كناشطا … لا أحد يسأل عنها اليوم…!!!

نبيل الموذن**تعد صناعة القصب من أقدم الصناعات اليدوية التي عرفتها مدينة أسفي، حيث كانوا بارعين في صناعة سلال القصب ففي الأمس القريب، كانت حاجة كل منزل إلى سلة القصب لحمل الأغراض، لكن لا أحد يسأل عنها اليوم… لعدة عوامل؛ منها المتعلقة بالبشرية والتكنولوجية الحديثة، كما أن هذه الصناعة اليدوية التقليدية أصيبت بانتكاسة كبرى في بداية القرن الماضي، خصوصا مع ظهور السلال والأدوات المشابهة المصنوعة من المواد البلاستيكية والمعدنية، مما أسهم في تقليص نسبة العاملين في هذه الصناعة التقليدية وتراجع الإقبال عليها من لدن المواطنين
أما اليوم فقد نفضوا أيديهم منها…
سلال القصب إذا حرفة موروثة ونادرة، وهي تعود إلى عصور قديمة رافقت نشأة العديد من الحضارات المندثرة، خصوصاً في المناطق القريبة والمحيطة بالأنهار وأماكن توافر الماء، كالجداول والمستنقعات…
فإنها تبقى من الصناعات التي يمكن وصفها بالصناعات النظيفة وصديقة البيئة…
أمآلبلاستيك، هو عدوّ هذه المهنة، و يهدد البيئة والمناخ ،فقد اقتحم السوق ودفعها إلى حافة الانقراض، خصوصاً في ظل منافسة حادة أمام السلال الصينية المزخرفة، كانت تدر أموالا طائلة على الحرفيين، أما اليوم فقد جفت…مع جفاف بركة كنشطا السردين..

اترك تعليقاً