بقلم عبد الهادي احميمو **** مع اقتراب شهر رمضان، يشهد السوق ارتفاعًا مهولًا في أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية، خصوصًا الخضر، الفواكه، التمور، والمنتجات الاستهلاكية اليومية. هذه الظاهرة التي تتكرر كل سنة تثير استياء المواطنين، خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العديد من الأسر. فهل هذا الغلاء طبيعي ناتج عن زيادة الطلب؟ أم هو نتيجة استغلال ممنهج من طرف بعض المضاربين؟من بين الأسباب الرئيسية لهذا الغلاء، لجوء بعض التجار إلى تخزين كميات كبيرة من السلع داخل مستودعات سرية غير قانونية، بهدف تقليل العرض في السوق ورفع الأسعار حسب رغبتهم. هذه العملية، التي تُعرف بالمضاربة، تساهم بشكل مباشر في الرفع غير المبرر للأثمان، مما يرهق جيوب المواطنين ويؤثر على قدرتهم الشرائية.
في ظل هذه الزيادات، تجد العديد من الأسر نفسها عاجزة عن اقتناء حاجياتها اليومية بالكمية والجودة المعتادتين، خصوصًا أن رمضان يُعرف بكثرة الاستهلاك. هذه الوضعية تخلق ضغطًا نفسيًا وماديًا كبيرًا على المواطنين، حيث يصبح تدبير المصاريف خلال هذا الشهر تحديًا حقيقيًا.
أمام هذا الوضع، يطالب المواطنون بضرورة تدخل السلطات المختصة لتكثيف المراقبة على الأسواق والمستودعات السرية، ومعاقبة كل من يتلاعب بالأسعار. كما أن المجتمع المدني والإعلام مطالبان بلعب دورهما في فضح هذه الممارسات، وتحسيس المستهلكين بأهمية التبليغ عن أي خروقات قد تؤثر على استقرار السوق.
رمضان هو شهر التضامن والتكافل، وليس مناسبة للاستغلال والجشع. لذلك، يبقى الحل في يد الجميع، من سلطات ومستهلكين، لمحاربة هذه الظواهر السلبية وضمان سوق أكثر عدلًا، حيث يحصل كل مواطن على حاجياته بأسعار منطقية دون استغلال أو تلاعب.
المصدر : https://www.safinow.com/?p=22728





عذراً التعليقات مغلقة