أحمد المباركي الملقب بـ«الغول».. أسطورة حراسة المرمى التي لا تغيب عن ذاكرة كرة القدم المسفيوية

أحمد المباركي الملقب بـ«الغول».. أسطورة حراسة المرمى التي لا تغيب عن ذاكرة كرة القدم المسفيوية

-أسفي الأن
رياضة
-أسفي الأن3 نوفمبر 2026آخر تحديث : الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 8:50 مساءً
WhatsApp Image 2026 11 03 at 20.37.04 - بقلم عبد الهادي احميمو *** من الملاعب الترابية إلى صفحات التاريخ الرياضي لمدينة آسفي.. حكاية حارس مرمى استثنائي صنع المجد بشجاعته وتصدياته الأسطورية.
لم تكن كرة القدم بمدينة آسفي خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي مجرد لعبة رياضية، بل كانت جزءاً من الذاكرة الجماعية للمدينة، حيث صنعت أسماء عديدة مجدها فوق الملاعب، وتركت بصماتها في قلوب الجماهير التي عاشت زمناً كروياً جميلاً، كان عنوانه الوفاء للقميص والقتالية داخل المستطيل الأخضر.
ومن بين تلك الأسماء التي لا يمكن أن تسقط من ذاكرة عشاق الكرة المسفيوية، يبرز اسم الراحل أحمد المباركي، الذي اشتهر بلقب «الغول»، وهو لقب لم يكن مجرد تسمية عابرة، بل كان يعكس صورة حارس مرمى قوي الشخصية، شجاع الحضور، صعب المراس، وصاحب هيبة خاصة أمام المهاجمين.
«الغول».. حارس المرمى الذي كان
يزرع الطمأنينة
في زمن كانت فيه الملاعب ترابية والإمكانيات محدودة، كان أحمد المباركي يقدم نموذجاً للحارس الذي لا يعرف الاستسلام. لم يكن مجرد لاعب يقف بين القائمين والعارضة، بل كان سداً منيعاً وصمام أمان لفريقه، يواجه الهجمات بثقة وشجاعة، ويمنح زملاءه إحساساً بالأمان.
لقد تميز الراحل بحضوره القوي داخل منطقة الجزاء، وبجرأته في الخروج لقطع الكرات، فضلاً عن شخصيته القيادية التي جعلت منه أحد الوجوه التي ارتبطت بتاريخ حراسة المرمى في مدينة آسفي.
ضربات الجزاء.. اختصاص صنع شهرته
ومن أبرز ما ظل عالقاً في ذاكرة من عاصروه، قدرته على التصدي لضربات الجزاء، وهي اللحظات التي كانت تتحول فيها الأنظار إلى حارس المرمى، حيث تتوقف الأنفاس وينتظر الجميع نتيجة المواجهة بين الحارس والمنفذ.
وكان أحمد المباركي، بحسب شهادات وذكريات محبيه، من الحراس الذين امتلكوا الجرأة والتركيز في مثل هذه اللحظات، الأمر الذي ساهم في ترسيخ لقب «الغول» في الذاكرة الرياضية المحلية.

اتحاد آسفي.. محطة في ذاكرة الكرة المحلية
ارتبط اسم أحمد المباركي بتاريخ حراسة مرمى اتحاد آسفي، حيث ظل واحداً من الأسماء التي يستحضرها عشاق الفريق والمهتمون بتاريخ كرة القدم المحلية بكل تقدير واعتزاز.
فالأندية لا تصنع تاريخها بالألقاب وحدها، وإنما تصنعه أيضاً بالرجال الذين دافعوا عن ألوانها، وقدموا سنوات من العطاء والتضحية، وتركوا وراءهم ذكريات لا تمحوها السنوات.
ذاكرة رياضية تستحق التوثيق
إن استحضار مسار الراحل أحمد المباركي ليس مجرد استعادة لاسم رياضي من الماضي، بل هو دعوة إلى الاهتمام بتاريخ كرة القدم بمدينة آسفي، والإنصات إلى شهادات اللاعبين والرياضيين والجماهير الذين عايشوا تلك المرحلة.
فكم من لاعب وحارس مرمى صنعوا أمجاد الكرة المحلية في ظروف بسيطة، دون أن يحظوا بما يستحقونه من توثيق وتكريم، رغم ما قدموه من تضحيات وعطاء.
إن تاريخ الكرة المسفيوية يحتاج إلى مبادرات جادة لجمع الصور القديمة، وتوثيق المسارات الرياضية، وتسجيل شهادات الرواد، حتى تتعرف الأجيال الجديدة على الرجال الذين صنعوا أمجاد الأمس.
الخاتمة.. يرحل الجسد وتبقى الأسطورة

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة