المرشح الكذاب ….؟

المرشح الكذاب ….؟

-أسفي الأن
سياسة
-أسفي الأن10 سبتمبر 2026آخر تحديث : الخميس 10 سبتمبر 2026 - 9:55 مساءً
images 1 - بقلم * المدير المسؤول ومدير النشر عبد الهادي احميمو *** “في زمن هدا يصلح كل شيء ليصبح الصدق شيئًا ثمينًا، حتى يحاصر الكذب بالسياج أو الحائط ، مقولةٌ أوردها أستاذ العلوم السياسية الأمريكي “جون ميرشايمر” على لسان رئيس الوزراء البريطاني الراحل “ونستون تشرشل” في كتابه “لماذا يكذب القادة؟ حقيقة الكذب في العلاقات الدولية”.

لا تختلف مقولة “تشرشل” كثيرًا عما ذهب إليه الفيلسوف والسياسي الإيطالي “مكيافيلي” من أن “الغاية تبرر الوسيلة”، كما أنها لا تختلف عما شهده تاريخ بعض رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية من قصص الكذب، والتي بات بعضها أشهر من قصص “ألف ليلة وليلة”.

موسم الانتخابات هدا الذي سوف تعرفه بلادنا و خاصة مدينة آسفي (حاضرة المحيط) التي بدأت حملتها و هي الانتخابات البرلمانية ، لكن الأكاذيب الانتخابية من ادم الفنادقية والفراقشية والمهرجين كثيرة ومتنوعة والوعود الانتخابية ما أكثرها وأسهلها وموسم الانتخابات يذكرني دائماً بكذبة شتنبر عفوا أبريل، تلك الكذبة البريئة التي تتسم دائماً بالطرافة فنسمعها ونضحك، أما موسم الكذب غير البريء فتهل علينا دائما في الإنتخابات ويستمر طوال فترة الدعاية الإنتخابية والمرشح الأسفي الكداب بصفة عامة جاهز دائماً للإجابة علي كل سؤال فالأمر لا يتطلب منه سوي الرد بأي كلام كبير وإطلاق الوعود بسخاء والاستجابة لكل الطلبات مهما كانت غرابتها!

و يعد التصويت وسيلة هامة وأساسية يمكن للأفراد من خلالها التأثير على القرارات. والتصويت هو قيام الفرد باختيار أحد المرشحين لتمثيله في الهيئات المنتخبة التي تتولى إعداد القوانين أو في بعض مناصب اتخاذ القرارات.
غالبا ما يجري التصويت ضمن عملية انتخاب تتم على المستوى الجهوي في ما يخص اللائحة النسوية أو المحلي الفردي باختيار وكيل اللائحة كبرلماني. و من الجدير بالانتباه أن الانتخابات المحلية والإقليمية تعد بذات أهمية الانتخابات المتعلقة بانتخاب مرشح إقليمي .

والمرشح الكذاب بأسفي لا يسعي إلي الفوز بعضوية البرلمان من أجل خدمة أبناء الإقليم كما يدعي بل من أجل ولكن من أجل الحصول علي الحصانة وما أدراك ما الحصانة ومقولة باك صاحبي، هذه الكلمة التي لها مفعول السحر ولولاها ما تقدم أحد من أصحاب الملايين ورجال الأعمال الفراقشية والفنادقية بالترشيح لعضوية البرلمان فبحملهم لها يتم تعويض الملايين التي تنفق علي الدعاية الإنتخابية وبها تفتح الأبواب المغلقة وتقضي المصالح الذاتية لأن المال عندما يمتزج مع الحصانة في سلة واحدة تضيف الملايين للحصانة بريقاً وتجعل الأخيرة لسابقتها سنداً يجعلها بعيدة عن الملاحقة والاشتباه ويجعلها فى قرار مكين.

والواقع أن مقاربة الحملة الانتخابية الجارية ، يبقى محكوما-في كل الحالات- بمجموعة من الملاحظات الأساسية التي تؤطر الفعل الإنتخابي في علاقاته بالاتصال السياسي او المؤسساتي داخل خصوصية النسق السياسي المغربي بمؤسساته وفاعليه السياسيين ،هذه الخصوصية التي يجب استحضارها في كل مقاربة للحملة الانتخابية لتفادي الأحكام الجاهزة او الإسقاطات المحتملة للحملات الانتخابية التي تحكم نظريا الانتخابات الجماعية أو التشريعية.
غير أن استحضار هذه الخصوصية، يجب ان لا يلغي شرعية التساؤل حول شكل ومضمون وإستراتيجية وعلاقة الحملة الانتخابية الجارية – الممتدة من و إلى – بالمواطن و بالتحولات السوسيو – الثقافية والسياسية والاجتماعية العامة التي تطال المجتمع المغربي .

و قد نصت المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن:
لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية.
لكل شخص، بالتساوي مع الآخرين، حق تقلد الوظائف العامة في بلده.
إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.

و قد جرى التأكيد على ما لإجراء انتخابات دورية ونزيهة من دور في احترام الحقوق السياسية في العديد من الصكوك الدولية والإقليمية كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وميثاق منظمة الدول الأمريكية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

لكن رغم هذه الملاحظات على الحملة الانتخابية نتمنى رؤية مؤشرات دالة من الحملات الانتخابية من طرف الدولة ومن الأحزاب السياسية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولو على الأقل إقناع المواطن للذهاب يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 إلى صناديق الاقتراع ليس عشقا في تدبير الدولة للانتخابات او اقتناعا ببرامج الأحزاب السياسية او تأثرا باستراتيجيات الحملة الانتخابية ولكن خوفا على مصير الوطن الخاص بهم، لان اليوم الشاق والصعب في هذه الانتخابات ليس هو يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 ، ولكن يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 وما يليه لان مطالب الحراك الاجتماعي كثيرة وشعوب المحيط الإقليمي ساخطة وعيون العالم مراقبة لما يجري بآسفي والمغرب بصفة عامة،

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة