رجراجة الأحرار باختصار.

رجراجة الأحرار باختصار.

- أسفي الأن -
زوووووم
- أسفي الأن -6 أبريل 2019آخر تحديث : منذ سنتين
55649731 1400992650038718 7160931975425949696 n - أسفي الأنبقلم عمر الزريري **هم طائفة من الناس اعتنقوا الإسلام مبكرا في المغرب الأقصى.
ذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و أسلموا بين يديه، تحقيقا للآية الكريمة (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) لأن الحواريين قالوا هذا أمام سيدنا عيسى بن مريم و حققه الله في ذريتهم. ذرية الحواريين بقيت حتى جاء الإسلام. و حتى المؤرخون الغربيون لا ينكرون ذلك في كتبهم. لكنهم يسكتون عن دخولهم في الإسلام و يقولون أنه لما ظهر الإسلام انقطع خبرهم و التزموا الصمت. ظهر أحفاد الحواريين في المغرب تحت مسمى ” رجراجة الأحرار ” و مارسوا تقاليدهم الموروثة عن أجدادهم لأنها لا تخالف الشريعة الإسلامية. أولا موسم ” الدور ” و هو احتفال قديم بآلاف السنين قال فيه الله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5) ) سورة ابراهيم .و تقدر هذه الأيام ب 39 يوما و 40 ليلة و هي عدد أيام ميقات موسى عليه السلام و هي بداية أول أيام فصل الربيع إذ كانت بعد غرق فرعون و نجاة بني إسرائيل. و قد كان بنوا إسرائيل يصومون في هذه المناسبة احتفالا بنجاتهم و غرق فرعون. و قد صام الحواريون بطلب من سيدنا عيسى عليه السلام و لما أتموا صيامهم سألوا المسيح أن يسأل الله أن ينزل عليهم مائدة من السماء : (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113). ) سورة المائدة.
55644683 1400992700038713 3189692861494853632 n - أسفي الأن
والآية صريحة جدا أن الحواريين هم الشهود الوحيدون على نزول المائدة، أما غيرهم من المسيحيين المثلثين فلا ذكر لها عندهم . و رجراجة أحفاد الحواريين يخلدون هذه الشهادة بإقامة ” قصعة رجراجة ” التي لا تكون إلا في هذه الأيام بالضبط و ليس في غيرها. و هي عيد لهم مصداقا لقول الله تعالى : ( قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) سورة المائدة.
قال الطبري في تفسيره : (وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن نبيه عيسى صلى الله عليه وسلم، أنه أجاب القوم إلى ما سألوا من مسألة ربه مائدةً تنـزل عليهم من السماء.ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ” تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا “. فقال بعضهم: معناه: نتخذ اليومَ الذي نـزلت فيه عيدًا نُعَظِّمه نحن ومن بعدَنا
* ذكر من قال ذلك:
12997 – حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط, عن السدي قوله: ” تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا ” ، يقول: نتخذ اليوم الذي نـزلت فيه عيدًا نعظِّمه نحن ومن بعدنا.
12998 – حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله ” تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا ” ، قال: أرادوا أن تكون لعَقِبهم من بعدهم
12999 -حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج, عن ابن جريج قوله: ” أنـزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدًا لأولنا “، قال: الذين هم أحياء منهم يومئذ =” وآخرنا ” ، من بعدهم منهم
13000- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، قال سفيان: ” تكون لنا عيدًا ” ، قالوا: نصلي فيه. نـزلت مرتين.). و أما الخيمة الرجراجية فهي تجسيد لخيمة بني إسرائيل التي بناها موسى عليه السلام بإذن من الله. كان بنوا إسرائيل يحتفلون بها على ممر السنين و القرون و في عهد أنبيائهم. ذكر ذلك ابن كثير في كتابيه البداية والنهاية و قصص الأنبياء. و القرآن صريح جدا أن المسيح عليه السلام سأل الله تعالى أن تكون هذه الأيام عيدا لأولنا و آخرنا . و في هذا رد قوي على من ينكر على رجراجة الاحتفال بهذه الأيام. فاتخذ رجراجة هذه الأيام مناسبة للاحتفال و تجديد العهد على الإسلام كما روى ذلك آباؤنا خلفا عن سلف. أما ما يقوم به الناس من بدع في هذه الأيام فلا أصل له و لم يأمر به أجدادنا سواء الشيوخ المقدمون أو من والاهم في زوايا رجراجة، علما أن الطريقة الصوفية الرجراجية تعتبر على الكتاب و السنة النبوية المطهرة و طاعة أولي الأمر و إقامة رباطات الجهاد من أجل حماية الثغور و السواحل المغربية من الغزو الصليبي البرتغالي . لكن الأمر الآن يحتاج إلى مزيد من جهود التوعية و التربية الدينية والتعاون مع نقيب رجراجة سيدي عبد العزيز المقدم حفظه الله و الذي يجتهد في إقامة مشروع المدارس العتيقة لأنها ضرورية لتربية الأولاد والبنات على الشريعة الإسلامية.
بقلم عمر الزريري زاوية كرات
رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات