ليل ” كورونا ” بين سطوع النور وضحالة الظلام….

ليل ” كورونا ” بين سطوع النور وضحالة الظلام….

-أسفي الأن
2020-04-26T14:28:54+03:00
2020-04-27T16:14:17+03:00
اراء بلاقيود
-أسفي الأن26 أبريل 2020آخر تحديث : منذ 6 أشهر
ليل ” كورونا ” بين سطوع النور وضحالة الظلام….
 - أسفي الأنأسفي الأن يوسف بوغنيمي**استطاعت “كورونا ” أن تصنع المعجزات، ففي وقت قصير رسم المغرب ملحمة في التضامن ،ورفعت كبريات الجرأئد العالمية عناوين مثل : “ملك المغرب يضحى باقتصاده حفاظا على شعبه ” ، فكانت الإرادة السياسية الحقيقية لتطويق كورونا وتم الأمر بأرقى السيناريوهات ،في حين وعلى الضفة المجاورة كسر هذا الوباء أضلاع أنظمة صحية كانت تتباهى قبل أشهر بمناعتها ورقيها أو حتى مناعة قطيعها ، في حين آمنا بقدراتنا المتواضعة ،اعتمدنا على إمكانياتنا الذاتية فحققنا المعجزات ، وظهر النصر لمن يرقبنا قبلنا، وها نحن قاب قوسين أو أدنى من طي فترة عصيبة من تاريخ إنسان العصر الحديث ،لكننا استخلصنا العبر والدروس ولن نسمح بأن يكون زمن ما قبل كورونا كمن بعده ،لأننا شهدنا كيف تصنع المعجزات من سواعد أبناء الوطن…
لكن بالمقابل كانت هنالك زلات هنا وهنالك وعلينا أن لا نكون في زمرة الجاحدين، فطبيعي بين الفينة والأخرى أن نصطدم ببعض من يجرفنا خارج التيار بوعي أو دونما ذلك ،و واهم من يعتقد أن بعض الممارسات ستنبري بين ليلة وضحاها سواء تم توثيقها أو غابت عنها العدسات الراصدة،لذلك لا ينبغي أن يكون وعينا الجماعي قصيرا، أو حتى قاصرا إلى درجة يستدعي الحجر على ملكاتنا العقلية، ولا ينبغي أن لايتعدى نظرنا حدود أقدامنا، ولنتذكر الوجه المشرق لمغرب” كورونا” ولنستعد للتغيير انطلاقا من تأسيس حقيقي لمنظومة قيم واعية تسوق النماذج الناجحة، التي علينا أن نستفزها لتظهر وتخرج من حالة الكمون التي عاشته لعقود من الزمن ،ولننفض الغبار على طاقاتنا لبناء مغرب المستقبل، حيث نقطع فيه مع التفاهة والتافهين ،ونتحصن بتحقيق الأمن الغذائي والصحي والتوجه الصناعي الحقيقي، ونجتهد في رفع منسوب الوعي المجتمعي، لأنها ببساطة كانت هي المفاتيح التي صنعت رقينا وحققت نجاحنا في الوقت الصعب من زمن ” كوفيد “،في أفق وضع قطيعة مع الاستيلاب مهما كان دينه وديدنه، ونبني عقول وأجيال الغذ …وبالتالي لن نقبل أن يرتهن مستقبلنا بصندوق تفاح أو حامض ضاع هنا أو هنالك ،فعديدة هي الصناديق التي لنا معها تاريخ أسود ولن نلتفت لعناوينها ،لكن أجمل مسمى لها اليوم هو الصندوق الذي صنعناه بحب اسمه “كورونا” وكان فزاعة وطاعونا أسودا للأمم ، لكن عندنا اجتمعت فيه كل القيم من إيثار ووطنية وتضامن وتخطيط و استراتيجيات صناعية وغذائية ووو وهو ذلك الصندوق بعينه الذي جند مختلف الفئات الحية للمجتمع ومن ضمنها من رجال الصحة والتعليم و السلطة المحلية وصولا إلى عامل النظافة وبقال الحي، هو عينه الذي أبكى رجل سلطة وهو يترجى مواطني دائرته بالالتزام بمنازلهم وحفظ أرواحهم .وهو نفسه الذي جعل تلاوين شتى من القوات العمومية تصطف لتحية الساكنة على التزامهم بالحجر الصحي في سبيل حفظ الصحة العامة وتجنيب الوطن مستقبلا مبنيا للمجهول مع ترديد نشيد الوطن …فلنتذكر الملايير التي صرفت لفائدة الملايين من المستضعفين والتي حفظت كرامتهم في أوقات صعبة زمن “كوفيد ” …لن ينال منا صندوق تفاح أو حامض ضاع هنا او هنالك، أو استرجعه صاحبه أو صاحبته بليل أو مع إطلالة شمس النهار ،لن نضع كل البيض في سلة مراهقين خرقوا الحجر وخرجوا للعب الغميضة بهزل مع رجال السلطة في وقت الجد، لأنهم ببساطة صنيعة ما صقلته أيدينا لسنوات …لن نسجنهم لن نعنفهم لن نسبهمم ،ولكن سنربيهم على حب الوطن …لن ننزوي في هذا الركن الضيق ،ولن نؤمن بهذا الجزء ولو صحت ظلاميته ولكننا نؤمن بنور ساطع يغطي مساحات كبيرة من مغرب الأمل …مغرب نحيا فيه جميعا بكرامة وحرية وعدالة اجتماعية …نتركه يوما كما تركه آباءنا ونحن مطمئنين على أبنائنا …لأننا زرعنا فيهم وفي غيرهم بذور الحب ودفء الوطن….
رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات