بوكمازي**تعليقا عن تسجيل اول إصابة كورونا باسفي: الإجراءات الاحترازية جنبتنا الأسوأ

بوكمازي**تعليقا عن تسجيل اول إصابة كورونا باسفي: الإجراءات الاحترازية جنبتنا الأسوأ

-أسفي الأن
سياسة
-أسفي الأن23 أبريل 2020آخر تحديث : منذ 6 أشهر
 - أسفي الأنعرفت بلادنا منذ الوهلة الأولى لانتشار فيروس كورونا المستجد اتخذت مجموعة من القرارات والإجراءات في التعامل مع تطور الحالة الوبائية أشاد بها الجميع، كما أنه يمكن تسجيل ما راكمته السلطات الصحية ومختلف السلطات العمومية من تجربة مقدرة في التعامل مع الحالة الوبائية، نفس الأمر بالنسبة للمجتمع حيث عمل جزء كبير من الناس على التأقلم مع الإجراءات الصحية والوقائية وتملك في كثير من بنياته ثقافة الاحتياط والوقاية( رغم بعض الملاحظات الممكن تسجيلها على ذلك)
هذا التراكم في التدبير؛ مع استحضار أننا حديثي عهد بالتعامل مع مثل هذه الحالات الوبائية على خلاف الكثير من الدول والمجتمعات التي لها تجارب متعددة في التعامل مع انتشار الأمراض والأوبئة، بكل تأكيد تعثريه بعض الصعوبات والإشكالات كما أن مستوى المبادرة والتفاعل قد يختلف من إقليم إلى أخر.
إقليم أسفي ولله الحمد استطاع منذ البداية أن يتخذ مجموعة من الإجراءات التي جنبته مستويات الخطر في الإصابة، ولكنها في النهاية لم تمنع إنتقال العدوى نظرا لضرورة الحركة والتنقل رغم كل ما يمكن اتخاذه من احتياطات، كما أن الذي يجب إستيعابه أن مهما كانت طبيعة الإجراءات المتخذة والقيود المفروضة فهي لن تمنع إنتقال العدوى بل تحد من انتشارها (ولعل السلوك البشري ومستوى التفاعل والالتزام محدد أساسي في ذلك)، خاصة وأننا أمام معادلة صعبة يتداخل فيها تطبيق الحجر الصحي، مع ضرورة الحرص على العودة التدريجية للحياة الاقتصادية والصناعية والتجارية، وإلا سيكون ضرر التوقف التام للحركة أكبر بكثير من ضرر فيروس كورونا.

والاقتناع بهذه المسألة يجعلنا نرشد سلوكنا الجماعي في التعامل مع هذا الوباء عبر تملك الخبرات والممارسات التي من شأنها أن تسهم في الحد من انتشار الوباء وحسن التعامل مع ظهور حالات الإصابة به في محيطنا القريب أو البعيد.
ومن جملة ما يمكن الإشارة إليه في إعتقادي بالنسبة لهذا الأمر:
* محاصرة إنتشار الإصابة بفيروس كورونا ينطلق إبتداء من الفرد ووفق درجة إلتزامه بالإجراءات الوقائية والصحية، ومدى تمثله لمفهوم الحجر الصحي وفق قواعد الأساسية في حياته اليومية.
* العمل على الحد من حالات الهلع والهستريا المتزايدة من خطر الإصابة بفيروس كورونا، هذا الهلع والهستريا قد يسهمان أحيانا في تحقيق نتائج عكسية.
* تملك الطريق التي اعتمدتها بلادنا (والتي في العموم قد أظهرت نجاعتها) في إكتشاف الإصابة بفيروس كورونا عبر اعتماد الاكتشاف المبكر للإصابة لا تعميم الإختبار على كل المخالطين ومخالطي المخالطين، وهو ما يقتضي المزيد من الإنتباه والاحتياط في تدبير الحياة بعد مخالطة مخالطي الحالات التي تأكد إصابتها.
*الاقتناع بأن فكرة التوقف التام للحياة الاقتصادية والصناعية والتجارية أمر صعب المنال(نموذجا ساكنة العالم القروي تعرف صعوبات بالغة في تلبية احتياجاتها الاساسية بسبب توقف الأسواق الأسبوعية) ولا يمكن تحقيقه، وحتى إن كانت لنا القدرة على ذلك مرحليا فالقدرة على التحمل تبقى محدودة في عموم الأحوال نظرا لتداعيته ذلك الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية.
*الاقتناع بأن كل الإجراءات المتخدة وعلى رأسها اللجوء إلى فرض الحجر الصحي لا يعني إيقاف إحتمال الإصابة، بل هو فقط يحاصر خطر انتشارها ويسهم في التحكم في نسبة تطورها.
*تبني ثقافة المسؤولية بالنسبة لكل المتدخلين في القيام بالواجبات.
*تقدير كل مرحلة حق تقديرها والتعامل معها بما يلزم ( أسفي خالية من الإصابة ليست هي أسفي بعد ضهور الإصابة من حيث الوعي الجماعي الذي يفترض أن يتشكل في التعامل مع الإجراءات الوقائية)
*….

بكل تأكيد هناك عناصر أخرى يمكن استحضارها في التعامل مع هذه الحالة الوبائية، لا يتسع المجال للوقوف عندها.
نسأل الله أن يرفع عنا هذا البلاء، ويشفي جميع المصابين وأن يسمعنا خيرا في الحالات المخالطة، وهو ولي ذلك والقادر عليه.
#رمضانمبارككريم
رضا بوكمازي

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات