فاجعة إنسانية بحي الملاح بالصويرة: انهيار منزل آيل للسقوط يودي بحياة أم ورضيعتها

فاجعة إنسانية بحي الملاح بالصويرة: انهيار منزل آيل للسقوط يودي بحياة أم ورضيعتها

-أسفي الأن
2026-01-03T19:32:58+01:00
الصويرة
-أسفي الأن3 يناير 2026آخر تحديث : السبت 3 يناير 2026 - 7:32 مساءً
3 - بقلم: يونس بايدر *** شهد حي الملاح بالمدينة العتيقة للصويرة، في حادثة مؤلمة تعكس هشاشة البنية العمرانية بعدد من الأحياء التاريخية، انهيار جزء من منزل مصنف ضمن المباني الآيلة للسقوط، ما أسفر عن وفاة سيدة
كانت بداخله رفقة رضيعها ذات الشهرين، الذي فارق الحياة بدوره متأثر بالحادث.

ووفق المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع بشكل مفاجئ، مخلفًا صدمة عميقة في صفوف الساكنة، خاصة أن الضحيتين لم تتمكنا من النجاة من تحت الأنقاض، رغم تدخل السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية التي حلت بعين المكان فور إشعارها بالواقعة، حيث جرى انتشال الجثتين ونقلهما إلى مستودع الأموات، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والظروف الدقيقة للانهيار.

4 -

وتعيد هذه الفاجعة الإنسانية إلى الواجهة إشكالية المباني المهددة بالانهيار داخل النسيج العمراني العتيق لمدينة الصويرة، المصنفة تراثًا عالميًا، والتي تعاني عدد من دورها من تقادم البنية، وضعف الصيانة، وتعقيدات قانونية واجتماعية تحول دون التدخل الاستباقي في كثير من الحالات، رغم وجود برامج لإعادة التأهيل.
كما تطرح الواقعة أسئلة ملحة حول نجاعة آليات المراقبة والوقاية، ومدى تفعيل قرارات الإفراغ والهدم أو الترميم، خاصة عندما يتعلق الأمر بأرواح مواطنين يعيشون أوضاعًا اجتماعية هشة، تجعلهم عرضة لمخاطر السكن غير الآمن.

وفي هذا السياق، يؤكد متتبعون أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة شمولية، تجمع بين البعد الاجتماعي، والتدخل العمراني، والحكامة المحلية، مع تسريع وتيرة إعادة إسكان المتضررين، وتوفير بدائل تحفظ كرامة الأسر وتجنب تكرار مثل هذه المآسي.
وإذ تخيم أجواء الحزن والأسى على حي الملاح وساكنة المدينة، تبقى هذه الحادثة الأليمة تذكيرًا قاسيًا بضرورة الانتقال من منطق ردّ الفعل إلى منطق الاستباق، حمايةً للأرواح وصونًا للحق في السكن الآمن.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة