بـــــــــــــــــلاغ

بـــــــــــــــــلاغ

-أسفي الأن
بـــــــــــــلاغ
-أسفي الأن2 مايو 2026آخر تحديث : السبت 2 مايو 2026 - 8:27 مساءً
1 -
المكتب التنفيذي
بيان فاتح ماي 2026
تخلد الطبقة العاملة والشغيلة العالمية عيدها الأممي هذه السنة في ظل أوضاع دولية بالغة التوتر والتعقيد، تتسم باستمرار منطق الهيمنة والاستغلال الذي تمارسه الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الكيان الصهيوني، عبر إشعال الحروب وفرض الحصار الاقتصادي ودعم الاحتلال والعدوان، في انتهاك سافر لسيادة الشعوب وحقها في الحرية والعيش الكريم، وضرب صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية.
وفي هذا السياق، تتواصل الاعتداءات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الكيان الصهيوني ضد عدد من شعوب المنطقة، وفي مقدمتها العدوان على إيران ولبنان واليمن وفلسطين، في محاولة لفرض الهيمنة وإخضاع الشعوب بالقوة العسكرية والحصار الاقتصادي. فقد شهدت المنطقة تصعيدًا خطيرًا تمثل في استهداف منشآت مدنية وبنيات تحتية ومرافق حيوية، وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، من بينهم أطفال المدارس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ويأتي في مقدمة هذه الجرائم ما يتعرض له الشعب الفلسطيني واللبناني من حرب إبادة جماعية ممنهجة يشنها الكيان الصهيوني بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، عبر القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري وتدمير البنيات الأساسية، في ظل صمت دولي مريب وعجز المنتظم الدولي عن وقف هذه الجرائم أو محاسبة مرتكبيها.
كما لا تزال الحروب والنزاعات الدولية في عدد من مناطق العالم ترخي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، وتعمق الأزمات الاجتماعية والمعيشية، خاصة في صفوف الطبقات العاملة والشعوب المستضعفة التي تؤدي وحدها فاتورة الصراعات الدولية ومصالح القوى الكبرى.
أما على المستوى الوطني، فإن الشغيلة المغربية تستقبل فاتح ماي في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية متدهورة، عنوانها الغلاء الفاحش، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة والهشاشة، واستفحال الفوارق الاجتماعية، مقابل استفادة فئات محدودة من الامتيازات والثروات في ظل تغول الرأسمال والاحتكار.
3 -
لقد عمقت السياسات الحكومية الحالية معاناة الطبقة العاملة وعموم الفئات الشعبية، من خلال تبني اختيارات لا اجتماعية أجهزت على ما تبقى من القدرة الشرائية، وكرست منطق الانحياز لمصالح لوبيات المال والأعمال، عبر إطلاق العنان لارتفاع الأسعار، وغياب الرقابة الفعلية، وتهميش المطالب الاجتماعية العادلة، فضلًا عن تمرير قوانين وتعديلات تشريعية تراجعية تستهدف مكتسبات الشغيلة، وعلى رأسها القانون التكبيلي للإضراب، والتوجه نحو الإجهاز على الحقوق الاجتماعية والتقاعدية.
وفي خضم هذه الأوضاع، شهدت عدة مناطق عمليات هدم لمنازل المواطنين بدعوى التهيئة أو محاربة البناء غير القانوني، في غياب تام لأي مقاربة تشاركية أو حوار جدي مع الساكنة المتضررة، ودون ضمان شروط الكرامة والإنصاف، مما خلف احتقانًا اجتماعيًا متزايدًا، وضربًا للحق في السكن والعيش الكريم.
كما نسجل بقلق شديد استمرار التضييق على العمل الجمعوي والحقوقي، من خلال العراقيل التي تواجه تأسيس فروع الجمعيات، وخاصة الحقوقية منها، حيث تحولت المذكرات الإدارية الصادرة عن وزارة الداخلية، ومنها الدورية عدد 175 المؤرخة في 26 دجنبر 2024، المتعلقة بتأسيس وتجديد الفروع، إلى ذريعة تستعملها بعض السلطات المحلية لعرقلة المساطر القانونية، والامتناع عن تسليم وصولات الإيداع أو التماطل فيها، في خرق واضح للدستور والقوانين المنظمة للحريات العامة، وفي مساس خطير بحرية التنظيم والعمل الحقوقي المستقل.
إن هذا النهج القائم على التضييق والتراجع عن المكتسبات الاجتماعية والحقوقية، وتهميش الحوار الاجتماعي، وقمع الأصوات المدافعة عن العدالة الاجتماعية، يكشف بوضوح إرادة سياسية تستهدف إضعاف الحركة النقابية والحقوقية وتصاعد المتابعات القضائية بملفات مفبركة، وعلى رأسهم الأستاذ محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، والأستاذ محمد رشيد الشريعي، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وضرب كل إمكانيات الدفاع الجماعي عن الحقوق والمطالب المشروعة.
وعليه، فإننا في المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وانسجامًا مع مبادئنا وتوجهاتنا، ووفاءً للدلالة الكفاحية والنضالية لعيد العمال الأممي، نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
نتقدم بأصدق عبارات التهاني إلى العاملات والعمال في العالم، وفي مقدمتهم الشغيلة المغربية، ونجدد تضامننا الكامل مع نضالاتهم العادلة دفاعًا عن الكرامة والعدالة الاجتماعية.
نندد بالسياسات الإمبريالية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الكيان الصهيوني، وبكل أشكال العدوان والحروب التي تستهدف الشعوب وحقها في السيادة وتقرير المصير.
نجدد تضامننا المطلق مع الشعب الفلسطيني واللبناني في مقاومتهما المشروعة ضد الاحتلال، ومع كل الشعوب التي تواجه العدوان والاستغلال والهيمنة.
2 -
نطالب الحكومة بالاستجابة الفورية للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة للشغيلة، وعلى رأسها الزيادة في الأجور، وحماية القدرة الشرائية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
نرفض كل التشريعات التراجعية التي تستهدف الحقوق النقابية والاجتماعية، ونعتبر القانون التكبيلي للإضراب اعتداءً على حق دستوري أصيل.
نندد بعمليات هدم المنازل التي تتم دون حوار أو ضمانات قانونية وإنسانية، ونطالب بحماية الحق في السكن واحترام كرامة المواطنين.
نستنكر التضييق على حرية العمل الجمعوي والحقوقي، ونطالب بوقف كل العراقيل الإدارية والسياسية التي تعرقل تأسيس فروع الجمعيات وتمس بحرية التنظيم.
نطالب بإطلاق سراح معتقلي الرأي والنشطاء النقابيين والحقوقيين، مع الكف عن المتابعات القضائية المفبركة في حقهم، وضمان حرية التعبير والاحتجاج والتنظيم.
ندعو كافة المناضلات والمناضلين، وكل القوى الحية، إلى رص الصفوف وتوحيد النضالات دفاعًا عن حقوق الطبقة العاملة وعن الحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وإذ نؤكد أن الدفاع عن حقوق العمال وحقوق الإنسان هو جزء لا يتجزأ من معركة التحرر والكرامة والعدالة، فإننا نجدد دعوتنا إلى بناء جبهة نضالية موحدة لمواجهة السياسات اللاشعبية والتصدي لكل أشكال الاستغلال والاستبداد، دفاعًا عن مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
عن المكتب التنفيذي
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة