان على المدرب جمال السلامي التعامل مع مؤجلات البطولة الوطنية الأولى بالجدية اللازمة .
لقد أوفت الرجاء بوعدها بعدما ذوبت تخادلها بإضاءات كروية واضحة ، و هو الفريق الوحيد الذي يلعب هذا الموسم على ثلاثة واجهات : البطولة الوطنية / كأس محمد السادس للأندية العربية / كأس عصبة الأبطال الإفريقية ، رغم معيقات الأعطاب المفرملة التي لازمت تركبته البشرية المتوفرة ، حتى أضحت عيادة النادي حبلى بالمصابين ، وجد معها الطاقم التقني صعوبة في إيجاد التشكيلة الرسمية ، لكن و بانفراج الأمل في ذوبان كوفيد 19 المستجد ، برمجت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اللقاءات العشرة المؤجلة ، نصف مبارياتها للرجاء الذي كان لزاما عليه أن يلعب على رأس كل يومين مباراة ، و فعلا برهن النسور الخضر على أنهم أسياد المؤجلات ، حيث حققوا الطفرة النوعية المتميزة بتسلق الدرجات نحو القمة ، بعد تحصيل أكبر عدد في المباريات الخمسة التي حصد فيها 11 نقطة جمعها من ثلاث انتصارات ، على نهضة الزمامرة : 1/3 ، و يوسفية برشيد : 0/2 ، و أولمبيك آسفي : 0/2 ، ثم ظفر بتعادلين دون أهداف خارج الدار البيضاء مع الدفاع الجديدي و المغرب التطواني ، و بعملية حسابية بسيطة فقد سجل مهاجموه سبعة أهداف مقابل هدف وحيد دخل شباكه ، و هذه حصيلة إيجابية للقاءات الخمسة المؤجلة ، التي آلت به إلى تذويب الفارق التنقيطي ، و بالتالي الصعود إلى قمة الهرم الترتيبي ، بل و إزاحت غريمه الأحمر الوداد البيضاوي عن المركز الأول ، و تعويضه كربان جديد للقاطرة الترتيبية لبطولة القسم الوطني الأول ، في انتظار إجراء الثلث الأخير للمباريات العشرة المتبقية عن إياب البطولة الوطنية لكرة القدم .
و بالعودة إلى المؤجل الخامس ضد ضيفه أولمبيك آسفي ، الذي اعتبر قمة المؤجلات لتناقض الأهداف ، فالرجاء كان مشعا و خارقا للعادة على النحو الذي يقوده إلى الزعامة ، بخلاف القرش المسفيوي الذي أراد أن يخلق لنفسه القفزة الأخيرة الكفيلة بإخراجه من فرن المصباح الأحمر ، حتى أضحى لعبه بهاجس الخوف من الهزيمة ، و كانت هذه الخاصية بمثابة العامل النفسي الذي أثر على عناصر المدرب عبد الهادي السكتيوي ، بخلاف الرجاء الذي وضع نصب عينيه تحقيق الإنتصار و لا غير ذلك ، لإخراس الكثير من الألسن المتعفنة ، و بتواجد ترسانة هي صفوة ما هو متوفر في البطولة الإحترافية القسم الوطني الأول ، و التي تلف في بوتقة واحدة أصحاب التجربة و أبناء المدرسة ، و فعلا دخل الفريقان مباشرة أجواء التباري بدون مقدمات ، لكن سيناريو النسور الخضر كان أفضل بامتياز هدفي الثنائي شاكير و رحيمي ، في مواجهة كبيرة بهجومات نارية متبادلة ، و بشهية المستحيلات التي فرضت نفسها ، إلى درجة أن عناصر أولمبيك آسفي لم تنزل يديها خاصة في الجولة الثانية ، لكن الإعاقة كانت تكمن في غياب مستثمر للعمليات الهجومية المسفيوية ، ليدرك النسور الفوز بثنائية عذراء أطلت به على الصدارة .
تبقى الإشارة !. إلى أن الإنتصار وضع نسور القلعة الخضراء في المركز الذهبي ، مما يوحي على ان الرجاء قادمة ، بشهية مفتوحة لابتلاع كل من يأتي في طريقها ، لكن الأكيد أن اللقب سيرتدي لون الطبيعة السندسية الخضراء .
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة