ايام قليلة في العراق زمن الحصار في عهد الرئيس الراحل صدام حسين

ايام قليلة في العراق زمن الحصار في عهد الرئيس الراحل صدام حسين

-أسفي الأن
ملفات
-أسفي الأن18 مايو 2020آخر تحديث : منذ 5 أشهر
656 1 - أسفي الأنلقد تدكرت وانا محاصر داخل بيتي من جراء هذه الجانحة سفري الى العراق اتناء حصاره من طرف امريكا وحلفائها والذين هم اليوم محاصرين لم تستطع جيوشهم واسلحتهم ان تفعل لهم اي شيء حتى رئيس اكبر دولة في العالم وهي امريكا وقف مشدوها مما يرى وانهار الاقتصاد الغربي ودخل حلفاء الامس فيما بينهم في حرب قرصنة الكمامات والمعدات الطبية الخاصة بهذا الوباء هدا الغرب الذي كان يتبجح بنظامه نيو ليبيرالي كنظام اقتصادي والذي اسس على قهر اشعوب العالم وسرقة ترواتها هذا الحصار الذي فرضه علينا الوباء المجهول والذي لم يستطع العلماء التعرف عليه لانه متحور وكيف ان هذا الوباء شرس احيانا ويقتل ولطيف احيانا اخرى ولا يقتل ويطرح سؤال هل هنا ك نظرية المؤامرة واعود لموضوع الحصار وما تعا نيه الدول الغربية هكذا عانى الشعب العراقي من الحصار التي فرض عليه برا وبحرا وجوا حتى المرضىالدين يتطلب علاجهم السفر الى الخارج منعوهم كان سفري الى العراق على اتر الندوة التي نظمتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب بفاس بتاريخ 24و25 نونبر من سنة 2000 وانعقد بنفس التاريخ اجتماع الامانة الدائمة لاتحاد المحامين العرب بفاس ودعا الاتحاد في بيانه الى رفع الحصار المفروض على العراق وبعد انتهاء الندوة والاجتماع لم يكن واردا في دهن اي من المشاركين في الندوة ولا بالنسبة لاعظاء ااتحاد المحامين العرب فكرة السفر للعراق الا انه بعد انتهاء اشغال الندوة استقبل الملك اعظاء مكتب الجمعية واعظاء الامانة العامة للاتحاد وبناء على طلب الجميع قرر الملك ان يضع رهن اشارتهم طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية وبعد انتهاء اللقاء تم التنسيق مع الخطوط الملكية لتحديد تاريخ الرحلة وحصلنا على لائحة الادوية التي يحتاجها العراق وانشانا لجنة وطنية لجمع الادوية وكنت اناوزميلي ذالسكاك نمتل نقابة المحامين باسفي وطرقنا العديد من الصيدليات باسفي وجمعنا كمية من الادوية وارسلناها الى مقر اللجنة التي أنشئت لهذا الغرض واشكر كل من ساعدنا في انقادارواح بشرية كان هدف هده الرحلة هو كسر الحضر الجوي المفروض على العراق وكانت هده الرحلة هي الاولى القادمة من بلد عربي والتقينا في مطار محمد الخامس مع العديد من المحامين من مختلف النقابات والمحامين العرب اعظاء الاتحاد وانطلقت الطائرة مباشرة من مطار محمد الخامس الى مطار بغداد الدولي وكانت الساعة تشير الى التامنة مساءا واخبرنا ان هده الطائرة لايمكن ان يستقبلهااي مطار بحكم ان وجهتها هي العراق نظرا لقرار الحضر الجوي الظالم كانت الرحلة طويلة دامت ساعات واخبرنا من طرف ربان الطائرة على اننا دخلنا المجال الجوي العراقي كان الكل مصر على تنفيد هذه المهمة وهي كسر الحصار وانتابني شعور هل امريكا ستقدم على حماقة وترغمنا طائراتهاالحربية الى الهبوط في احدى قواعدها العسكرية لتفتيش الطائرة التي تقلنا خصوصا انها تمنع تحليق اي طائرة من والى بغداد وفجاة سمعنا ربان الطائرة يخبرنا ان الطائرة ستهبط بعد دقائق في المطار وبدات التصفيقات على ربان الطائرة المتكون من مغاربة على حنكتهم وقدرتهم في انجاح هذه العملية وبعد نزول الطائرة تسلم كل واحد منا امتعته واستقبلنا في مطار بغداد الدولي من عضو من حزب البعت العربي الاشتراكي وبعد التاشيرة على جوازات السفر تسلمنا الجوازات كان المطار فارغا باستتناء عدد قليل من الموظفين ورجال الامن لان المطار لايعرف اي حركة للطيران وحتى الرحلات الداخلية ممنوعة خرجنا من باب المطار في انتظار وصول الحافلة التي ستقلنا الى مدينة بغداد وامام باب المطار القى ذالنقيب احمد فجارنقيب هياة المحامين بالجديدة قصيدة شعرية عبر فيها عن تضامننا مع الشعب العراقي والتنديد بالحصار الظالم وتعالت التصفيقات من الجميع بما فيهم مواطنون عراقيون كانوا موجودين بباب المطار واستقلينا الحافلة وضربت بنا مسافة طويلة الى ان وصلنا الى الى احد الفنادق بوسط بغداد ونزلنا من الحافلة وتسلمت مفتاح الغرفة وصعدت رفقة احد العمال الدي دلني عليهاوفتحتها ووضعت امتعتي واسترحت قليلا كانت غرفة كبيرة بها جهاز التلفاز قديم وحمام تم رن جرس الهاتف وطلب مني الهبوط ووجدت الجميع امام باب الفندق ونقلتنا حافلة تابعة للفندق وضربت مسافة طويلة ووجدنا انفسنا امام ملجا العامرية ودخلنا الي هدا الملجا الذي كانت معلقة فيه صور الشهداءواسماءهم كما كانت اتار الدماء في حيطانه كان داخله شيوخ واطفال ونساء تم قصفه ليلا بصواريخ وكان الموجودين داخله نياما وابوابه مغلقة بواسطة الكهرباء وااخبرنا على ان اغلب الجتت وجدت مفحمة ولم ينجو اي احد من داخله كان الامريكان يعرفون طبيعة الملجا بانه يستقبل المدنيين الذين يحتمون داخله هروبا من القصف ومع ذلك لم ينجو من القصف انها جريمة مع سبق الاصرار والترصد تتبت وحشية امريكا وضربها للقيم الانسانية والمعاهدات الدولية وتم نقلنا الى مستشفى بغداد وخاصة جناح الاطفال المصابين بالسرطان وشكت لنا ادارة المستشفى على انها ليس لها الدواء لعلاج هؤلاء المرضى وان حالتهم ستزداد سوءا في حالة عدم تلقيهم العلاج واخبرونا بعدد الوفيات في هذا القسم والتي كانت كبيرة جدا ولم اعد اتذكر الرقم بالتحديد وتاترت من جراء ما رايت وخرجنا من المستشفى وتم نقلنا الى نهر دجلة الذي يفصل منطقة الرصافة والكرخ كانت مقاهي موجودة بضفافه وكانت تعرف رواجا الا نها اغلقت بسبب تلوت مياه النهر واخبرنا من طرف احد المواطنين بعين المكان ان طائرة امريكية رمت نبتة في مياه هذا النهر تنمو بالالاف في الدقيقة وان عمال يشتغلون ليل نهار لاجتتاتها الا انهم يفلحو كما انها كانت تتسبب احيانا في ايقاف سريان الماء وقيل لنا انهم بعد الابحات المخبرية توصلو الى كون هذه النبتة مسمومة وهكذا لم تنجو مياه هذا النهر من جرائم امريكا كان الهدف هو تدمير الانسان العراقي لقد تسبب هذا التلوت في تفشي الامراض المعدية التي تنتقل عبر الماء والملاريا واصبحت تظهر كوباء حسب الإحصائيات كان يموت 250 عراقي يوميا واعادتنا الحافلة الى الفندق وارتحنا قليلا تم خرجت مع زميلي ذ السكاك نتجول في بغداد ودهبنا الى احدى محلات الصيرفة وقمت بصرف النقود كان الدولار الواحد يساوي 1200 دينار عراقي اي ان العملة العراقية تدهورت امام الدولار بسبب تجريم كل انواع المعاملات التجارية معه وتجميد امواله في الخارج وسلمني الصيرفي كيسا كبيرا من النقود ودخلنا الى بعض الحسينيات التي كانت تعم بالشيعة العراقيين وكانوا يتمسكون بشباكها ويبكون واستقلينا سيارة الاجرة التي تجول بنا سائقها في جميع انحاء بغداد كانت محلات بيع اللحوم فارغة وكدا محلات بيع الموادالغدائية ولم نلاحظ اي ازدحام رغم شهر رمضان وتوصلنا على ان دخل الموظف الشهري هو 5000 دينار عراقي اي اربع دولارات كانت هده الاجرة لاتكفيه مما يضطره الى العمل مساءا كان المواطن العراقي يعمل من اجل ضمان عيشه وعيش اولاده كما ان الحكومة العراقية لمواجهة مصاعب المعيشةسلمت لكل عائلة عراقية بطاقة تموينية حصتها في الغداء الا ان هده الحصة لاتكفي العائلة كما كانت بعض المنظمات الانسانية تقدم مساعدات انسانية الا انها غير كافية للتغلب على ازمة نقص الغداء والدواء ورجعنا الى الفندق وادينا للسائق اجرته وسلمناه النقود كمية من الدينار العراقي وعرفنا ان سبب عدم وجود ازدحام ان المواطن العراقي لا يتنقل٩ كتيرا الى وسط بغداد للتجول لان هذا سيزيد من نفقاته وهو ليس في مقدوره تحملها وعدنا الى الفندق قبل دقائق من اعلان وقت الافطار وجلسنا في قاعة خاصة بالاكل وبعد اعلان الافطار تناولنا الفطور والعشاء في ان واحد كان الاكل متكون من السمك ومعه الشربة وبعد ان انتهينا من الاكل حضرت بعض القيادات من حزب البعت العراقي وتناقشنا حول الحصار وتداعياته على مستقبل العراق والامن القومي العربي سيما وان الخلافات بين حزب البعت السوري والعراقي لم تحل يوما دون نجدة سوريا في حربها ضد إسرائيل وهذا حدت في حرب 73 عندما انسحب الجيش السوري من هضبة الجولان وترك التجريدة المغربية التي ارسلت للمشاركة في الحرب بدون غطاء جوي لولا تدخل القوات العراقية الجوية والبرية الي ارسلها الرئيس العراقي الراحل لانقاد الجيش المغربي من الابادة وهدا التدخل نجم عنه استرجاع القنيطرة وارغم اسرائيل على وقف الحرب وبعد انتهاء النقاش خرجتا للتجول ساعتين لم يعترض طريقنا سوى دورية للجيش التي طلبت منا الابتعاد عن المكان لكونه منطقة عسكرية وهو الذي كان موجودا فيه تمتال صدام كنا نرغب في اخد صورة من هذا المكان لكن الدورية رفضت وفي اليوم الموالي زرت مع زميلي ذالسكاك مرقد الشيخ سراج الدين وعدنا الى الفندق كانت تلاتة ايام اطلعنا فيها على الوضع الانساني في العراق وفي مرات عديدةكان يخرج لنا اطفال يطلبون منا المساعدة ويرتمون على سيارة الاجرة التي نركبها عندما تتوقف احتراما لحق الاسبقية او علامة قف ويمنعون سائقها من السير الى حين تدخل الشرطة وذلك طلبا للمساعدة هكذا دمرت امريكا العراق عسكربا رغم انقرار الصادر عن مجلس الامن تحت رقم 687 الدي لا يعطيها هذا الحق لقد نص هذا القرار على تحرير الكويت وليس بضرب القدرات العسكرية والاقتصادية والعلمية والمدنية كما ان تدويل الازمة الخليخية لم يحظ بتاييد الراي العام الامريكي الذي ايد مند البداية حل الازمة في اطار عربي وليس عن طريق بناء تحالف يظم اكتر من اربعين دولة تقوده الادارة الامريكية تحت قيادة بوش الاب وبذلك فان حرب الخليج ارست فيهاامريكا نظاما عالميا جديدا تحت قيادتها بدون منازع وهذا ماجعلها تستغل المنظمات الدولية في تشديد العقوبات على العراق كانت عوائد بيع النفط تخضع لمراقبتها وكانت منافد الحدود مغلقة باستتناء منفد الحدود الاردني وانه في مقابل فثح الاردن حدوده كان يزود الاردن بحاجته من النفط مقابل سعر تفضيلي كانت جميع المواد العدائية تدخل من ميناء العقبة الاردني وبالطبع فان فتح الاردن حدوده كان بموافقة امريكية وتحت مراقبتها كانت عوائد بيع النفط بزال منها جزء عن تعويض الدول المتضررة من الحرب والجزء التاني عن تمويل قوات التحالف التي مازالت موجودة في الكويت وباقي دول الخليج والجزء التالت يوضع رهن اشارة الحكومة العراقية لشراء الغداء ؤالدواء وبالتالي فان هذا الجزء المتبقى لايكفي لسد احتياجات الشعب العراقي من الغداء والدواء وهدا ماجعل الازمة تتفاقم وتنتشر المجاعة وسوء التغدية كما ان قرار مجلس الامن الذي رفضه العراق رقم 687 في البداية ثم عاد وقبله نص على لجان تفتيش لتجريد العراق من اسلحته وفي النهاية اعتبرت لجان التفتيش ان العراق لم يمتتل لشروط نزع سلاحه ونتيجة ذلك واصل مجلس الامن الذي كان يخضع لامريكا وحلفائها فرض عقوبات اقثصادية واصدر مجلس الامن القرار رقم706و712اللذين يسمحان للعراق ببيع نفطه مقابل مساعدات انسانية لكن العراق رفض لانه كيف يعقل لبلد ان يبيع نفطه ومقابل ذلك يحصل على مساعدات انسانية انه ادلال للعراق الا ان العراق عاد ووافق على الصيغة الجديدة لمجلس الامن وهكذا عوضت عبارة معونات اسانية مقابل النفط الى صيغة النفط مقابل الغداء والدواء لقد استخلصت ان المواطن العراقي تحمل كتيرا وهجر العراق العديد من الاطر الى الخارج كما تراجع النظام التعليمي بعد ان كانت جامعات العراق يتوافد العديد من الطلبة العرب للدراسة بها وقد وصل عدد الطلبة الاردنيين الدارسين بجامعاتها الى 7000 طاب قبل حرب الخليج الاولى لقد عدنا الى المغرب وما شهدناه وعايناه ماتلا امامي اتذكره دائما وخاصة في هذه الظرفية بالذات لقد تتبعت الاحدات في العراق وكانت الخطوة التي قمنا بها قد حمست بعض الدول العربيةوروسيا علي القيام بخطوات مماتلة كما قام الرءيس تشافيز بزيارة رسمية للعراق وكانت لاول رئيس دولة في العالم يزور العراق اتناء الحصار وهكدا اضطرت امريكا امام الضغوط من الدول الاوروبية التي خضعت هي ايضا للراي العام الاوروبي والذي كانت تتزعمه احزاب سياسية وكذا برلمانين يتزعمهم جورج كالوي الذي كان عضوا في مجلس العموم البريطاني والذي يدير حاليا برنامج في قناة الميادين العربية لقد خاضت حربا نفسية حطمت فيها ارادة الانسان العراقي واقتصاديا لقتله جوعا وغزت امريكا العراق تانية بقرار احادي من جانبها اتخده بوش الابن وطبقوا مقولتهم قطع الارزاق تم قطع الاعناق
رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات