فعاليات الندوة الجهوية حول التجديد التربوي

فعاليات الندوة الجهوية حول التجديد التربوي

بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش- آسفي

عبد الرزاق  القاروني** تحت شعار: “سؤال التجديد التربوي وعلاقته بالقيادة وتأهيل الفاعل التربوي، نظمت
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش- آسفي، يوم الخميس 30 ماي 2019 بمقر هذه المؤسسة، الندوة الجهوية للتجديد التربوي، في دورتها الثانية.

  ويشكل التجديد التربوي دعامة أساسية لتحسين جودة العملية التعليمية التعلمية، وآلية لمواجهة مختلف التحديات التي تعترض منظومة التربية والتكوين، حيث راهنت مجموعة من رافعات الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015-2030 على دور التجديد في إحداث نقلة نوعية للإصلاح التربوي. كما أبرزت أهميته في تحديث وملاءمة المناهج الدراسية والبرامج والتكوينات مع حاجات المملكة ومهن المستقبل، وكذا تطوير أساليب التعليم والوسائل التربوية، وطرق التقويم والممارسات البيداغوجية والحكامة الإدارية، إضافة إلى سبل الانخراط الفاعل في مجتمع المعرفة.

   ويأتي تنظيم هذه الندوة تماشيا مع المجهودات المبذولة، من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي لتشجيع الممارسات التجديدية في المدرسة المغربية، وتطلعاتها الهادفة إلى إعداد إستراتيجية وطنية للتجديد التربوي تضمن الارتقاء بالممارسات البيداغوجية، وبناء على التوصيات التي أسفرتها الندوة الدولية الأولى حول الممارسات التجديدية بالمدرسة المغربية المنعقدة، خلال الفترة الممتدة بين 27 و29 شتنبر 2017 بالرباط، ثم الدينامية التي أحدثتها الندوات الجهوية حول التجديد التربوي، خلال سنة 2017.

   وفي مستهل هذا الملتقى، ألقى مولاي أحمد الكريمي، مدير الأكاديمية، كلمة افتتاحية أكد من خلالها أن هذه الندوة تجسد التفكير المشترك وتقاسم مجالات الاهتمام والمقترحات والإبداعات، خدمة لمنظومة التربية والتكوين، عل صعيد الوطن، مبرزا أن هذا اللقاء سيمكن من تعزيز العرض التربوي والبحث والابتكار في عدة مجالات، تهم المضامين والمناهج ومقاربات التدريس والسبل الكفيلة بتجويد  منظومة التربية والتكوين، والرقي بها إلى مستوى يمكن من تحقيق أهداف الرؤية الإستراتيجية للإصلاح التربوي 2015/ 2030.

   وبدوره، أبرز جواد ارويحن، مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش- آسفي، أن التجديد أصبح حتمية طبيعية، نظرا للتطور الذي تشهده كل المجالات والمجتمعات، مما يستدعي من المنظومة التربوية مواكبة هذا التحول، مشيرا أن التجديد يعتبر مسارا بنيويا منتظما له غايات وأهداف، يتطلب توفر خطط عملية ذات أهداف مرحلية وأخرى إستراتيجية.

   ومن جهته، أوضح عبد العزيز سنهجي، عضو فريق التأطير المركزي للندوة الجهوية حول التجديد التربوي، أن هذا اللقاء يأتي تنفيذا لتوصية الندوة الدولية المنظمة خلال شهر شتنبر 2017 حول الممارسات التجديدية بالمدرسة المغربية، معربا عن أمله في أن يشكل هذا اللقاء محطة تأمل عميق وتفكير رصين حول إشكالية التجديد في الوسط المدرسي والتكويني، وكذا في المنهجيات والمقاربات التي من شأنها تنزيل التجديد بالمؤسسات التعليمية بالجهة.

   أما حسن البقالي، عضو ذات الفريق، فقدم عرضا تأطيريا حول التجديد التربوي تطرق فيه لمجموعة من القضايا في هذا المجال، من أبرزها: السياق والمرجعيات والتجديد التربوي في منظومة التربية والتكوين، من خلال إعطاء نبذة تاريخية في الموضوع، وتحديد مفهوم التجديد التربوي، وبسط أهدافه ومراميه، ومجالاته ذات الأولوية، وكذا موجهات ومداخل إرساء ثقافة خاصة به، إضافة إلى القيادة في هذا الشأن.

   وقد شارك في تأطير وتسيير أشغال هذه الندوة، التي تمحورت حول موضوعي التجديد التربوي وقيادته والتجديد وتأهيل الفاعل التربوي عدة فعاليات تربوية بالجهة. وحاولت هذه الندوة ملامسة مجموعة من القضايا التي تتميز بأهميتها وراهنيتها في مجال التجديد التربوي على صعيد الجهة، وهي: التجديد التربوي ومواكبة التغيير، أنشطة تكوينية حول التحديد المبكر للتلاميذ المعرضين لخطر الانقطاع الدراسي، ورش بالمدرسة، من استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم إلى دمجها وتطويرها، اعتماد الملف التراكمي الرقمي كآلية للمصاحبة عن بعد في التكوين، أنشطة للتفتح العلمي: مدخل تجديدي للنهوض بالمعرفة العلمية للمتعلم، قسم الماء نموذجا، منصات التكوين عن بعد: فضاء للتجديد والإبداع والابتكار التربوي، منصة كومبراكتيس أنموذجا، إدماج التكنولوجيا الجديدة للإعلام والاتصال بالمدرسة، التجديد والتكوين عن بعد، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خدمة البيداغوجيا الفارقية.

   وقد تخللت أشغال هذه الندوة، من حين لآخر، نقاشات مستفيضة، تمخض عنها تقديم ملاحظات ومقترحات، ورفع توصيات تروم النهوض بقضايا التجديد التربوي، على صعيد الوطن. وفي الختام، تمت تلاوة تقرير الندوة، وموافاة لجنة علمية مكونة من أطر بالأكاديمية والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش-آسفي بالمداخلات المقدمة فيها لتقييمها وانتقاء أجودها، في أفق عرضها ضمن فعاليات الدورة الثانية للندوة الدولية للتجديد التربوي المزمع تنظيمها، خلال شهر نونبر المقبل بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط.

 

اترك تعليقاً