المجلس الإقليمي لأسفي: تسيير فاشل لا يليق بمدينة طموحة

المجلس الإقليمي لأسفي: تسيير فاشل لا يليق بمدينة طموحة

-أسفي الأن
الشأن المحلي
-أسفي الأن3 مايو 2026آخر تحديث : الأحد 3 مايو 2026 - 11:56 صباحًا
406 - بقلم عبد الهادي احميمو ****آسفي، المدينة التي طالما كانت عنوانًا للطموح والنمو، أصبحت اليوم رهينة بمجلس إقليمي لا يرقى إلى تطلعات ساكنتها. مجلس يرأسه شخص أثبتت الشهور والسنوات أنه عاجز عن تقديم الإضافة، وأن تسييره يفتقر إلى الرؤية والنجاعة، بل ويكرّس حالة من الجمود والتراجع على مختلف الأصعدة.

من المفترض أن يكون المجلس الإقليمي مؤسسة تسهر على تنمية الإقليم، تدعم البنيات التحتية، وتحل المشاكل العالقة التي تتخبط فيها الجماعات المحلية. إلا أن الواقع في آسفي يشيؤ بعكس ذلك تمامًا. فالمجلس الإقليمي يعيش حالة من العشوائية، وقراراته غالبًا ما تكون مرتجلة، تفتقر للتخطيط، ولا تخضع لأي منطق تنموي واضح. ملفات كبرى بقيت حبيسة الرفوف، ومشاريع حيوية لم ترَ النور بسبب غياب الإرادة وسوء التسيير.

الأدهى من ذلك، أن هذا الفشل لم يعد خافيًا على أحد، فالمواطن البسيط في آسفي بات يشعر بأن المجلس الإقليمي لا يمثل مصالحه، وأنه مجرد جهاز صامت في وجه المشاكل اليومية التي يعيشها الإقليم ككل: ضعف البنية التحتية، انعدام الدعم للجمعيات والأنشطة الثقافية، غياب أي رؤية واضحة في تدبير المجال القروي، وتهميش واضح لفئات واسعة من السكان.

رئيس المجلس، الذي من المفترض أن يكون قاطرة للتغيير، أثبت أنه غير مؤهل للقيادة، وأنه يفتقر للكفاءة السياسية والإدارية. خطابه بعيد عن نبض الشارع، وتواصله مع الساكنة بالإقليم يكاد يكون منعدمًا. بل إن العديد من المتتبعين يعتبرون أنه لا يملك من الأمر شيئًا، وأن المجلس تحول في عهده إلى مؤسسة شكلية، لا تملك القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة.

إن آسفي تستحق أفضل من هذا. تستحق مجلسًا إقليميًا يُعلي من مصلحة المواطن، يتبنى مقاربة تشاركية، ويمتلك رؤية تنموية حقيقية. أما الاستمرار في هذا العبث السياسي والإداري، فسيزيد من اتساع هوة الثقة بين المواطن والمؤسسات، ويكرّس واقع التهميش والإقصاء.

لقد آن الأوان لدق ناقوس الخطر، ومطالبة الجهات الوصية بالتدخل لوضع حد لكل هذا الإغفال و اللامبالاة، وإعادة الاعتبار لإقليم أسفي وساكنته، بعدما تبخرت الوعود التي وعد بها الرئيس في أول اجتماع له حيث قال : (غادي ندقوا البيبان و نزاوكو من أجل مدينة اسفي) .

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة