بقلم / عزالدين ضرفاوي **** في مشهد يثير الاستغراب والاستياء، تعاني مدرسة السلام بجماعة جمعة سحيم من وضع بيئي مقلق بسبب تراكم النفايات بجانب المؤسسة التعليمية، في منظر لا يليق بحرمة المدرسة ولا بمكانة التلميذ الذي من حقه أن يدرس في بيئة سليمة وآمنة.هذه النفايات المتراكمة لا تشوه المنظر العام فقط، بل تشكل خطرا حقيقيا على صحة التلاميذ والأطر التربوية، لما تسببه من روائح كريهة وانتشار للحشرات واحتمال ظهور أمراض مرتبطة بالتلوث وانعدام شروط النظافة.
الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل زادت معاناة الساكنة وأولياء الأمور مع الانتشار المتزايد للكلاب الضالة بمحيط المؤسسة، وهو ما يثير مخاوف مشروعة من تعرض التلاميذ لهجمات أو حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، خاصة في أوقات الدخول والخروج من المدرسة.
وأمام هذا الوضع، يطرح الجميع السؤال نفسه: من المسؤول عن حماية محيط المؤسسات التعليمية؟ ومن يتحمل مسؤولية ترك هذا المشهد المؤسف يستمر دون تدخل عاجل؟
إن الحفاظ على سلامة التلاميذ ليس مسؤولية الأسرة أو إدارة المؤسسة وحدها، بل هو واجب جماعي تتحمل فيه الجماعة الترابية والجهات المختصة مسؤولياتها كاملة، من خلال التدخل الفوري لتنظيف محيط المدرسة، وإيجاد حل دائم لمشكل النفايات، والتعامل الجدي مع ظاهرة الكلاب الضالة التي أصبحت تؤرق الساكنة.
إن أطفال جمعة سحيم يستحقون مدرسة نظيفة وآمنة، وحقهم في بيئة تعليمية سليمة ليس امتيازا يمنح لهم، بل حق أساسي تكفله القوانين والمواثيق. لذلك فإن الساكنة تنتظر إجراءات عملية وسريعة بدل الاكتفاء بالصمت وتبادل المسؤوليات.
فهل تتحرك الجهات المعنية قبل وقوع ما لا تحمد عقباه؟ أم سيظل التلاميذ يدرسون وسط النفايات وتحت تهديد الكلاب الضالة؟
المصدر : https://www.safinow.com/?p=23600





عذراً التعليقات مغلقة