فبراير 2021..تاريخ يحبس الأنفاس

فبراير 2021..تاريخ يحبس الأنفاس

- أسفي الأن -
2020-12-26T17:13:25+01:00
سياسة
- أسفي الأن -26 ديسمبر 2020آخر تحديث : السبت 26 ديسمبر 2020 - 5:13 مساءً

عادل الحارتي

سيتساءل بعضكم عن سر هذا التاريخ الذي سيحبس الأنفاس،و لماذا يجب علينا أن ننتظره انتظار طفل يخمن ما الهدية التي سيحضرها له والداه في يوم ميلاده ؟

أولا تذكروا معي تاريخ 21 فبراير 2021، ففيه ستكون أفريقيا على موعد مع دورة للإتحاد الإفريقي بأديس أبابا و التي ستكون استثنائية ليس بسبب الجائحة فحسب و لكن بسبب المستجدات الميدانية المتسارعة على المستوى السياسي و الاقتصادي و الجغرافي في المنطقة

كما يعلم الجميع فالقمة القادمة تترأسها جمهورية الكونغو الديمقراطية، و هي نفسها التي أدانت الشطحات الأخيرة للجبهة في الكركارات و أثنت على التدخل المغربي بل تعدت ذلك بإفتتاح قنصلية عامة لها بمدينة الداخلة يوم 19 دجنبر 2020.

التساؤل هنا : لماذا أصبحت كنشاسا متحمسة للطرح المغربي و كانت جريئة في فرضه على أرض الواقع؟

الجواب سيكون بسيطا،و واضحا، فكينشاسا قبل أن تكون حليفا للرباط، هي جزء لا يتجزأ من إمبراطورية الإستثمارات المغربية في افريقيا. و على سبيل المثال لا الحصر ،نتحدث عن تواجد أكبر holdings مغربي بجمهورية الكونغو ، كمصانع الإسمنت لأنس الصفريوي و مجموعة أليانس لمحمد العلمي لزرق و سنام القابضة لسعيد العلج و فورافريك لياريف الباز و مناجم أوبتورغ التابعة للشركة الوطنية للإستثمار و مجموعة المكتب الشريف الفوسفاط و ما أدراك ما OCP و ناريفا و كوزيمار و كوبر فارما ..بعبارة أخرى فالكونغو هي مركز أقوى نفود اقتصادي مغربي خارج مجاله الجغرافي.إذن ماذا ستستفيد المملكة المغربية؟

كما نعلم،فالعلاقات الدولية ترتكز على مبدأ التعامل البراغماتي،بمعنى منطق رابح-رابح، و عليه فعودة المغرب للإتحاد الإفريقي سنة 2017 جاءت لتحقيق هدفين إثنين لا ثالث لهما.

أولا ابعاد منظمة الاتحاد الافريقي عن نزاع الصحراء و حصر رعايته للأمم المتحدة ،و هو ما تحقق من قمة نواكشوط يوليوز 2018 .

ثانيا طرد الكيان الوهمي من الإتحاد الإفريقي و تجميد عضويته في كل لجان المنظمة القارية ، على الرغم من أن الميثاق التأسيسي للإتحاد الإفريقي لا يتضمن أي مادة تتيح طرد أي عضو من أعضاءه ،و بالمقابل المادة 33 من نفس الميثاق تتيح إمكانية التقدم بمقترحات لتعديل و مراجعة قانون الإتحاد،وهو حسب تخميني سيكون نقطة اشتغال فقهاء القانون المغاربة لصياغة مقترح تعديلي لنفس الغاية لكي يتم تقديمه يوم 21 فبراير 2021 للتصويت عليه، و موافقة ثلثي أعضاء المنظمة أي 38 صوت،و مضمونة مسبقا لصالح للمغرب، و يبقى بذلك مقترح الطرد مسألة وقت لا أكثر، و يكون آخر مسمار تدقه الكثيبة الدبلوماسية في نعش عصابة الرابوني.

في الجهة الأخرى، البوليساريو و موالوها يدركون جيدا ماذا ينتظرهم في فبراير القادم ، و الدليل على ذلك، كلام تفوه به القيادي البشير مصطفى السيد بنبرة منهزمة و آسفة في حوار أجراه اليوم مع راديو BBC حيث توعد إفشال المخطط المغربي في القمة القادمة، في خرجة إعلامية لن تسمن و لن تغني من جوع و لن تغير في الواقع قيد أنملة.

خلاصة القول ستطلق المملكة المغربية بكل شموخ و عزة رصاصة الرحمة على بدن كذبة الجمهورية الصحراوية، و سيتمكن إخواننا المغاربة المحتجزون لدى عصابة الرابوني من العودة لدفء الوطن و العيش بكرامة تحت راية المملكة المغربية و القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة