الفراقشية لمن يبيعون الوهمَ … هل لمرشح الغفلة أم لِمَنْ ..؟

الفراقشية لمن يبيعون الوهمَ … هل لمرشح الغفلة أم لِمَنْ ..؟

-أسفي الأن
سياسة
-أسفي الأن4 أغسطس 2026آخر تحديث : الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 9:50 مساءً
images 1  - بقلم عبد الهادي احميمو ( على هامش الإنتخابات البرلمانية المقبلة)

ينبغي الإقرار ، منذ البدء ، بأن الحملات الانتخابية بدأت مبكرا في إقليم آسفي / الحلقة الأولى ،

كانت حلقة قولا وفعلا، حلقة بالمعنى الشعبوي المبتذل لكلمة حلقة. حلقة غصت بالضجيج والعجيج، والكلام المنفلت، و” الشتائم ” المغلفة، والأخذ والرد المملول، وصراع الديكة المرذول الذي يحملك على الرثاء لحال هؤلاء المسؤول الفاشل في رقعة الملعب السياسي, شِيءَ له أن يكون أضحوكة تعكس تطلعاته، وطموحاته، وانتظاراته لساكنة إقليم أسفي قاطبة.

لم يقل أحد من هؤلاء شيئا مذكورا، شيئا ذا بال، شيئا يحرض على أعمال العقل، ويقف عند المنجزات المعلقة، والتدبير الفاشل للشأن العام للمؤسسة الحزبية على جميع الأصعدة، وفي كل المجالات، والقطاعات، والميادين.

لم يقنعنا صاحبنا او مرشح الغفلة الذي أصبح هو صوت الحزب أولا وأخيرا، وصوت انتخابوي يُبَوِّقُ ـ منذ الآن ـ لاستحقاقات شتنبر القادم، مراهنا على تصدر الانتخابات، وفوز حزبه بها. يقول ذلك من دون أن يطرف له جفن، كأن مؤسسته الحزبية حررت بأسفي من ضائقة الموت البطيئ، وانحباسه الاجتماعي والسياسي بين زيد او عمر. وكأنه ـ كما ردد مرات في الخفاء ـ قد وجد من يسنده ويشهد له بالفوز، ولي أعناق الكلام الانتخابات المقبلة وانهم عائدون بقوة الأشياء حيث إن الناس وثقوا به وصدقوه بكلامه المعسول ، ولمسوا فيه بغيتهم. والحال أنهم مع حلفائهم يُرْغُون ويُزْبِدون، ويخرجون ” أضحوكة السن البيضاء” من الأغماد الصدئة، في مشهد دونكيشوطي مُؤَسٍّ يثير الشفقة، من أجل الكراسي الطمع دون اعتبار لحال مسارهم السياسي الذي أخفقوا في مداواته ، والذي يقولون عنه أنهم لولاهم لسقطت المؤسسة الحزبية المنتمين إليها في الفوضى وفي ما لاتحمد عقباه. إنه كلام مرشح الغفلة، وتابعيه بإحسان في آسفي الذين يرددون ، آناء الليل وأطراف النهار، أن البلاد تعرف بفضلهم والمسؤولية والأمان والاستقرار في عهدهم ضاربين بعرض الحائط بتاريخية إرساء هياكل المؤسسة، وتوازناتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى حد ما، التي يعود الفضل في إرسائها إلى الشرفاء الاوفياء وجنود الخفاء عندما كان في بداية عضويته بالمفهوم الفراقشي، وكان شبه ناشبة في المجتمع المدني على كل المستويات، وفي مختلف التمثيليات وحزبا يقود متتبعيه بررة رائدهم التحليل الملموس للواقع الملموس، والفكر المتنور، والسياسة اليقظة، والانحياز إلى الفئات المغبونة بحق.

فالاستقرار الحزبي هو ثمرة نضال مرير ومستميت ضد سياسة لاشعبية، لاديمقراطية سادت البلاد فترة طالت أوشكت معها الإقليم على الغرق والفوضى، و” السكتة” القلبية” التي تحدث عنها الراحل الحسن الثاني في خطابه إلى البرلمان. وهو ثمرة معركة شرسة بين قوى التقدم والتنوير و النهوض، و قوى الاستعباد . والامتيازات الفيودالية، والأوليغارشية، والتحكم في مقدرات البلاد، ونهب ثرواتها، ومص دمها إلى آخر قطرة في ضرعها.

الاستقرار لم يأت به حزب ما، ولا شركاؤه في التدبير السياسي الأهوج والأعرج، والذي لم يقدم  إلى الآن، بديلا عن سياسات الحكومات السابقة التي قيل فيها ما لم يقله مالكه الفراقشي.

ومن ثمَّ فالبرنامج الحزبي كان تهريجا على تهريج : عنف في اللغة والتعبير، وفظاظة في مقارعة الخصم وإنزال الهزيمة به، ولَيٌّ لعنق الحقائق وكذب على المتفرجين، وتغابٍ ما بعده من تَغابٍ، وغباوة ساطعة.

فجميعهم تكالبوا على الشرفاء ، همزا ولمزا وغمزا، ومصارحة ووقاحة حتى. كما لو أن المؤسسة الحزبية الحالية أنقذت البلاد من ” السكتة ” المعلومة، وخلصتها من ضرائب لفراقشية الجائرة والظالمة التي يكتوي بها أبناء الإقليم ، ووضعت الفراقشية على الطريق السوي، وأقامت الحفلات و الزغاريد والوليمان السرية في طول الإقليم وعرضه . وكما لو أن الفراقشية حرروا من دين خارجي ثقيل هو الأكثر فداحة ومصيبة قياسا إلى العهدين الولايات السابقة حصرا للتاريخ القريب.

يقول ثلاثتهم بلغة واحدة، وبلفظ سَمْج لا معنى له بتاتا : ” ما نبيعوش الوهم لّلناس “، في محاولة يائسة منهم ـ كل على حدة ـ لتبرئة ذمة من يمثله بإبعاده عما يمكن أن يلصق به من تهمة الهدر لزمنية التدبير العام، وقضاء سنين في البناء على ” دخان ورمل “، يقبضون على الأزِمَّة لتسيير عربة الحصان الحرون، من دون أن تفرج الأزْمَة. وكأن مؤسساتهم الحاكمة قامت بما ينبغي وأكثر، إذ سمعنا أحد زعماء لفراقشية ينفخ في الرماد، وفي كير اللغة الخاوية، وهو يعدد ” نجاحات ” مؤسسته في التسيير والتدبير في كل الميادين كما قال، جاحظ العينين وهو يخاطبنا جميعا، ومفندا ” مزاعم ” الحال من المحال. والحال أن ما سنقوله الساحة السياسية مستقبلا سيكون قويا ومسنودا لأننا نملك المعطيات، لكن الله غالب سوف تعيش الويلات بمسلسل لفراقشية في شريط هوليودي ، واضعا له اليد على ضعف التدبير لا الغدر شعارهم ، والتخبط في التسيير سيضرب الأمثلة على تضييعك الوقت مع لفراقشية في البهرجة، والكلام المنمق، والمكر اللغوي، والاحتيال والتباكي من أجل ولد لفشوش .

أقول هذا من دون أن ألمِّع وجه شخص على حساب شخص آخر، ولكنها الحقيقة الدامغة التي يعرفها الخاص والعام إلا من عَمِيَ، وأصبته ” لوثة ” الثقة في التباكي، والنواح المستمر، والإشارة المملة إلى الموانع والكوابح، وجيوب المغفلين، و” لَمْزَاوْكَة ” في الناس لإعادتهم إلى سدة الحكم، وإلى الكراسي الوثيرة، والأرائك والطنافس الناعمة. هو ذا ما يبكيهم، ويجعلهم يصرخون ويهتفون ويتصايحون لأنهم هدا حالهم ـ كما قلت في كثير من مقالاتي ـ يخافون أن يفيقوا غدا من حلم ما حلموا به أبدا، والواقع لا يزال أمامهم مغبشا، عصيا على التصديق، لأن من جاء بهم، صدَّقَ دعاواهم في أنهم سيستأصلون الفساد، ويحاربون المفسدين، ويخرجون المؤسسة الحزبية مما هي فيه من إفلاس في كثير من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية كما يعرف الجميع.

فأنتم يا لفراقشية من يبيع الوهم للناس، وتتفنون في تقديمه، وتزيين عرضه، ورشه بالسكر و الأماني و الميتافيزيقا، و معسول الكلام، طمعا في العودة إلى الكراسي. وقد تعودون. ولعل وعد أسياده برئاسة إحدى الغرف المهنية مستقبلا يجعلكم تقومون بأي شيء على حساب المواطن الضعيف . التاريخ يعيدكم من لم يُقَدِّرْ بعد ضياع الزمن في المراواحات والمراوغات، والشقشقات اللفظية، واللغوية الفارغة. وفي كل الأحوال، فالإقليم هو الضائع، والمواطن هو من سيدفع ثمن الضياع الذي سوف تتسببون فيه.

وللحديث بقية أن كان في العمر بقية بعنوان المال الحرام 26 + 30 ..؟

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة