طال عمرك في الانبطاح يا قصير العمر

طال عمرك في الانبطاح يا قصير العمر

-أسفي الأن
2020-08-15T20:00:43+03:00
2020-08-15T20:36:46+03:00
كتاب الرأي
-أسفي الأن15 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
117906062 311905463383004 3917565309694921299 n - أسفي الأن
سعيدة بنت العياشي**لم يكن مفاجأ ذاك الإعلان الرسمي على اتفاقية بين الإمارات و الكيان الصهيوني. التي قالوا أنها من أجل السلام ، و لست ادري عن أي سلام يتحدث من يده مازالت ملطخة بدماء اليمنيين ..وعن أي سلام يتحدث من يقتل النساء و الأطفال بدم بارد .فالعلاقة بين بعض أنظمة الخليج والكيان الصهيوني دائما كانت سمن على عسل وان حاولوا التستر على ذلك لكن في السنوات الأخيرة طفت إلى العلن قصص العشق الممنوع بين من يطعم الوهم للحمام و في نفس اللحظة يغازل القناص. الاتفاقية هي صادمة و تعتبر طعنة غدر في ظهر القضية الفلسطينية التي تواجه قرار الصهاينة برفض حل الدولتين و ايضا تواجه قرار ضمن جزء كبير من الضفة الى الاراضي المحتلة ـ اضافة الى التقتيل اليومي وسياسة الابادة الممنهجة. اكثر من ذلك عن أي سلام إذا رفضها المعنيون بالامر في الاول و الاخير وهم الفلسطينيون إذ صرحت الرئاسة الفلسطينية أن “القيادة الفلسطينية تعتبر التطبيع الإماراتي الإسرائيلي نسفًا للمبادرة العربية للسلام وعدوانًا على الشعب الفلسطيني”. فلماذا الإعلان عن هذه العلاقة رسميا الان ؟ الأمر غاية في البساطة وهو مرتبط بالانتخابات الرئاسية الأمريكية و الصعوبات التي تواجه ترامب فيها. وأيضا الوضع الحرج الذي يوجد عليه نتنياهو الذي يخضع للمحاكمة بتهم فساد، ويواجه عاصفة من الاحتجاجات والمظاهرات المنادية باستقالته. فكان لابد من شيء يضخ دماء الأمل في هذا الطرف او ذاك فكانت هذه الاتفاقية التي قدمت كشيك على بياض لأن من المضحك ان تصرح الإمارات ان الغرض منها هو منع ضم الضفة الغربية للكيان الصهيوني انه العذر الذي يفوق الزلة قبحا و مذلة. لأن القضية هي القدس كعاصمة لفلسطين ،و القضية هي دولة فلسطينية لها سيادة .. وغير ذلك فهذه الاتفاقية هي مجرد قربان ومساهمة مجانية من اجل تلميع صورة ترامب الذي يسعى الى استمالة اللوبي الصهيوني المؤثر في الانتخابات الرئاسية و هو فرصة لإفلات نتانياهو من غضب الشارع الذي يطالب برحيله او على الاقل التخفيف من الغضب و إظهار السفاح قادر على انجاز اختراق في الصف العربي المناهض للتطبيع مع الصهانية .
المؤسف ان هذه هي مجرد البداية لمسلسل الانبطاح والهرولة على المكشوف نحو الكيان الصهيوني فهناك دول أخرى ستنضاف الى جوقة المطبلين و المهرولين .حين يختار ترامب الوقت المناسب الذي يأمرها فيه بالخروج و اعلان ان قادتها مجرد سماسرة الانبطاح..
عرفنا اليوم من باع القضية و من أخذ الثمن.. فلا تسألوا كيف سيرجع بريق القضية لأن فلسطين ستبقى جرحنا الدامي. قال نزار يوما “ما دخلَ اليهودُ من حدودِنا وإنما.. تسرّبوا كالنملِ.. من عيوبنا”.. صحيح و اليوم ها هم يتسربوا من جبن وانبطاح بعضنا..
وستبقى فلسطين في العيون.. في عيون الشرفاء فقط
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة