نقطة نظام ؛ أهمية المشاركة الإنتخابية ..

نقطة نظام ؛ أهمية المشاركة الإنتخابية ..

-أسفي الأن
اراء بلاقيودسياسة
-أسفي الأن24 أبريل 2026آخر تحديث : الجمعة 24 أبريل 2026 - 4:38 مساءً
نقطة نظام ؛ أهمية المشاركة الإنتخابية ..
WhatsApp Image 2026 04 24 at 11.04.43 - بقلم عبد الهادي احميمو *** إن أهمية المشاركة الانتخابية تكمن في أهمية شعور الناخب بمدى تأثير صوته الإنتخابي في العملية الإنتخابية، وكلما كان لصوت الناخب في العملية الإنتخابية تأثيراً قوياً كلما أكد هذا التأثير أن المسيرة الديمقراطية تسير على نهج سليم في البلد الذي يعقد فيه الإنتخابات، سواء كانت إنتخابات نيابية أو بلدية.

لقد إعتادت الأوطان التي تعمل على ترسيخ مبادىء الديمقراطية أن تحرص على نزاهة وعدالة العملية الانتخابية، لضمان تعزيز الديمقراطية النابعة من إختيار الشعب لنوابه وممثليه، وأن الصوت الإنتخابي يستطيع أن يقلب الموازين السياسية إذا نظمت الإنتخابات وفقاً للشروط القانونية والدستورية التي يحددها القانون والدستور، ولذلك فعدم المشاركة الإنتخابية في بعض البلدان يعكس عدم ثقة الشعب في النظام، وفي التزام النواب تجاهه!

وعليه، فالشعب الذي يعاني من عدم إخلاص نوابه وممثليه، يعاني من مشاعر الإحباط التي تدفعه إلى مشاعر عدم جدوى المشاركة في صنع القرار السياسي، لكونه يدرك أن المشاركة الإنتخابية لن تغير الواقع، ولن تحقق له متطلباته.

ومن أجل ضمان أفضل علاقة إيجابية بنَّاءة ومؤثرة في الإدارة المنتخبة، ومن أجل توجيه تلك الإدارة نحو برامج تصب في خدمة جمهور الشعب المصوِّت ، لابد أنْ يشارك أوسع جمهور في عملية التصويت من جهة وأنْ تتمَّ عملية الإختيار والإنتخاب على وفق معايير دقيقة وقراءة متمعنة في طبيعة ممثلي الإدارة المنتخبة وفي توجهاتهم وبرامجهم من جهة أخرى.

كما أن المشاركة في الإنتخابات النيابية تعد واجباً وطنياً وإستحقاقاً دستورياً، يتطلب مشاركة الجميع، تأكيدا على الإلتزام بالنهج الديمقراطي والحرص على إتاحة المجال للمشاركة الشعبية في صنع القرار.

وكما أن للمشاركة الإنتخابية أهمية كبرى في تعزيز الديمقراطية، والنهوض بالأوطان، فإن وجود نهج ديمقراطي وسعي والإلتزام بالنهوض بالأوطان في كافة الميادين يعمل أيضا على رفع نسبة المشاركة الإنتخابية لإدراك الناخب بأهمية صوته في تغيير مصير الشعب، ووضع الوطن في الإتجاه كما أن المشاركة السياسية لا تنبع من مجرد رغبة الناخب في ممارسة حقه الإنتخابي، وإنما تنبع من الصحيح.

وجود وعي سياسي وإجتماعي يتشكل تدريجيا داخل المجتمع. وإن الإنتخاب يعد أحد مظاهر المشاركة السياسية في النظم الديمقراطية إلا أنه كفعل لا يكفي وحده لتحقيق الديمقراطية، والتي يتطلب الوصول إليها تحقيق مصفوفة من الشروط المؤسساتية والقانونية والثقافية والسياسية في الكثير من النظم التي يتمتع أفرادها بحق الإنتخاب.

إذاً، المشاركة الإنتخابية تعني أن المواطن يدرك أهمية دوره وإلتزامه تجاه العملية الإنتخابية، وأنه يعرف كيف يختار المترشح صاحب البرنامج الإنتخابي الأجدى له، ويحدد أولوياته وفقاً لطموحاته ورؤيته الخاصة، وهو الأمر الذي حرصت عليه مجموعة من المعاهد و الجامعات للتنمية السياسية في وضعه وصياغته وتنفيذه لبرامجه التدريبية والتوعوية التي يقوم بها، خصوصا وأن المشاركة الإنتخابية تعني شعور الناخب والمترشح بالمسئولية تجاه الأفراد وتجاه المجتمع، وتجاه الوطن كله.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة