تغطية يوسف بن العربي .
في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في مجال التعليم، وانسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية، نظم المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – الفرع الإقليمي بأسفي (CRMEF) بشراكة مع جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض – فرع أسفي (AESVT)، مساء يوم الخميس 23 أبريل 2026، يوماً تكوينياً مكثفاً تحت عنوان: “تدريس في عصر الذكاء الاصطناعي لخدمة التنوع البيولوجي البحري”، وذلك بقاعة الندوات بالفرع الإقليمي بمدينة أسفي، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال إلى غاية السادسة مساءً. وقد شهد هذا اللقاء العلمي حضوراً نوعياً للطلبة الأساتذة بالمركز، إضافة إلى باحثين ومهتمين بالشأن البيئي والرقمي، حيث افتتح الجلسة مدير المركز بالفرع الإقليمي لأسفي السيد محمد بنحدوش، الذي رحب في كلمته بالمشاركين، وأشاد بأهمية هذه المبادرة التكوينية التي تجمع بين أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وقضايا التنوع البيولوجي البحري، مؤكداً أن ذلك يفرض على الأستاذ اليوم أن يكون قادراً على نقل هذه المعرفة بطريقة مبسطة وتفاعلية داخل الفصل الدراسي.
هذا وقد قام بتسيير هذه الندوة العلمية الأستاذ المؤطر الدكتور إبراهيم التركي أستاذ التعليم العالي ، والذي شدد في مداخلته التأطيرية على أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة ميسرة لنقل المعرفة محذرا في الحين نفسه بضرورة استعمال تطبيقات ومواقع الذكاء الاصطناعي بشكل واعي لايلغي معها الإبداع الإنساني وركز على احترام المرجعيات المؤطرة من طرف أستاذ الغذ لتمرير محتوى علمي يحتكم للقيم الأخلاقية الثقافية والدينية ، كلمة الدكتور فؤاد الكحل رئيس شعبة الاجتماعيات بالمركز الجهوي ، ركز من خلالها على أهمية التقاطع بين مادة الاجتماعيات وعلوم الحياة والأرض في قضايا التنوع البيولوجي والتدبير المجالي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل جسراً حقيقياً لدمج المقاربات المتعددة التخصصات، ويعزز قدرة المتعلمين على فهم العلاقات بين الإنسان والبيئة البحرية. ثم ألقى الدكتور رضوان بولكايد أستاذ بالكلية المتعددة التخصصات باسفي عرضاً نظرياً
حول أسس الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته ، حيث شرح أهم الخوارزميات المستخدمة في تحليل البيانات المكانية والزمانية المتعلقة بالتنوع البيولوجي البحري، وكيف يمكن توظيفها في السياق التعليمي. من جهته، قدم السيد محمد افهامني، رئيس جمعية علوم الحياة والأرض، عرضاً قارب فيه تدريس المادة العلمية قبل ظهور الذكاء الاصطناعي وبعده، مستعرضاً التحولات الكبرى التي أحدثتها التقنيات الحديثة في طرق التلقين والتقويم والبحث، ومؤكداً أن الأستاذ اليوم مطالب بأن يكون مرافقاً وميسراً وليس مجرد ناقل للمعرفة.أما الأستاذ عبد العزيز بلعدل، أستاذ علوم الحياة والأرض وعضو الجمعية فألقى عرضاً قيما وضح من خلاله بشكل عملي لأساتذة المستقبل كيفية الاستغلال الأمثل للذكاء الاصطناعي لتوظيفه من خلال جمع تطبيقين تقنيين لإنجاز دروس مادة علوم الحياة والأرض ومادة الاجتماعيات، حيث قدّم نماذج حية لأنشطة تفاعلية تجمع بين التعرف على الأنواع البحرية وتحليل الخرائط البيئية باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومتاحة للأساتذة و للمتعلمين. وبعد الانتهاء من المداخلات العلمية ، فتح باب النقاش أمام الحاضرين، الذين تفاعلوا بأسئلة واستفسارات متنوعة حول آلية تطبيق هذه الأدوات في الفصول الدراسية ، وكيفية تأهيل الأساتذة ذاتياً لمواكبة هذا التحول. وقد اختتمت الندوة العلمية في أجواء من الارتياح، حيث تقدم الجميع بالشكر للمنظمين والمؤطرين، والتقطت الصور التذكارية تكريماً لهذا اليوم التكويني المثمر، الذي يعكس دينامية متزايدة في المركز الجهوي والجمعية نحو تحديث التعليم وإعداده لعصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
المصدر : https://www.safinow.com/?p=23365





عذراً التعليقات مغلقة