هكذا أصبحت أسفي..مدينة تغرق في الفساد

هكذا أصبحت أسفي..مدينة تغرق في الفساد

-أسفي الأن
2024-02-17T12:26:43+01:00
اراء بلاقيود
-أسفي الأن17 فبراير 2024آخر تحديث : السبت 17 فبراير 2024 - 12:26 مساءً
هكذا أصبحت أسفي..مدينة تغرق في الفساد

47233965 2514862565207712 217838516460060672 n -  عبد الهادي احميمو *** في مدينة أسفي حاضرة المحيط التي تمثل رافدا من روافد الحضارة المغربية الأصيلة، المشبعة بتعدد الثقافات العريقة التي امتزجت بالثقافة الإسلامية الكونية، كل شيء يوحي بالفوضى: البطالة البناء العشوائي الصحة مفقودة الشغل منعدم الإنارة غائبة ما بين حفرة وحفرة حفرة ، السخط اليومي من لدن المواطن السلطات غائبة التعليم تعلمون ما يجري بداخله  دور الصفيح التي لازالت قائمة إلى يومنا هذا طفولة مشردة في الشوارع الأزبال المرمية في أهم شوارع المدينة.. نساء يبعن “الديطاي”، عدم احترام علامات المرور ضوضاء السيارات  أصوات صاخبة لشباب منحل  حافلات نقل معاملة زبونية ومحسوبية استغلال الملك العمومي مقاهي انتشرت كالفطر على الشوارع والطرقات.. شباب طال به الانتظار ليجد فرصة عمل، فهو إلى اليوم مازال عاكفا على ضم (سيجارته) التي لا تفارقه حتى اسود وجهه من كثرة الدخان الذي نفثه كلمات متقاطعة ملقاة على طاولات المقاهي، وفي كل مرة وحين تمتد إليها أيادي تحمل أقلاما سوداء كأنها شارات للتعبير عن عدم الرضى في زمن “قمع التناوب”… تعاطف كبير أبدته كراسي المقاهي مع جيوش المعطلين، حتى أضحى كل كرسي يعرف صاحبه، وتوثقت رابطة المحبة بينهم حتى أصبحوا يشكلون عائلة واحدة… وباتت تهدد (أي الكراسي) أمن المدينة لأنها تفكر في الخروج في

صراخات حاشدة تضامنا مع المدينة … وقد تتهم بالانتماء لتنظيم دهن سير يسير لأن مسؤولينا اليوم إذا هبت ريح قوية حشروا فيها مجلسنا الفاشل .

شباب المدينة في طي النسيان هذا الشباب الذي اشتعل رأسه شيبا لتقدمه في السن، ولكثرة التفكير، حتى أن هناك شبابا خرجوا في رحلة تفكير طويلة، فمنهم من عاد بشق الأنفس، ومنهم من لم يعد بعد  (لأنه جن المسكين) فعملية جلد الذات مستمرة، والدليل على ذلك هو كثرة السجائر التي يستهلكها كل فرد، والتي يطعمها بعضهم بالحشيش حتى اخضر باطن أيديهم من كثرة الفرك كل هذا يحدث وأكثر،

في الوقت الذي تغض الطرف عنه مرشحونا بالأحزاب السياسية، لكي تهرب إلى الأمام، وكأن عملهما لا يبدأ إلا بعد أن تكون في مراكز القرار و أي قرار هدا ، بينما من مهامها الأساسية توجيه دفة المجتمع نحو الوجهة الصحيحة، ودق ناقوس الخطر عندما تشعر بأي مكروه يواجه حاضرة المحيط ، وتأطير الشباب وانتشاله من براثن الضياع، فهم لا تهتمون إلا بحملاتهم الانتخابية ومحاولة إرضاء المواطنين الذين باتوا يعرفون موعد إجراء الانتخابات دون الإعلان عنها، فبمجرد أن يروا مستشار دائرتهم أو جماعتهم يطوف بالمكان (كأنما يتلصص) والأوراش التي تخلق ويمدد تاريخ الانتهاء منها إلى غاية تاريخ إجراء الانتخابات، وهم إنما يفعلون ذلك لذر الرماد في العيون. ويسعون إلى إرضاء الشباب، ولو كان ذلك في معصية الله، بتوفير الولائم وشطيح ورديح و السجائر والخمور بكثرة، وإن اقتضى الحال جلبت الشيخات لهم، ولا تسمع من بعض الشباب إلا كلاما من قبيل “فلان بخير 200 درهم موجودة و الماكلا وكيكمينا وكيسكرنا وكيحششنا الله يعمرها دار ” ويكيلون له المديح أثناء الحملة، بعدما يعدهم بجنة النعيم، وما أن ينتهي شهر العسل حتى يصحو هؤلاء الشباب على واقع مر ويعودوا إلى قواعدهم، بعدما انتهت حالة الطوارئ، ليواجهوا بؤسهم اليومي في “رأس الدرب”…

أو فيالمقهى، ويعودوا للحديث عن مرشحهم الناجح الساقط، بعدما اكتشف الناس معدنه وخبروه أثناء الحملة كأنه جيفة قذرة، فبمجرد ذكره ترى كل واحد منهم يغير ملامح وجهه، فماذا ينتظر شباب من مرشح كهذا، إلا الزج بهم وبالبلاء في غياهب الفجور والمنكرات النتنة التي فاحت رائحتها أيضا في الخارج.

لقد أصبحت تجارة المدينة رفقة هؤلاء المنتخبين بأسفي تعرف كسادا ملموسا، جعل بعض التجار يرتبون أوراقهم لتغيير المدينة إلى حساباتهم البنكية في اتجاه آخر قصد إنقاذ تجارتهم من الإفلاس، وهروبا من ثقل الضرائب، وفي المقابل ازدهرت تجارة لي عندوا مو في العرس كاع مايباث بلا عشا ، وبتغطية وحماية جهات مسؤولة (لأن حاميها حراميها).

فمتى يمكننا تطبيق القانون إن لم يطبق الآن في حق أولئك المنتخبون الذي ضيعوا شباب المدينة؟ وماذا عن أحوال حاضرة المحيط مدينة أسفي التي أصبحت ظاهرة تقتضي اجتماع علماء الدين والاجتماع وعلماء النفس يا سلام وحتى السلطة في خبر كان … وغيرهم من أهل الاختصاص لتحليلها وحراستها وما ينتج عنها من حوادث خطيرة أودت بحياة أصحابها وحياة العديد من الناس الأبرياء.

أما عن الشباب المعطل فحدث ولا حرج، لأنها نخرت جسم البيوت الأسفية ، وأصبحت المدينة سوقا واعدة أمام مروجي الأكاذيب الذين وجدوا في ساكنة المدينة ضالتهم، وتعدى الأمر ذلك، وأصبحت المواطن كذلك من الضحايا الأساسيين لدى تجار الإنتخابات ، ووظفوه للقيام بعملية الشحن الإنتخابي واصطياد كل من يصلون إليهم، ولأنهم لا يثيرون الانتباه بخلاف الشخص المميز عن المؤسسة، حتى أصبحت المدينة شبيهة بتلك الأحياء الشعبية الموجودة في دول الجوار وعيق البريق. وأصبحت هذا المواطن البئيس بحاضرة المحيط  كما في باقي المدن المغربية أكثر بأسا ، حيث أعمدو من صوتوا عليهم  إلى تقنين الاتصال بهم وقضاء أغراضهم و ما يقع الأن بحي قرية السمش وديور سي عباس وحي الرمي والشعبة بسيدي عبد الكريم وزيد و زيد تل سيدي بوزيد،

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة