أسفي *** آش خاصك العريان ؟؟… مهرجان العيطة آمولاي…

أسفي *** آش خاصك العريان ؟؟… مهرجان العيطة آمولاي…

-أسفي الأن
الشأن المحليثقافة وفنون
-أسفي الأن13 يوليو 2026آخر تحديث : الإثنين 13 يوليو 2026 - 10:57 مساءً
Sans titre - بقلم ** عبد الهادي احميمو **** في عز الأزمة التي تضرب حاضرة المحيط ، منذ وقت ليس بالقصير، وفي أوج الكارثة المتتالية على المواطن الأسفي، والتي لم يستطع المغرب والمغاربة الخلاص منها والفكاك منها إلى حدود كتابة هذه السطور، وخاصة وأن مدينة أسفي والمغاربة يعيشون على واقع الفيضان المدمر الذي أتى على الأخضر واليابس، وحصد عددا من الضحايا والجرحى والمعطوبين والأيتام والثكالى والمفقودين، بل أن الفيضان أتى على المدينة العتيقة بكاملها، وأباد أسرا بأجمعها، في تدبير إلهي وحكمة ربانية لا يمكننا نحن كمسلمين إلا أن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.

لكن بالله عليكم أيها المسؤولون الفاشلون والانتهازيون والمارقون الذين فشلوا في تدبير أزمة الفيضان، ولم يتمكنوا الى حدود يوم الناس هذا من إيجاد الحلول المناسبة لضحايا الفيضان العنيف، فعدد من الأسر المكلومة والموجوعة لا زالت تفترش الأرض وتلتحف السماء، وعدد من الأسر لا تجد ما تأكله ولا ما تشربه ولا ما تلبسه، وعدد من الأسر لا تتوفر على المسكن اللائق. وبالمناسبة فسياسة المسكن اللائق سياسة فاشلة مائة في المائة لماذا؟؟؟ لأن في الحقيقة لو تبرع سياسيونا واقتصاديونا و”ملياريونا” وأغنياؤنا وما أكثرهم بشقة صغيرة واحدة لأسرة واحدة مكلومة وموجوعة لإنتهى أمر إيواء وإعادة إيواء المنكوبين والمفقودين والمتضررين، ولكن للأسف الشديد عوض أن يتجه اهتمام هؤلاء إلى أهم حاجيات المنكوبين، ركبوا سياراتهم وأخذوا حريمهم وأولادهم وأخذوا بعض المشروبات المنشطة، و”شوية ديال القطعة باش يكمل الاستعدادات للسهرة العيطة  ” وعيط العياط ، وأخذوا الاستعدادت نحو الطريق الاستعداد إلى منصة المهرجان المسمى بمهرجان العيطة  للرقص على أنغام الموسيقى العبية والتمايل مع الفئة المخملية التي ولدت وفي فمها ملعقة من ذهب ٱتية من مذخرات الفوسفاط والفخار و السمك والخضر والفواكه والخيرات التي لا تعد ولا تحصى والتي لا يستفيد منها إلا “هم و من هم ” وحواريوه ممن قسموا حارة المحيط  الى أسفي نافع و أسفي غير نافع.

أسفي تخلف دائما موعدها مع التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية، فعوض أن يتجه قلب المنتخبين والسياسيين والسلطات المحلية الى النظر في أحوال المنكوبين و الباب العاطل والمغادرين لمنازلهم على اثر الفيان المدمر والذين يكتض بهم الإعلام المرئي والمسموع، وتزخر بذلك وسائل التواصل الاجتماعي تظهر في كل وقت وحين ٱهات الموجوعين وتظلمات المفقودين الذين فقدوا أهلهم وذويهم و”بقاوا الله كريم” لا منزل يأويهم، ولا سلطة تهتم لأمرهم لم يعملوا على توفير متطلباتهم التي لا تعدو أن تكون منزل وكرامة وماء وكهرباء وصحة وطرق ومدارس وحدائق وشغل، في أسفي كان ولا زال وسيبقى للأسف الشديد مخلفا للوعد في كل مناسبة، وأن البلاد للأسف الشديد ”عاطيا غير للبلابلية” والفنانين والطعارجية والموسيقيين والحلايقية والكوايرية وغيرهم من التافهين والعاهات المستديمة في هذه البلاد السعيدة، “فين ما كان شي ملقط تاتلقاه واكل شارب لابس ومبرع بأموال الدولة، وما خاصو حتى خير، وتلقاه ما قدم حتى قيمة مضافة للمدينة ”، وتجد من أسدوا الخير والخمير وعملوا كل المستحيل من أجل خدمة البلاد والعباد ولكن للأسف الشديد لا يتم تسليط الضوء عليهم ولا يتم تمريمهم والرفع من شأنهم وإشهارهم في كل قنت، بل يتم إقصائهم والتشويش عليهم، والدليل هو هاد المنكرات المنكرة من قبيل “هاد المهرجان ديال الخوا الخاوي، واش الناس تاتموت وحاصلة مع الحزن وغياب المراحيض بالساحة والماء والكهرباء وغير ذلك من متطلبات الحياة، والمسؤولين والمنتخبين والسلطات وجمهور من أهل أسفي باغي  الناشاط وضارب الدنيا بركلة فساحة مولاي يوسف تشهد الإصلاح هذه الأيام ، الشيء الذي يظهر جليا أن بلادنا عموما و أسفي تحديدا تجتهد في تقديم الابتذال والتردي والخزعبلات والترهات وتطبع مع الفسق والفساد والعري و”النشاط ها هو شاط”.

فماذا استفادت أسفي من مهرجان الطبخ الدولي المنعقد مؤخرا ؟ وما ذا استفادت أسفي من جملة من الأنشطة الفنية والمهرجانات و”الفيستيفالات” و”الغنا والشطيح والرديح وهز يا وز” غير تخريج جيل مشوه “مهبط سروالو ومعري على وذنيه” وكل همه هو أن يجلس في مقهى بجانب “شرموطة” لم تتلقى التربية السليمة من أبويها الذين كانوا مشغولين بتوفير الأكل والشرب والملبس لبنت فلتت من عقال الأسرة ودخلت إلى عقال الشهوة الحرام والجنس الحرام والخدنية وغيرها من فواحش الأمة المكلومة.

انظروا إلى أسفي فهي تتزين أحيانا ظاهريا، وهل تساءلتم عن المليارات التي صرفت في الأوراش التي قيل أنها صرفت على إصلاح الشوارع وتزيين الحدائق وتعبيد الممرات والمدارات وإصلاح إشارات المرور، ولكن أبناؤها وبناتها في صراع مستمر مع الشهوة والفساد الموجود في كل مكان، والمقاهي المنتشرة في كل مكان، و البطالة في كل مكان، نعم البطالة في كل مكان، والخمر في كل مكان، والحانات في كل مكان، والعلب الليلية في كل مكان، والعري في كل مكان ، فضلا”باك صاحبي” والمحسوبية والزبونية وغير ذلك من أمراض الدولة التي لم تستطع أن تضع اليد على الجرح الذي ينزف إلى حدود كتابة هذه السطور.

لكن أين نحن والمسؤولون عموما عوض أن يجلسوا إلى مائدة الحوار والنقاش أطلقوا العنان لإبليس اللعين يفعل فيهم ما يشاء، وعوض أن يتجهوا إلى تشخيص الداء والبحث عن الدواء، ومعرفة ماذا يمكن فعله من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، أداروا ظهورهم إلى الحائط، ونسوا أنهم مسؤولون على كل صغيرة وكبيرة تجري في هذه البلاد السعيدة، وأن الإصلاح يتطلب التجرد وتحمل المسؤولية والنظر إلى المستقبل بعين البصيرة والحكمة، وأن المهرجانات و”الفيستيفالات والغنا والشطيح والرديح” والاختلاط والخمر وغيرها من الموبقات لا يمكن أن يقدم لنا في المحصلة البئيسة، خاصة ونحن قد خرجنا للتو من تبعات كوارث جمة كادت لا قدر الله أن تكون الحالقة والماحقة ككورونا والجفاف والٱن الفيضان نسأل الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والٱخرة.

فقد خرجنا يا سادة للتو من تبعات الفيضان مدمر، ووجب علينا أن نتجند جميعا من أجل النظر الى هؤلاء المفقودين والموجوعين والمهمشين والمنبوذين والمحكورين والمقموعين في هذه المدينة السعيدة التي وجب عليها القطع مع “التابانضيت والتاحراميات والتتالاهبيت والتاشفارت والتاقمارت والتاشكامت”، وأن تحاول بكل ما أوتيت من قوة وجهد من أجل إيواء وإعادة إيواء المتضررين من الفيضان المدينة القديمة، المجموعين في مسكن لا يليق بالمواطن الأسفي ”غير لائق” وكأن الأسفيين لا قدر الله لا يستحقون إلا المكوث في مسكنقابل ”للانهيار” في أي وقت مكدسين كأنهم علب سردين، بدون أدنى شروط الحياة الكريمة، وعلى المسؤولين والدولة أن تجتهد أكثر في الاهتمام بالعنصر البشري وتنميته وتثقيفه وتكوينه عوض تجهيله وتكليخه وتتفيهه وإقصائه وتهميشه.

إنها لصرخة أطلقها عبر هذا المنبر من أجل إعادة النظر في الأولويات والاهتمامات، فأولوياتنا الٱن وبعد الٱن ستبقى هي الدود على الكرامة الإنسانية، وليس تتبع عورات البنات في المهرجانات والفيستيفالات مع لي يسوى ولي ما يسواش.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة