يُعد الأستاذ جمال حاكم واحداً من الأسماء التي بصمت مسارها في رياضة الكراطي المغربي، حيث راكم تجربة طويلة تمتد لعقود من العطاء والتفاني، سواء كممارس أو مؤطر أو حكم، مساهماً بذلك في تكوين أجيال من الرياضيين وخدمة هذه الرياضة النبيلة.بدأ الأستاذ جمال حاكم مشواره الرياضي سنة 1978 داخل نادي الكراطي شطوكان التقليدي بمدينة الدار البيضاء، تحت إشراف الأستاذين الكبيرين أحمد المعراكي والعربي لمهور، اللذين كان لهما دور بارز في صقل موهبته وترسيخ قيم الانضباط والاجتهاد التي تميز فن الكراطي.
وخلال مسيرته، أتيحت له فرصة الاحتكاك بمجموعة من أبرز الأبطال الذين صنعوا أمجاد الكراطي المغربي على الصعيدين الوطني والدولي، من بينهم جمال الصافي، الإخوة بوقادير، برادة، جواد نصيري، بناني سعيد، كارا عبد الكريم، وجيه أحمد متيوت، الزيتوني، وغيرهم من الأسماء اللامعة التي تركت بصمتها في مختلف البطولات والتظاهرات الرياضية.
وبفضل مثابرته المستمرة وشغفه الكبير بهذه الرياضة، تمكن الأستاذ جمال حاكم من بلوغ درجة الحزام الأسود 4 دان في أسلوب الكراطي شطوكان، وهو إنجاز يعكس سنوات طويلة من التدريب والتكوين والتفاني في تطوير مستواه التقني والمعرفي.

ولم تقتصر مساهمته على الممارسة فقط، بل امتدت إلى مجال التحكيم، حيث يشغل حالياً صفة حكم وطني من الدرجة “أ” في التباري (Kumite) وقاضٍ وطني من الدرجة “أ” في الكاطا (Kata)، ما جعله من بين الكفاءات الوطنية المعترف بها في مجال التحكيم الرياضي.
كما يتحمل مسؤولية رئيس لجنة التحكيم بعصبة دكالة، ويسهر من خلال هذا المنصب على تأطير الحكام والمساهمة في الرفع من جودة التحكيم وتطويره على المستوى الجهوي. وإلى جانب ذلك، يشغل منصب المدير التقني لجمعية الأمل الرياضية بالجديدة، حيث يواصل نقل خبرته للأجيال الصاعدة والعمل على ترسيخ القيم الرياضية والتربوية التي يحملها الكراطي.
إن مسيرة الأستاذ جمال حاكم ليست مجرد سجل من المناصب والشهادات، بل هي قصة رجل وهب جزءاً كبيراً من حياته لخدمة الرياضة الوطنية، وظل وفياً لمبادئ الكراطي القائمة على الاحترام والانضباط والعمل الجاد. وهي مسيرة تستحق كل التقدير والتنويه، لما قدمته من إسهامات في تكوين الأبطال وتطوير التحكيم وخدمة الكراطي المغربي على مدى سنوات طويلة.

المصدر : https://www.safinow.com/?p=23735





عذراً التعليقات مغلقة