فرعية المناصرة م /م أولاد عليان باثنين الغربية تحتفي بمتفوقيها

فرعية المناصرة م /م أولاد عليان باثنين الغربية تحتفي بمتفوقيها

-أسفي الأن
مع الجماعات
-أسفي الأن22 يناير 2020آخر تحديث : منذ 9 أشهر
az 16 - أسفي الأنالمصطفى دلدو**اختلف العلماء حول تعريف الحوافز شكلا، إلا أنهم اتفقوا في مضمونها، فعرفوا الحوافز بأنها مثيرات تحرك السلوك الإنساني، وتساعد على توجيهه نحو الأداء المطلوب، إنها مهمةً بالنسبة للفرد..

 وقيل: إن الحوافز هي ما يقدم للأفراد من مختلف فئات المجتمع في إطار تعويضات مادية أو معنوية عن كل أداء متميز. إذن، فتحفيز العنصر البشري وتحميسه تعد من أهم عوامل النجاح.

بين أبراهام ماسلو عالم نفس أمريكي (1908-1970) اشتهر بنظريتهتدرج الحاجات“، في نظرية التحفيز الإنساني، التي وضعها وهي نظرية سلم الحاجات، أو هرمية الحاجات، (بين) أن سلوك الإنسان يأتي نتيجة احتياجات معينة غير مشبعة عند الأفراد، وقد رتب ماسلو هذه الاحتياجات بشكل هرمي على خمسة مستويات تبعا للأهمية.. ولا بد من إشباع هذه الاحتياجات حسب الأهمية، إذا أراد المحفز أن يكون للتحفيز أثر في تغيير سلوك الفرد للأفضل، والأقسام الخمسة من الاحتياجات كما يراها ماسلو، والتي لها تأثير على نفسية الفرد وسلوكه، هي: الحاجات الفسيولوجية، والحاجة إلى الأمن، والحاجات الاجتماعية، والحاجة إلى التقدير، وكذا الحاجة إلى تأكيد الذات.

وبما أن النبات يحتاج إلى الماء، فإن  الإنسان يحتاج إلى التحفيز.. والتحفيز يعد ضرورة ملحة في علاقة الأب بأولاده، وعلاقة المعلم بتلاميذه، وعلاقة المدير بموظفيه.. ومتى أحسنا استخدامه حصدنا نتائج جد عالية، وإن أغفلناه فإن منحنى النتائج سيأخذ مساره نحو الأسفل، ما سيؤثر سلبا على المردودية.. إذن، التحفيز يعتبر بمثابة البقرة، إن منحتها حشيشا منحتك حليبا.. والتحفيز هنا يعد رسالة إلى المتعلم، لإنارة طريقه نحو الأفضل، وجعله يهتم ويكد مع إبقائه قريبا من واجباته اليومية ..

ذلك ما ميز حفل توزيع الجوائز على المتفوقين ال 15، إلى جانب تكريم 4 فعاليات بالمنطقة، الذي احتضنته ساحة فرعية المناصرة التابعة لمجموعة مدارس أولاد عليان، بالجماعة الترابية الغربية، دائرة الزمامرة ، إقليم سيدي بنور، يوم السبت 18 يناير 2020، ابتداء من العاشرة صباحا، احتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين في امتحانات الأسدس الأول.

وعلى إثر ذلك قررت جمعية المناصرة للتنمية البشرية والأعمال الاجتماعية والمحافظة على البيئة، بشراكة مع فرعية المناصرة التابعة ل م/م أولاد عليان، تحفيز كل متميز وريادي في الأدسدس الأول، سعيا منها إلى أن هناك حاجة ملحة للتغيير، والسير قدما للانسجام مع العصر الرقمي الحديث، والعمل على تربية جيل يحمل قيم المواطنة الصالحة، والدفاع عن وحدة ترابه.

وتميز الحفل بالكلمة الترحيبية، بعد الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم، والنشيد الوطني، التي أشار من خلالها مدير مجموعة أولاد عليان السيد محمد تيسير، إلى كون هؤلاء التلاميذ يجب تسليحهم بأهم الثروات، ألا وهو العلم والمعرفة.. لذلك ارتأت المؤسسة إلى الحفاظ  بتتويج المتفوقات والمتفوقين، وأن تعتز بنجبائها وتحفزهم.. لأن  التحفيز يعتبر محركا لشيء بداخل الإنسان، من أجل استدراج التلاميذ والتلميذات لحب العلم والتعلم، والوصول بالجميع إلى حالة الشغف والتعلق بالبحث العلمي.. بغية تحقيق الأهداف على الأقل، إن لم نقل تحقيق ما بعد الأهداف.. وتساعد عناصر التحفيز بتداخل  الفاعلين في المدرسة  والمحيط المنفتح على المؤسسة التربوية  على توفير الجو الملائم للمتعلِّمين..

فيما اعتبر ممثل الجماعة الترابية الغربية السيد عبد الله المتوكل أن الموارد البشرية أداة للتطور والتنمية، والمتفوقون والمبدعون يعدون أهم عناصرها.. فبأفكارهم وطاقاتهم تتقدم المجتمعات، وتبنى الحضارات، وتذلل الصعوبات دون أن ننسى دور سائر قطاعات الموارد البشرية..

ونيابة عن جمعية المناصرة أكد الأستاذ المصطفى المشتراي على أن عملية إكتشاف القدرات والكفاءات بحاجة إلى جهد كبير، وطرق مناسبة يترتب عليها إثراء التلميذ ببرامجة معينة تتناسب وقدراته وإمكاناته.. فكيف لنا أن نحفز أبناءنا وتلاميذتنا، بالإضافة إلى الأساليب التقليدية ” الكلام والمكافآت”؟ فمثلا أن نرسم لهم  صورا للمستقبل إذا تفوقوا، وأن نرسم لهم أيضا صورا للمستقبل إذا فشلوا.. وأن نقص عليهم روايات وقصص الناجحين ، باعتبارها أمثلة يحتدى بها..

وأضاف: لا ننسى.. الشكر أيضا للشموع التي تحترق لتنير دروب الآخرين عطاء وأملا.. وحتى لا نغيب أصحاب الفضل على المتعلم، فإن المعلم يتبوأ مقدمة هؤلاء، حيت نجده ينفق وقته وجهده من أجل أجيال الغذ، لذلك قال في حقهم أمير الشُّعراء أحمد شوقي :

قُمْ لِلْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلاَ  *** كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُونَ رَسُولاَ

أَعَلِمْتَ أَشْرَفَ أَوْ أَجَلَّ مِنَ الَّذِي *** يَبْنِي وَيُنْشِئُ أَنْفُسًا وَعُقُولاَ

وتزامنا مع هذا النشاط التربوي، الذي تخللته بين الفينة والأخرى لوحات من الأناشيد والرقص الغنائي، واسكيتشات وفكاهة.. تم تكريم أربعة فعاليات  شرفت قرية الغربية بالتزاماتها وتفانيها في العمل الجاد.. كما عمدت على التعريف بالقرية ودورها باعتبار ترابها يعد جزءا تاريخيا بخريطة مغربنا العزيز القديم والحديث.. فكرم السيد أحمد ماجد بصفته كونونيل متقاعد بالدرك الملكي، والسيد المصطفى المشتراي بانتمائه إلى عائلة المتقاعدين التربويين، والسيد محمد جلواجة الذي يعد أقدم عنصر عمل بفرعية المناصرة، منذ إنشائها في سنة 2001، واختتم هذا التكريم بالالتفاتة إلى العنصر النسوي، في شخص الآنسة مريم اللحية بصفتها مؤطرة وفاعلة جمعوية.. 

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات