بيان استنكاري و تضامني للرأي عام

بيان استنكاري و تضامني للرأي عام

-أسفي الأن
بـــــــيـــــــان
-أسفي الأن5 مايو 2026آخر تحديث : الثلاثاء 5 مايو 2026 - 9:15 مساءً

WhatsApp Image 2026 05 05 at 22.12.01 - الفشل الذريع لقطاع النظافة بأسفي بين تبديد المال العام، شبهة جريمة الغدر، و الإجهاز على حقوق الشغيلة
يتابع المركز الوطني لحقوق الإنسان و حماية المال العام بأسفي، بكثير من القلق و الامتعاض، التردي الخطير و الغير المسبوق لقطاع النظافة بحاضرة المحيط. إن ما تعيشه المدينة اليوم من تراكم مرعب للنفايات، و تحول الأحياء السكنية إلى بؤر وبائية و مطارح عشوائية، ليس مجرد أزمة تدبير، بل هو انعكاس صارخ لسياسة الاستهتار التي ينهجها المجلس الجماعي في تعامله مع حقوق الساكنة و مع المال العام.
أولا: توصيف الوضع الكارثي والخرق السافر لدفتر التحملات
إن المركز، و من خلال رصده الميداني، يسجل استمرار الشركة المفوض لها القطاع في نهج سياسة “الحد الأدنى” من الخدمة، وسط غياب تام للوسائل اللوجستيكية الحديثة المنصوص عليها في دفتر التحملات. إن الآليات المهترئة، و نقص الحاويات، و عدم احترام وتيرة الجمع، حول أسفي إلى مدينة خارج التصنيف البيئي، مما يعد خرقا صريحا للمادة 37 من القانون التنظيمي 113.14، التي تلزم الجماعة بضمان جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ثانيا: المسؤولية القانونية للمجلس.. الصمت كشكل من أشكال التواطؤ
إن المركز الوطني لا يضع الشركة وحدها في قفص الاتهام، بل يحمل المجلس الجماعي لأسفي المسؤولية المباشرة عما آلت إليه الأوضاع، و ذلك من خلال:
تبديد المال العام: إن استمرار أداء مستحقات مالية ضخمة من ميزانية الجماعة (مال دافعي الضرائب) لشركة لم تلتزم ببنود التعاقد، يعد وجها من أوجه التبديد المقنع للمال العام، وضربا لمبدأ “ربط الأجر بالخدمة”.
شبهة جريمة الغدر: إن امتناع المجلس الجماعي، بصفته سلطة مفوضة، عن تفعيل الجزاءات و الذعائر المالية المنصوص عليها في دفتر التحملات رغم ثبوت الإخلالات، يضع المسيرين تحت طائلة المادة 243 من القانون الجنائي المغربي المتعلقة بـ “جريمة الغدر”، و التي تجرم كل موظف عمومي (أو منتخب) يعفي عن علم من تحصيل أموال أو ضرائب أو رسوم يعلم أنها مستحقة للدولة أو الجماعة.
ثالثا: غياب حس المواطنة و الإجهاز على حقوق العمال (الجانب التضامني)
يعرب المركز عن تضامنه المطلق و اللامشروط مع العمال المطرودين من شركة (SOS) المتعاقد معها للتدبير المفوض لقطاع النظافة بأسفي. إن إقدام الشركة على طرد العمال و تشريد عائلاتهم يؤكد بالملموس أنها شركة تفتقد لأدنى حس بالمسؤولية الاجتماعية و حس المواطنة، حيث لم تكتف بالفشل الميداني و تلويث المدينة، بل تمادت في غيها بضرب الاستقرار الاجتماعي لعمال بسطاء، في غياب تام لروح القانون والالتزامات الأخلاقية و المهنية.
رابعا: المرجعية القانونية للمساءلة
يؤكد المركز أن هذا الوضع يسائل المجلس أمام المقتضيات التالية:
الدستور المغربي: ولاسيما الفصل 31 الذي يضمن حق المواطن في بيئة سليمة، والفصل 154 الذي يفرض خضوع المرافق العمومية لمعايير الجودة والاستمرارية والمحاسبة.
القانون 31.13: المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، حيث نطالب المجلس بالكشف عن تقارير لجنة التتبع والمراقبة التي تبرر السكوت عن هذه الخروقات.
القانون الجنائي: بخصوص حماية الأموال العمومية من التبديد (المواد 241 وما يليها).
خامسا: المطالب العاجلة و القرار النضالي
بناء عليه، فإن المركز الوطني لحقوق الإنسان و حماية المال العام يعلن للرأي العام ما يلي:
المطالبة بفتح تحقيق: ندعو الجهات الرقابية (المجلس الأعلى للحسابات و المفتشية العامة للإدارة الترابية) للتدخل الفوري للتدقيق في مالية هذا القطاع و مدى مطابقة الصرف للخدمات الميدانية.
تفعيل مسطرة الفسخ: نطالب المجلس الجماعي بالخروج من مربع الصمت المريب، و تفعيل مقتضيات الفسخ لعدم كفاءة الشريك، عوض الاستمرار في تزكية الفشل و مباركة طرد العمال.
إرجاع المطرودين: نطالب بالإنصاف الفوري للعمال المطرودين و ضمان كافة حقوقهم المادية و المعنوية.
الحق في الاحتجاج: ندعو القوى الحية و ساكنة أسفي المتضررة للتأهب للانخراط في أشكال نضالية تصعيدية، تبدأ بوقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر الجماعة، تنديدا بسياسة “تغريق” المدينة بالأزبال و”إغراق” ميزانيتها في التبديد.
إن المركز الوطني، و إذ يصدر هذا البيان التضامني و الاستنكاري، فإنه يؤكد التزامه التام بالدفاع عن كرامة المواطن الأسفي، و حقوق الشغيلة، و عن حرمة المال العام، و لن يتوانى عن سلك كافة السبل القانونية و القضائية لردع العبث بمقدرات هذه المدينة.
“ما ضاع حق وراءه مطالب”
عن المكتب الوطني للمركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام – أسفي
تحريرا بأسفي في: 05 ماي 2026

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة