عبد الهادي احميمو **** في وقت اقتصر مفهوم السياحة لعقود من الزمن على أنواع محددة تبحث عن “الفنادق والقصور الفخمة للمبيت”، قاست السياحة بحاضرة المحيط معاناة كثيرة بسبب الإهمال والنسيان المفروضين عليها من قبل الوزارات الوصية، وهو ما دفع العديد من المهتمين إلى مطالبة الجهات المسؤولة برد الاعتبار لهذا النمط السياحي.ح / ع / بائع الفخار، أوضح في تصريح لجريدة أسفي الأن أن السياحة بأسفي تلتقي فيها أبعاد السياحة الثلاثية “الاقتصادية والاجتماعية والنفسية”، وتمكن الفرد من ممارستها في بعض المدن المجاورة ، مشيرا إلى أن “صناع هذه السياحة يعتمدون على طبيعة الأرض بصخورها ومعادنها وتحولاتها الطبيعية عبر مرور الزمن، وما تحمله من معارف وأسرار وتاريخ حضارات وطبيعة أرض لجذب السياح”.
وشدد على أن “السياحة لها مستقبل واعد في مناطق عديدة بالإقليم أسفي ، خصوصا في الشواطئ البحرية بإلإقليم شاطئ المدينة الصويرية القديمة للا فاذنة البدووزة وكرام الضيف ”، لافتا إلى أن “هذه السياحة أصبحت نمطا قديما جديدا ويمكنها أن تلعب دورا مهما في تطوير الاقتصاد المحلي”، وفق تعبيره.
“رغم الفوائد الكثيرة التي تكتنزها السياحة الشاطئية ، والتي تجمع بين متعة الاكتشاف والمغامرة والترفيه وجمع الصخور والمعادن المميزة، و اقتناء تذكارات مصنعة من الإقليم ، فإن هذا النمط السياحي تجب إعادة إحيائه، خصوصا أن المواقع المعنية أصبح الوصول إليها سهلا بفعل إنجاز الطريق الرابطة بين الجديدة وأسفي في إتجاه مدينة الصويرة،
وأضافت المتحدثة ذاتها، ضمن تصريح لجريدة أسفي الأن الإلكترونية: “لا يختلف اثنان على أن السياحة تتخبط في دوامة الإهمال والنسيان”، مشيرة إلى أن “المسؤولين غير مهتمين بهذه الكنوز الطبيعية التي يمكن أن تلعب دورا مهما في تطوير النمط السياحي بشتى أنواعه”، ولافتة إلى أن “الوقت حان لرد الاعتبار لهذه الكنوز الطبيعية التي تزخر بها مناطق عدة منطقة عبدة ”، وفق تعبيرها.
تتنوع مقومات السياحة بإقليم أسفي، بين الشواطئ والكهوف والتشكيلات الصخرية مثل القصور القديمة دار الحاجي بالصويرية القديمة ودار القائد سي عيسى و دار القائد الزرهوني والعديد من المأثر التاريخية التي يتوفر عليها الإقليم، التي تعتبر من أهم روافد القطاع السياحي بالإقليم والأقاليم المجاورة، وذلك نظرا لما تتمتع به من طبيعة جيولوجية مميزة بحكم موقعها الجغرافي.
الكهوف والتشكيلات الصخرية رسمت سيمفونية جيولوجية فريدة من نوعها؛ وذلك في العديد من الجماعت القروية التابعة للإقليم وتحظى الطبيعة بهذه المناطق بتنوع جيولوجي يجعل منها قبلة سياحية مهمة، لما تتمتع به من تباين واختلاف في التضاريس والمناخات وعوامل الطبيعة التي نحتت منها لوحات بيئية في غاية الإبداع والثراء، وهو ما جعل معالمها متنفسا رائعا لعشاق الطبيعة البكر ومراقبي التحولات الجيولوجية في العالم.
إ / أ، مرشد سياحي سابقا، ومن سكان أسفي ، أكد أن السياحة تعتبر أحد أهم أنواع السياحة في الوقت الحالي، ويجب الاعتناء بها وتطويرها، مشيرا إلى أن السياحة ذاتها تقوم على “ترويج الملامح المأثر التاريخية التي تتوفر عليها المدينة وأشكال سطح الأرض للزوار، والتركيز على العناصر غير الإحيائية كالصخور والكهوف”.
وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح أسفي الأن ، “مفهوم السياحة الجيولوجية التي تختلف عن السياحة الأثرية، وتشمل مختلف أشكال سطح الأرض، كالكهوف والجبال والأودية وغيرها من المظاهر الطبيعية التي لم يكن للإنسان أي دور في بنائها وصناعتها”، مؤكدا أن “القطاعات الوزارية المعنية لم تواكب الاهتمام العالمي بالسياحة الجيولوجية، والدليل ما تعانيه هذه المواقع من تهميش وهي تموت في صمت رهيب”، وفق تعبيره.
ويرى بعض الصناع التقليديين ومهتمون بالمجال أجمعوا على أن الدولة، من خلال القطاع الوصي على السياحة، أهملت السياحة بهذه المناطق بجميع أنماطها، موضحين أنه “مع مرور الوقت يتضح أن هذه المناطق غير مرغوب فيها من طرف أصحاب القرار في المركز”، ومشددين على أن “السياحة بهذه المناطق تعاني في صمت، والتقارير التي تصدرها الوزارة الوصية لا تعكس الواقع المر”، وفق تعبيرهم.
و أن “غالبية السياح يطلبون نقلهم إلى مدن مجاورة مثل الصويرة ومراكش ، إلا أننا نحاول خلق أعذار من أجل عدم نقلهم إلى هناك، خصوصا أنه لا يوجد ما يشجع على الأمر”، مشيرا إلى أن “الطريق المنجزة حديثا لعبت دورا مهما، لكن الوزارة الوصية على قطاع السياحة يجب أن تضع علامات التشوير وأسماء المواقع السياحية والجيولوجية لتسهيل سفر السياح وتمكينهم من اكتشاف المؤهلات المتوفرة” بإقليم أسفي ، وفق تعبيره.
وحمل عدد من المهتمين بالمجال مسؤولية الإهمال الذي تعاني منه مدينة أسفي و هذه المواقع السياحية الجيولوجية الواقعة بين بالإقليم لوزارة السياحة، موضحين أن “هذه المواقع غير موجودة بالخرائط التي تصدرها الوزارة”، وملتمسين من الوزارة “إيفاد لجان إلى هذه المناطق من أجل الوقوف على حجم الإهمال والعمل على تطوير القطاع”،
المصدر : https://www.safinow.com/?p=23708





عذراً التعليقات مغلقة