درس كورونا النموذجي (ج1)

درس كورونا النموذجي (ج1)

-أسفي الأن
اراء بلاقيود
-أسفي الأن6 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ 3 أشهر
درس كورونا النموذجي (ج1)
1 1 - أسفي الأنبقلم : ذ.رشيد كندي  ** جرت العادة أن تجرى الدروس النموذجية ؛ بحضور لجنة مناقشة تتكون من مفتش ومنسق المادة و مدير المؤسسة التعليمية .. في نهاية الحصة يمثل المدرس أمام القضاء التربوي للإجابة عن التهم الموجهة إليه مدافعا عن براءته الديداكتيكية و البيداغوجية و يختتم اللقاء بمأدبة غذاء ” لحم و برقوق …عصائر و سكاكر ..و كأس شاي عبدي منعنع ” و تبادل طرائف و مستملحات… تذوب معها التراتبية الإدارية و السلالم و الدرجات…
■ مقدمة.
أخي المدرس؛ أختي المدرسة.
لا شك أنك تسلمت في بداية السنة الدراسية الحالية 2019/2020. عدة الدخول المدرسي من السيد مدير المؤسسة و التي تشمل مختصر المقرر الوزاري؛ الجدول الدراسي؛ لائحة العطل و تعرفت على المستوى الدراسي الذي أسند إليك….و كيفت جدول الحصص الخاص بك مع مواقيت عمل زوجتك الموظفة و الأستاذ مول الطموبيل الذي سينقلك من مقر سكناك إلى المؤسسة التعليمية حيث ستشتغل…
إلى هنا تبدو الأمور واضحة.
بعد هذه المرحلة، ستشرع في التخطيط السنوي و المرحلي فالمجالي للتعلمات المراد تمريرها والموارد المزمع إرساؤها لفائدة المتعلمين و المتعلمات.
طيب أستاذي الكريم ، أستاذتي الكريمة.
و أنتم تخططون للتخطيط الذي يرتضيه واضعو المنهاج الدراسي و راسمو مواصفات ملامح تخرج أطفالنا…☆ هل خططتم لدرس كورونا الذي لم تنته حصصه بعد ؟؟؟ و إذا كان الأمر كذلك، ففي أي سنة من أي سلك تم إدراجه ؟ في أي أسدوس يمكن تقديم هذا المحتوى؟؟
إلى أي قطب ينتمي هذا الدرس البليغ ؟؟ قطب اللغات؟؟ قطب الرياضيات و العلوم؟؟ قطب التنشئة الاجتماعية و التفتح ؟؟ أي شعبة ؟؟ أي مسلك ؟؟، أي ….؟؟ أي ….؟؟؟
حقا، لم يكن بالحسبان ظهور هذا الدرس الذي أخل بالمنظومة التربوية ككل ، كيف لا و هو الذي حول التعليم الحضوري إلى ثان عن بعد بل و خلخل التخطيط الاستراتيجي لدول العالم….
كورونا درس ليس كباقي الدروس؟؟؟؟ ليس بالدرس رقم 1 و ليس بالدرس رقم 48 …و بلغة بيداغوجيا الإدماج…لا يتموقع في المرحلة (palier ) الثانية …و لا يقدم في المرحلة الثالثة …
كورونا …وعاؤه الزمني غير معروف…حصصه تكاد لا تنتهي …كما لا تنتهي حصص تصفية الدم بالنسبة لمرضى القصور الكلوي…إلا بوفاتهم.
أخي المدرس…. أختي المدرسة .
قبل كل درس، نستحضر التخطيط و التدبير و التقويم، و بالعودة للعنصر الأول، لا ننكر أن بلادنا خططت لبدايات الوباء بشكل استباقي ، و هذا لا ينكره إلا متجرد من ثياب المواطنة ، و بالتالي فهي تجنبت سقطات الجيران و أبناء العمومة ، فتم إنشاء صندوق تدبير الجائحة بمبادرة ملكية، أيضا تم إعلان حالة الطوارئ الصحية و فرض الحجر الصحي علما أن الأمر فرض استنفارا أمنيا و تحركا مهما من لجنة اليقظة الاقتصادية و حملة إعلامية تحسيسية بمخاطر الفيروس.
تدبيريا ، تم استقبال الحالات الإيجابية بمستشفيات المملكة و إخضاعها للعلاج وفقا للبروتوكول العلاجي المسطر ..بالنسبة للتقويم ، فتم تسجيل نتائج إيجابية تحسب لجميع المتدخلين.
أخي المدرس ، أختي المدرسة..
هل استوعبت الدرس؟ درس كورونا الذي لم تخطط له و لم يخطر ببالك أن من يحتاجون دعما هم صنفان لا ثالث لهما: متعثرون بحاجة إلى دعم تربوي و فئات اجتماعية هشة بحاجة لدعم مادي لفقدانها عملها بفرض الحجر..
كورونا سيدفع ” الكوتشات ” إلى إعادة النظر في دوراتهم التدريبية و مراجعة أسعارها … و أيضا تعديل العبارة الشهيرة ” سارعوا بالحجز و الاستعلام عدد المقاعد محدود جدا …” سيدفع أيضا خبراء التربية إلى إعادة النظر في الأغلفة الزمنية للحصص الدراسية و أيضا الهندسة المنهاجية للمضامين و المحتويات التعليمية …
في السنوات المقبلة ، سنحدث الأجيال القادمة عن هذا الدرس الذي يختلف عن دروس التربية على المواطنة و التراكيب والرياضيات…هو درس نموذجي حامل لمجموعة من ” الدريسات ” استوعبها البعض و آخرون يتحاشون فهمها…
■ الأهداف التعلمية للدرس :
▪تعرف المجتمع على مفهوم الطوارئ الصحية و الإجراءات المرتبطة به من ارتداء للكمامات ، حمل للأقنعة الواقية، التعقيم ، غسل اليدين بالماء و الصابون، التباعد الجسدي و الالتزام التام بالحجر الصحي.
▪أن يصير المواطن قادرا على مجابهة المحن و الظروف الاستثنائية و امتلاكه للمناعة المادية اللازمة فضلا عن مناعة القطيع.
▪ استشعار المواطن لمهام المدرس و أدوار المدرسة العمومية و الطرفان معا كانا محل انتقاد دائم له، دون أن يعطي مقترحات حلول أو بدائل ” ما ابقاو معلمين، الأستاذ خ.ع غير تيدخل يجمع امعاهم …ذيك الأستاذة تاع الفرانسوية مسمومة و عقيسة …تاش من اقراية ابقات….لقراية امشات مع لولين …دي يوا دي ولدك علمو شي صنعة…رشيد شد ليزازة آش دار بيها …راه تيدور و يخيط في الزناقي مقابل غير الكووورة اتقول كتخلص عليها انتهى الكلام المرتجل لهذه الشريحة الناقمة على المدرس و المدرسة العمومية…التي أفتخر بأنني درست بها و أدرس بها الآن أطفال العالم القروي ….
الأسر التي كانت تجلد الأستاذ ( اكثر من 100 جلدة ) و ترجمه بالأحجار حتى الموت النفسي و تشكك في كفاءته المهنية( ذات يوم و في منطقة حاحا الأمازيغية فاجأني أحد الآباء بالسؤال التالي : – كيف لك أن تدرس 4 مستويات ( من الثالث إلى السادس ) عربية و فرنسية ؟ أجبته بأن الأستاذ المغربي خريج المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين قادر على تدريس جميع متعلمي الوحدة المدرسية أي من الأول إلى السادس..بل و مؤهل لتدريس مادة التخصص في السلك الثانوي / الإعدادي و التأهيلي و مؤهل أيضا لتدريس المواد المتآخية : اللغة العربية و التربية الإسلامية نموذجا….
قلت هذه الأسر على قلتها ، وجدت نفسها تعاني الأمرين خلال فترة الحجر الصحي…لا هي أحسنت التعامل مع الأبناء- كمتعلمين – و لا هي صبرت عليهم و هي تقول في قرارة نفسها:” أ باااااااااز و 100 باااااااااز لذوك المعلمين لي عندهم بين 30 و 40 طفل ” مع تسكين الطاء .
إبان الجائحة، أحست كثير من الأسر المغربية أن الأستاذ المغربي يستحق التوقير و التحفيز و لم لا منحة المردودية السنوية أكثر من ذلك نعطوه كمشة ديال التيقار و التيساع. ▪ توسيع و تجويد العرض الصحي و التربوي و تأهيل المراكز الاستشفائية و المؤسسات التعليمية و استكمال ورش التعليم الأولي.
▪ تثمين جهود السلطات العمومية و الأمنية و رجالات الوقاية المدنية و المتدخلين في قطاع الصحة .كل هؤلاء نرفع لهم القبعة رفعا و نحييهم على تواجدهم في الصفوف الأمامية و تعاملهم بكل إنسانية مع الحالات الإيجابية بمستشفيات المملكة و بالمناسبة لا يمكن نسيان دموع رئيسة قسم إنعاش كوفيد بمستشفى الأمير مولاي عبد الله بسلا السيدة سكينة الصايل التي ناشدت المغاربة في الذروة الوبائية بضرورة المكوث في البيت.
▪ وقوف الرجل المغربي على حجم معاناة الزوجة المغربية في البيت ، في صراعها الدائم مع غسل الأواني، إعداد الوجبات ، تصبين و تحديد الملابس، الرضاعة ، تغيير حفاظات الرضيع ، يعني روتينها اليومي. و قد لا ينفعها الوقت بدل الضائع حتى في تلويك العلكة….
تحية مجددا لكل أم جاهدت و كابدت على أكثر من صعيد أثناء الحجر الصحي.
■ نص الكفاية المرحلية:
اعتمادا على دعامات و انطلاقا من أسناد ، يصير المواطن قادرا على إنتاج نص مكتوب في حدود 200 كلمة مع تضمينه 6 منصوبات و 7مرفوعات و ثمان أفعال مضارعة و عبارات من قبيل : ” 0 حالة ….تم هزم الوباء ….مقاربة استباقية …البروتوكول العلاجي ….دعم الفئات المعوزة….نجحنا جميعا…”
■ الامتدادات السلوكية للدرس النموذجي:
@ لاثقة في الأيام .و المياوم و طالب المعاش عليهما دائما توفير ما تيسر تحسبا لضائقة مفاجئة لا قدر الله.
@ الإعداد الجيد و المسبق للخطة ب ( plan B) .
■ تصحيح التمارين المنزلية :
أ – قم بإعداد حوار مصطنع بين شخصين ،الأول يلعب دور المواطن المحاور و الثاني يلعب دور كورونا .
المواطن المحاور : من أنت ؟
كورونا : منبه / موقظ.
المواطن المحاور: ما دورك ؟
كورونا: البحث عن مكان آمن في الجهاز التنفسي و إزعاج صاحبه.
المواطن المحاور: ما الذي تخشاه؟
كورونا : الكشف المخبري المبكر….غياب الأعراض….و الكلوروكين..
المواطن المحاور: ماذا عن الفئة العمرية التي تفضل؟
كورونا: ضعاف القلوب و مرضى السكري و القصور الكلوي و الربو .
المواطن المحاور: ما الذي يؤرق بالك؟
كورونا : الأبحاث المضنية المتسارعة الباحثة عن اللقاح.
المواطن المحاور: هل تنتقي ضحاياك ؟؟
كورونا: المواثيق و الاتفاقيات واضحة في هذا الباب…لا أنهج التمييز العنصري.
متى ستنقرض ؟ أنا لست ديناصورا…أنا فيروس مزعج.
المواطن المحاور: معدل تحكم المغاربة في الوباء؟
كورونا : 9,75/10
المواطن المحاور: تقديرات و ملاحظات .
كورونا : المغاربة أبانوا عن وطنية و مسؤولية و روح تضامن عالية .
ب- أجب بإيجاز و متحدثا على لسان كورونا :
ارتداء الكمامة السماوية: تحول دون انتشاري .
حمل الأقنعة الواقية: تكبلني و تضيق علي حريتي.
غسل اليدين بالماء و الصابون: سكرات الموت
الحجر الصحي: الوحدة و العزلة.
الطوارئ الصحية : وأدي التام.
التباعد الجسدي: أمقته.
ج- ايت بعائلة كلمة ” كورونا ”
♡لكرونة : خبزة
♡ اكرونة: بلدة في منطقة الريف شمال المغرب تقطنها بالأساس قبيلة تمسمان.
♡ كورنيا : مهاجم روماني سابق في صفوف حسنية أكادير.
♡ كورونيا : فريق إسباني لعب له الدولي المغربي السابق نور الدين النيبت.
د- أتمم خريطة كلمة ” كورونا ”
كورونا: فيروس
نوع الكلمة : اسم
مرادف الكلمة : كوفيد 19 .
ضدها: الحياة الاعتيادية.
تركيبها في جملة :عاجل … لليوم الرابع عشر على التوالي ؛ المغرب يسجل 0 حالة .
ه- أوجد شبكة مفردات كلمة كورونا.:
جائحة.
وباء.
طوارئ صحية.
حجر صحي.
مخالطون.
مديرية علم الأوبئة .
0 حالة .
■ الشقيقات الست :
□ من يقدر على تفسير انتقال العدوى بسرعة للمخالطين و مخالطيهم ؟
□ ماذا استخلصتم من هذه الجائحة ؟
□ أين سيرفع الراية البيضاء و يعلن استسلامه ؟
□ متى سنعود للحياة التي كنا نتسخط منها قبل 2 مارس ؟
□ كيف ستتم محاصرة هذا الكائن الغريب لي صدعنا في روسنا ؟
□ لماذا تأخرت القوى المتقدمة في إيجاد لقاح فعال؟
■ ملخص درس كورونا.
خذ الدفتر و اكتب بخط واضح و جيد .
[ك ] : كفوا عن ممارسة الغيبة و النميمة في حق الفيروس…رصيد سيئاتنا تضاعف في هذه الفترة .
[و] : وباء لا يميز بين الفقراء و الأغنياء.
[ر] : رفقا بأصحاب الأمراض المزمنة.
[و] : وقفة للتأمل و محاسبة النفس.
[ ن ] : نداء استغاثة .
[ا] : صائت .
■ كورونا فيأت المجتمع تفييئا .
بعد أن زارنا ” السيد كورونا ” ، انقسم المجتمع إلى فئات متعددة و هي :
○ فئة أكولة ، متخوفة متوجسة مما ستؤول إليه الأوضاع ، بعض أفرادها هرعوا يوم- علقت الدراسة – هرعوا إلى المراكز التجارية الكبرى و محلات التبضع و اقتنوا علب السمك المصبر و العدس و الجبن و 4 قنينات غاز من الحجم الكبير كما لو أن خيرات و ثروات المغرب ستنقضي بظهور ابن ووهان الشرعي…تصرف لا مسؤول من قلة من المواطنين ردت عليه السلطات المغربية برسالة قصيرة مفادها :” لا تخافوا و لا تحزنوا، فالأسواق المغربية مزودة بما يكفي من المواد الاولية و الخضروات و الدقيق و السكر حتى لفترة زمنية طويلة …و الأجمل أنه تمت محاربة الاحتكار بسن عقوبات زجرية.
○ فئة معوزة متضررة محتاجة للدعم المادي قبل النفسي.
○ فئة مواطنة حملت على عاتقها هم التحسيس و التوعية بمخاطر الفيروس و التأسيس للمبادرات الاجتماعية الصرفة .
○ فئة مرابطة بالبيت ، تراقب الأمور عن بعد و تشتغل عن بعد .
○ فئة مستهترة غير مكترثة بما يجري و يقع…ت…ر كورونا انقهروها غير بالشيح …
فئة متزنة و مومنة بالقضاء و القدر خيره و شره انطلاقا من قوله تعالى :” قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ” سورة التوبة الآية 51.
■ التقييم .
♧ إلى أي حد يمكن اعتبار درس كورونا درسا نموذجيا ؟
♧هل يمكن التكهن بعدد حصص هذا الدرس علما أن كل حصة تتجاوز مدة 30 دقيقة أو 45 دقيقة أو 55دقيقة؟
♧ ألا يستحق كورونا مجزوءة أو مصوغة خاصة و لم لا أبحاثا و دراسات علمية أكاديمية؟
♧ ألم يعد مصطلح الحالة “لي دار فينا حالة” ..يثير الفزع في دواخلنا نحن البشر ذوو النفسية المهزوزة ….نخاف أن نبلع قطرة ماء ونحن صائمون و لا نأبه باعتدائنا على حقوق الغير و حرماته حتى جيراننا لا يسلموا من بوائقنا ….نخشى الابتلاء و البلاء و لا نخاف المبتلي و الممتحن عز و جل؟؟
■ خاتمة.
نجح المغرب و لله الحمد، في التصدي لهذا الوباء في زمن قياسي …يكفي الذكر أن عدد الحالات النشطة / قيد العلاج لم يتجاوز في أقصى الحالات أكثر من 4000 حالة …في وقت كانت بعض الدول تسجل أرقاما يومية مخيفة .
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة