مشاريع السلحفاة بأسفي …بيـن التشييد والضحك على الذقون …

ي – بوغنيمي ** العبرة من مدخل أسفي عبر طريق بوكدرة وشارع طريق حد احرارة والحفر المنتشرة في كل شارع وزنقة من عاصمة عبدة …

من العيب والعار أن تستمر أشغال تهيئة الرصيف الكائن  بشارع يشكل المدخل الرئيسي للمدينة عبر الطريق السيار –طريق بوكدرة –لأكثر من سنة وكأن الأمر يتعلق بمشروع ” الترومواي “او ” ميترو ” الأنفاق ، فعلى غرار الشطر الأول يسير الشطر الثاني بنفس ثقل سير السلحفاة وكأن العنوان البارز هو أن يكون حجم تأني وثقل الإنجاز بثقل الملايير المخصصة لهذه المشاريع …

” تروتوارات ” و قواديس ” ظلت ترابط على جنبات الطريق , لعام من الأيام حيث تمخض الجبل فولد لنا فأرا من المشاريع لا تتجاوز مسافتها الكيلومتر الواحد في حين كان الأحرى بمهندسي مشاريع “العلك “والزفت ” أن يسعوا لربط المشروع  الصغير بأشغاله الكبير بميزانيته ،والتي تقدر بالملايير , بالطريق السيار لتخفيف الضغط المروري الذي سيزداد خلال السنين القليلة المقبلة …

أما الشارع الذي ينطلق بمحاذاة مدارة واد الباشا في اتجاه طريق حد احرارة فمعاناة أخرى و على من يركب أية وسيلة نقل أن يستعير  جناحي طائرة لألأ تقع عجلاته في الحفر المتععدة الأصناف والأحجام , أما الغبار المتناثر هنا وهناك والذي دخل حتى مطابخ سيدات نفس الأحياء التي تقع بمحاذاة الشارع فأصبح الجميع ينادي ” الا كان غير بحال هاذ الإصلاحات مناقص منها ” وكأن المسؤولون يقدمون لنا هذه الإصلاحات على مضض على إيقاع المثل الشعبي ” لي بغا الزين يصبر لتقيب الودنين ” لي بغا الشوانط يتصاوب يصبر معانا , عام من لغبابر و الدرديس ” …

في آسفي اختلطت علينا  مشاريع الحفر والتبليط , أيضا بين مشاريع الهدم والتشييد لكن بأسفي علمتنا الأيام أن لا نفرح كثيرا , فاذا ما تمت عملية التعبيد سرعان ما يليها التهشيم عن طريق الحفر والتقطيع , مدينة عودنا منتخبونا و مسؤولونا إذا ما قدموا لنا باليمنى مدوا آخذين باليد اليسرى أو سلطوا علينا من يقوم بذات المهمة ,   حقيقة في آسفي لم نعد نميز بين معاول الهدم والتشييد .

   مشهد آخر من اغتيال البنية التحتية المحلية بطريق دار القايد قرب ملحقة جامعة القاضي عياض شارع تم تهشيمه بالكامل بفعل الآليات الكبيرة للأشغال لتمرير قنوات  الماء والصرف و”قوادس” لم يكتب يوما أن تنتهي أشغالها., وكأن هذه الإدارات والشركات تتناوب أتباعا في اغتصاب شوارع مدينتي الراقية منها والشعبية لتجيب كل جاحد .

   عجيب حال مدينتي حاضرة المحيط , حفرة حقيقة لم يخل منها شارع ولازقاق ,   حفرة بل حفر أصبحت تعيش بين ظهرانينا وإذا ما طوينا بعضها تحت الإسفلت سرعان ما نشرع في زرع حفر أخرى  …

 

 

اترك تعليقاً