رجل التوازنات.

رجل التوازنات.

-أسفي الأن
كتاب الرأي
-أسفي الأن27 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
71116657 407875529931525 5419773742823768064 n - أسفي الأنبقلم محسين الشقوري //  الرئيس الفرنسي الراحل ،جاك شيراك ،كانت له مكانة في جميع أنحاء العالم ،و خصوصا عند العرب و الأفارقة ،و العديد من الأحداث تشهد له بذلك ،من مساندة صدام ضد أمريكا، من موقفه من القضية الفلسطينية و هو الديغولي الذي ينتمي إلى الحزب الذي أعطى لإسرائيل التقنية النووية، فأعطاها بذلك القوة لمواجهة العرب، و هو الأفريقي الذي صافحت يداه البيضاء الأيادي السود ،الصغيرة. المغرب ،كان له في هذا الرجل ،السند ،و لو أن الجزائر كانت أقرب إلى قلب الدولة الفرنسية العميقة ،دولة “الكيدورسي ” ،و شيراك ،هذا السياسي الذي انقلب على رئيسه جيسكار، فكان في ذلك انقلابا على استراتيجيات فرنسا ،خصوصا الأفريقية منها ،إستطاع بتصرفاته التي كانت تظهر بسيطة ،استطاع أن يوافق بين شعارات فرنسا التي تنادي بالمساواة و الحرية، و ما إلى ذلك ، و “تصرفات” الدولة الفرنسية،دولة الشركات و المال و بقايا الإستعمار . حين انتصر شيراك “اليساري” ، و كانت الطبقة السياسية المثقفة تصفه باليساري الوسطي ،على لوبين اليميني بتلك الحصة التي تعدت الثمانين بالمائة .،”استغلته” فرنسا في التصالح مع ذاتها و مع مكوناتها ،كلها ،فخرجت بذلك من “نفق” حرب التحرير الجزائرية، و نسيت أرمينيا لبعض الوقت ، فكافئته بتيسير قضايا المتقاعدين و المنظمات التحررية النسائية و في عدة قضايا كان فيها رفع لقيمته السياسية و قيمة حزبه RPR. شيراك،كان رجل سياسة بامتياز ،رجل استطاع أن يعيد فرنسا جيسكار الليبيرالي صديق بوكاسا، و فرنسا بوب دينار ، إلى افريقيا ،استطاع أن ينسي ابناء فولتا العليا ،ميتيران، و استطاع كذلك أن يمحو أثر دانيال من على رمال الصحراء المغربية. مات شيراك و سيبقى أثره، مات شيراك و ستبقى كلماته تأتينا من القدس المغتصبة ،مات شيراك و سنتذكر كل مرة ما نطق به في بريتوريا ،دفاعا عن الأرض ،مات شيراك الروداني ،نسبة إلى تارودانت ،المدينة المغربية التي أحبها فكانت رحبة له ،مات شيراك الذي هنأته ذات نجاح على لوبين برسالة الكترونية اخترت لها من الكلمات ،أجملها، فكان الجواب برسالة ورقية جميلة ،مات شيراك الرئيس الفرنسي الذي أحببناه و نطلب له من الله المغفرة.
رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات