بيان استنكاريحول فوضى قطاع النقل والتجاوزات غير القانونية بالخط الرابط بين اثنين الغيات و كزولة
تابع المركز المغربي لحقوق الإنسان و حماية المال العام بقلق بالغ و أسف شديد ما يتوصل به من شكايات متواترة من طرف المواطنات و المواطنين، وما يروج بالمنطقة حول الوضعية الكارثية لقطاع النقل عبر سيارات الأجرة بالخط الرابط بين اثنين الغيات و كزولة (إقليم آسفي).
و تشير المعطيات الواردة إلى فرض زيادة عشوائية ناهزت 10 دراهم في تسعيرة النقل دون سند قانوني أو قرار عاملي معلن، إلى جانب الاستمرار في تحميل المركبات بعدد من الركاب يتجاوز الطاقة الاستيعابية المسموح بها قانونا .
وإذ يعبر المركز عن استنكاره الشديد لهذه الممارسات غير القانونية التي تضرب في العمق القدرة الشرائية للمواطنين و تسهم في إثقال كاهل الأسر المعوزة بالتزامن مع متطلبات الدخول المدرسي و ارتفاع مهول في تكاليف العيش، فإنه يؤكد أن استمرار تحميل السيارات بأكثر من طاقتها يعد تهديدا المباشر لسلامة و أرواح الركاب، و في مقدمتهم التلاميذ و الطلبة.
وبناء عليه، فإن المركز يستحضر أسئلته المشروعة و الموجهة للجهات المختصة:
أين هي لجان المراقبة التابعة لعمالة إقليم آسفي للتحقق من شرعية التسعيرة و الحد من فرض الأمر الواقع؟
أين هو دور عناصر الدرك الملكي باثنين الغيات في زجر المخالفات المرورية الثابتة و التصدي للحمولة الزائدة؟
من يحمي المواطن البسيط و الشرائح الهشة من جشع الاستغلال و التسيب القطاعي؟
و أمام هذا الوضع الذي يكرس سياسة الفرار من المسؤولية و استهداف الحلقة الأضعف، يعلن المركز المغربي لحقوق الإنسان و حماية المال العام للرأي العام ما يلي:
شجبه المطلق لأي زيادة غير قانونية في تعريفة النقل بين اثنين الغيات و كزولة، و اعتبارها تطاولا صريحا على المساطر التنظيمية المعمول بها.
مطالبته لعمالة إقليم آسفي بفتح تحقيق عاجل و فوري للوقوف على حقيقة هذه الزيادات، و توضيح السند القانوني لها للرأي العام إن وجد.
دعوته للقيادة الإقليمية للدرك الملكي و السلطات المحلية إلى تشديد المراقبة الميدانية و الصارمة على سيارات الأجرة بالخط المذكور، و تفعيل المساطر الزجرية في حق المخالفين لمعايير السلامة و عدد الركاب.
تأكيده على ضرورة حماية الأسر الفقيرة و المتعلمين من مختلف أشكال الاستغلال المادي الذي يهدد استقرارهم الاجتماعي و حقهم في التنقل الآمن و المنصف.
دعوته إلى ترتيب المسؤوليات القانونية و الإدارية في حق كل جهة أثبتت المعاينات تقصيرها أو امتناعها عن ممارسة اختصاصاتها الأصيلة في حماية النظام العام و المالية الخاصة للمواطنين.
حرر بتاريخ 8 سبتمبر 2026
عن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان و حماية المال العام
المصدر : https://www.safinow.com/?p=23995





عذراً التعليقات مغلقة