في خضم التحولات السياسية التي تعيشها الساحة الوطنية، ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، يعود النقاش في إقليم الصويرة ليطرح بإلحاح سؤال التمثيلية الحقيقية: هل آن الأوان لأن تعود الكلمة لأبناء المدينة البررة، ممن راكموا تجربة سياسية ومجتمعية، بعيدا عن منطق المال والنفوذ؟وسط هذا الجدل، يبرز اسم عبد الرحيم بارزي، كأحد الوجوه التي تحمل في مسارها ملامح الانتماء الصادق لمدينة الرياح، الصويرة، وامتدادا لجذور أسرة عريقة ومناضلة، أسرة بارزي، المنحدرة من القلعة العلوية الشريفة، والتي كان لها حضورها التاريخي في مسارات النضال والعمل العام .
لم يكن عبد الرحيم بارزي مجرد اسم عابر في المشهد، بل راكم تجربة سياسية داخل واحد من أعرق الأحزاب الوطنية، حزب الاستقلال، حيث تشرب مبادئ العمل الحزبي القائم على القرب من المواطن والدفاع عن قضاياه، وقد ساهم هذا المسار في صقل شخصيته السياسية، مانحا إياه حنكة في التدبير وفهما عميقا لانتظارات الساكنة.
غير أن ما يميز الرجل، ليس فقط حضوره السياسي، بل انخراطه الفعلي في النسيج الجمعوي، حيث ظل قريبا من هموم الناس، مساهما في مبادرات اجتماعية وثقافية ورياضية.
ولعل اهتمامه بالرياضة، خاصة كرة السلة، يعكس وعيا بأهمية الاستثمار في الشباب، باعتبارهم ركيزة المستقبل، ورافعة أساسية لأي تنمية محلية حقيقية.
اليوم، ومع تصاعد النقاش حول معايير اختيار ممثلي الأمة، يطرح سؤال جوهري نفسه بإلحاح: ماذا لو لم يكن المال هو الفيصل؟ ماذا لو أُعطيت الكلمة للكفاءة، للنزاهة، وللتجربة الميدانية الصادقة؟
ألا يستحق عبد الرحيم بارزي، بكل ما يحمله من رصيد نضالي وتجربة سياسية وجمعوية، أن يكون صوتا للصويرة تحت قبة البرلمان؟ أليست المدينة في حاجة إلى من يعرف تفاصيلها، يعيش نبضها، ويحمل همومها بصدق؟
إن الصويرة، بتاريخها وخصوصيتها الثقافية والإنسانية، لا تحتاج فقط إلى ممثلين، بل إلى سفراء حقيقيين لقضاياها، ولعل الرهان اليوم، ليس على الأسماء بقدر ما هو على القيم التي تحملها، وعلى القدرة على إعادة الثقة بين المواطن والعمل السياسي.
وكما قيل من قبل بين ضجيج التزكيات وصمت الشارع، يبقى السؤال مفتوحا: هل تنتصر الكفاءة هذه المرة، أم يستمر منطق آخر في رسم ملامح الخريطة السياسية؟
المصدر : https://www.safinow.com/?p=23220





عذراً التعليقات مغلقة