آسفي – خاص ( يوسف .ب )
احتضنت قاعة الندوات بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين (الفرع الإقليمي بآسفي)، صبيحة يوم الاثنين 02 نونبر 2026، لقاءً تواصلياً هاماً، خُصص لتدارس محاور عدة تتعلق بالسنة الثانية من التكوين بمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية (الفوج 2025-2027). اللقاء، الذي يأتي تفعيلاً لمقتضيات المذكرة الوزارية رقم 26X087، شكل محطة مفصلية لتأطير الأنشطة الميدانية وضبط آليات التقييم المطابقة للمعايير الجديدة.
استهل اللقاء بكلمة افتتاحية ترحيبية ألقاها السيد محمد بنحدوش، مدير المركز الجهوي للتربية والتكوين بآسفي ، رحب فيها بالطلبة المتدربين، مؤكداً على أهمية هذه المرحلة الانتقالية التي تنتقل بالمتدرب من الفضاء النظري إلى رحاب الممارسة الفعلية داخل المؤسسات التعليمية. وشدد السيد المدير بنحدوش على أن السنة الثانية تعد رهانا حقيقيا لبناء “الهوية المهنية المتكاملة” لأطر الإدارة التربوية.
من جهته، ألقى الدكتور عادل النملي، الأستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بآسفي ، كلمة ترحيبية بالطلبة المتدربين بالسنة الثانية، عبر فيها عن اعتزاز الطاقم التربوي بانخراطهم في هذه المرحلة الحاسمة، مؤكداً على جاهزية المؤطرين لمواكبتهم، وداعيا إياهم إلى خوض غمار التداريب الميدانية والمشاريع التكوينية بكل مسؤولية واجتهاد، والعمل على تجسيد ما تعلموه في الواقع المدرسي.
تناول الأستاذ الدكتور فؤاد الكحل في مداخلته تفاصيل “الملف التراكمي المنظم” بصبغتيه الورقية والرقمية. وأوضح الدكتور لكجل أن هذا الملف يمثل ذاكرة وشاهدا حيا على مسار المتدرب، حيث يوثق الأنشطة، التجارب، والممارسات المهنية. وأشار إلى أهمية الشق الرقمي في تحديث هذا الملف، آليات توظيف أدوات تكنولوجية (مثل Google Sites) لإنشاء منصات إلكترونية تفاعلية تسهل عرض وتقييم مسار المتدرب، مما ينسجم مع متطلبات الرقمنة في المنظومة التربوية.
في مداخلة له، سلط الأستاذ الدكتور إبراهيم التركي، أستاذ التعليم العالي , ، الضوء على “المشروع الشخصي المؤطر”. وباعتباره يمثل نسبة مهمة من تقويم السنة الثانية، أوضح الدكتور التركي أن هذا المشروع ليس مجرد بحث نظري، بل هو عمل تطبيقي ميداني يتطلب منهجية إعداد صارمة تبدأ من اختيار الموضوع، مرورا بالتنزيل داخل المؤسسة التعليمية، وصولا إلى عرضه ومناقشته أمام لجن التقييم. وأكد على أن المشروع يهدف إلى تنمية القدرة على التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشاريع التربوية والإدارية بكفاءة.
تطرقت الأستاذة لطيفة اعكور إلى تأطير “التداريب الميدانية”، موضحة أن التدريب يمثل وضعية تكوينية منظمة تنتقل بالمتدرب (ة) عبر مسار متدرج يبدأ بالملاحظة، ثم المشاركة الفعلية، وصولا إلى التحليل واقتراح البدائل. وأكدت الأستاذة اعكور على ضرورة تجاوز إكراهات التدريب الميداني (مثل محدودية الوقت وتباين ظروف المؤسسات) عبر عقد لقاءات دورية لتبادل الخبرات، وربط كل تجربة بوحدات التكوين. وأشارت إلى أن الهدف الأسمى هو تمكين المتدرب من تحمل المسؤولية الكاملة في ظل إشراف مؤطر (كفيل) يوجهه ويقدم له تغذية راجعة فعالة.
وختم المداخلات الأستاذ الدكتور منير تيمودن ، الذي غاص في مفهوم “تحليل الممارسة المهنية”. وأوضح الدكتور تيمودن أن هذا التحليل هو عملية تأملية تهدف إلى تطوير مهارات الفاعل الإداري، وجعل ممارسته موضوعا للتفكير والتحليل. وقدّم الخطوات المنهجية لهذا التحليل، والتي تتجلى في: الوصف الموضوعي للوقائع، التفسير والتحليل لصياغة الإشكالية، التقويم لمدى ملاءمة القرارات، ثم استخلاص الدروس والاستثمار. وأكد على أن هذا التحليل هو ما يحول التدريب الميداني من مجرد ممارسة إدارية روتينية إلى فضاء حقيقي للتعلم والتطوير المستمر.
اختتم اللقاء بكلمة للسيد مدير المركز محمد بنحدوش , حيث ثمن مجهودات الطلبة المتدربين والأطر التربوية. ودعا إلى ضرورة التنسيق التام بين جميع المتدخلين (المركز، المؤسسات المستقبلة، المؤطرين الميدانيين، والطلبة) لضمان انسجام التصورات وإنجاح هذه المحطة التكوينية. ليختتم اللقاء بفتح باب النقاش والإجابة على استفسارات الطلبة المتدربين…



iالمصدر : https://www.safinow.com/?p=24214





عذراً التعليقات مغلقة