إليك انت … ؟ شكرا لكل من خذلنا!

 إليك انت … ؟ شكرا لكل من خذلنا!

-أسفي الأن
سياسة
-أسفي الأن24 يونيو 2026آخر تحديث : الأربعاء 24 يونيو 2026 - 6:04 مساءً
IMG 20250812 WA0816 - بقلم عبد الهادي احميمو **** نتعرض في حياتنا لكثير من المواقف المفجعة التي تولد في ذواتنا مشاعر مؤلمة، كما نمر بلحظات مريعة جدا تكاد توصلنا لدرجة الإحباط والقنوط جراء قوة الصدمات التي تأتينا ممن يخذلوننا، لحظات يتعكر فيها العقل البشري فيصبح التفكير معتلا لعدم قدرة ذهننا على استيعاب تلك المواقف المأساوية التي نمر بها، نظرا لصعوبة فهمها في تلك اللحظات التي تحتاج إلى استحضار الحكمة قبل أي شيء آخر، فبها يتحول ذلك كله إلى مصدر للبأس الشديد والإرادة الصلبة على تجاوز الأوقات الكارثية التي تتفجر فيها كوامن القوة، واستمرار الأوجاع التي يتجرعها الإنسان ليس مسوغا حقيقيا لوأد ما هو جميل وطيب في قلوبنا وأرواحنا، فمن المشاعر القاسية من تحيينا وتجعلنا متفطنين لأشياء كانت خفية علينا، أي أن بها نصبح أكثر نضجا ووعيا في التعامل مع ما نمر به.

إن الخذلان بصفة عامة هو تعبير عن صدمة ما بفعل حدث أو تصرف غير متوقع، وقد يكون نتيجة ثقتنا الزائدة أو رغبتنا التي تقابل بردة فعل مضادة لم تكن بالحسبان، ويزداد حدوثه بكثرة في هذا الزمن الذي استطاعت فيه الحياة المادية المسيطرة أن تفقد البشرية العواطف السامية، لهذا صارت القلوب أكثر قسوة بتعلقها الشديد بالكسب والربح المادي، الشيء الذي جعل الغالبية العظمى يتخلون عن الحس الإنساني النبيل بغية تحقيق مآربهم ومصالحهم الشخصية الزائلة.

ولعل السؤال الذي يراود الكثيرين الآن: لماذا نشكر كل الذين خذلونا؟ سؤال ينبغي طرحه بهدوء ومناقشته بإيجابية فعالة وبجرأة معقلنة، لكي نصل إلى جواب شافي مقنع لا يحتاج لتقديم مزيد من الإيضاح الدقيق والشرح المفصل. لقد أتى اليوم الذي ينبغي أن نشكر فيه كل الذين خذلونا في الأمس؛ فبفضلهم أصبحنا أكثر وعيا، لأننا استوعبنا أن الحياة لا تقف عند أي شخص مهما كان، إذ لا ضمان لاستمرار أي شيء في هذه الدنيا فما بالك بالأشخاص، فحتى قلوبنا التي نمتلكها ستخذلنا في يوم من الأيام لتقف عن النبض. وإن تعالت صيحة خذلانهم في مسامعنا، إلا أنها غير قادرة على إحداث الأضرار البليغة، لا لشيء إلا لأننا قريبون ممن يجبر كسورنا بلطفه ورحمته التي تجعل الخذلان غير قابل للتمدد في دواخلنا المحصنة، وما دام ذلك قائما فلا خوف علينا من كل ما يترتب عنه من عواقب خطيرة وتبعات وخيمة.

شكرا لمن لم يبذلوا ولو مثقال ذرة من جهدهم في سبيل نصرتنا بالرغم من أننا أغدقناهم بعطائنا ومنحناهم أكثر مما احتجوه في ضرائهم .
شكرا لمن خذلونا بعد أن منحنا لهم ثقتنا، فبصنيعهم تضاعف شعورنا بأن الله هو الأمان الوحيد بعد أن أعطونا درسا قاسيا جعلنا نحتاط كثيرا قبل أن نضع ثقتنا في البشر كيفما كانوا، شكرا لهم لأنهم لم يستمروا في تمثيلهم وبادروا في فضح حقيقة نواياهم الخبيثة ولو بعد مدة من الزمن، ورحيل من كنا نعتقد أنهم كانوا قريبين إلينا إلى الأبد أهون بكثير من أن نعيش معهم في ظل تصنعهم ونفاقهم وغياب أي مؤشر على وجود الصدق والمصداقية في تعاملهم.

وهنا بالذات أتذكر همس أمي المتكرر في أذناي: إياك يا صغيري أن تعوّل على البشر، ثق بربك وحده، وأعقد كل آمالك عليه، ذلك الصوت المهموس في مسامعي لا يفارقني البتة في كل محنة وموقف مؤلم، تلك الشحنة الدافعة لتخطي كل ما يمكن أن يعكر صفو النفس من الرواسب السلبية الناجمة عن مخلفات الشعور بالخذلان. ليس للمخذولين سوى الصبر والمجازفة على تجاوز وقع ذلك الإحساس على النفس والمضي قدما ورمي بقاياه وأثاره وراء الظهر، وإن كان الجرح المحدث غائرا يحتاج إلى الكثير من الوقت لكي يلتأم في القلب، حتى نعود من جديد ونحن أكثر دقة في اختياراتنا وأكثر تحفظا في علاقاتنا.

لولا خذلانهم لنا لما استوعبنا أمور كثيرة في هذه الحياة، فبذلك استطعنا أن نكتشف امتلاكنا لقدرات كانت مضمرة في نفوسنا إلا أنها أصبحت بارزة بعد تجرع مرارة الخذلان من أولئك الذين كنا نظن أن الحياة معهم ستكون أفضل، لكنهم فجأة وعلى غفلة من أمرنا وجدناهم من الذين يصطفون ضدنا محاولين مباغتتنا من ورائنا بنفث سمومهم بخناجر غدرهم المسمومة، وحين ظهرت حقيقتهم اعتقدوا أننا سنكون من أهل الثأر، لكن صدموا بتجاهلنا لهم بحيث تركنا ظلنا لهم ورحلنا، لأننا لا نحمل رغبة الانتقام من أي أحد فعدالة السماء كفيلة بذلك.

شكر لكل من جعلنا نحس بالخذلان الذي مكننا من انتشال الأفكار الساذجة التي كنا نحملها، فتعلمنا ألا ننتظر الخير من الخلق، وألا نبحث عن كل ما لا يستحقنا، وألا نفكر في الأمور الزائلة، وألا نسعى لقرب أحد سوى الرحمان الذي يزيدنا ثباتا وقوة واعتزازا، وإن قست علينا الدنيا وما تأتينا به إلا أنها غير قادرة على سلب رحمة الر…
[12:12, 24/06/2026] ????️: هل ما تعانيه مدينة آسفي حقا هو التلوث السياسي ام الإنحباس الديموقراطي او كلاهما معا ؟

لاول مرة ربما ،يتفق معي المواطن الأسفي على توصيف الوضع السياسي الراهن بحاضرة المحيط ، بوصف التلوث السياسي بل اعتبر هذه الاستفاقة المتأخرة لحزب ما بشرى تزفها السماوات السبع لفراقشي الذي كان يقاتل بمعية حزبه لوحدهم في ساحة مواجهة ما يسمونه بالتحكم والاستبداد والنزوعات الهيمنية للحزب على حد توصيفهم الدائم له ، وان كان المسؤولين الخفافيش في العمق يختلفان في تفسير ماهية واسباب ومظاهر هذا التلوث السياسي ونتائجه وحدوده . السياسة في قيامتها المتأخرة والبراغماتية تعتبر وزارة الداخلية والمجلس الدستوري هما العناوين الرئيسية لهذا التلوث السياسي المفاجئ ، الذي حرمهم من مقاعد جماعية ومهنية وبرلمانية بسبب أحكام القضائية للمجلس الدستوري ، بتهمة توزيع الاموال على الناخبين الكبار وارشائهم وهي حقيقة لا غبار عليها . اما بعض الاحزاب فيحصر عندها التلوث السياسي في لوحده دون غيره وهذا اختلاف كبير بين حزب زيد وعمر في ماهو التلوث السياسي والكل يفسره لمصلحته الظرفية الانية بعيدا عن الفوضى المفترضة موضوعيا أن تكون . ولكن يبدو ان المشهد السياسي برمته هو الذي يعيش تلوثا سياسيا متفاقما ومستفحلا وسابق حتى على وجود بعض الاحزاب من الظلم والحيف الشديد اعتبار ان المسبب الرئيسي لكل اعطاب السياسية في الوقت الراهن وان كان له نصيب من التلويث في المدة السياسية القصيرة التي عاشها. دعونا نطرح بعض التساؤلات على بعض المسؤولين السياسيين او بما أصبح يطلق عليهم (لفراقشية الإنتخابات) لنعرف التلوث السياسي من الطهارة الثورية المزعومة . هل وزارة الداخلية كانت فقط متحكمة ومستبدة ووو فقط في سنة 2016 ؟ الم تكن علاقات وزارة الداخلية مع بعض الاحزاب طيلة عقود من الزمن سمن على عسل ، بل اكاد اجزم ان اكثر نواب و المستشاريين تلك المؤسسات الحزبية على الخصوص كانوا من الذين يشترون الاصوات الانتخابية بالجملة والتقسيط وهذه حقيقة دامغة ، عشناها بمعاينتنا المتواضعة للعملية الانتخابية منذ التسعينات على الأقل إلى اليوم والتي كان فيها بعض الأحزاب مسنودا دائما من قبل وزارة الداخلية واحيانا ضد حلفاء الحزب من الكتلة الديموقراطية .، لماذا اصبح المشروع الديموقراطي مهدد فقط اليوم عندما اقصي بعض النواب البرلمانيون والمستشارون من قبل مجلس دستوري نزيه ومحايد وتعتبر احكامه مفخرة للقضاء الدستوري المغربي ؟ لماذا لم يقل الحزب العتيد بان المغرب مهدد ديموقراطيا عندما شرع لنفسه ، نهب اموال المعطلين في فضيحة النجاة الامارتية ؟ اليس التلوث السياسي الحقيقي هو شراء شقق في باريس على حساب أهات المرضى وعوز الفقراء وقوت المظلومين ؟ اليس التلوث السياسي هو الانقلاب على نتائج الديموقراطية في مدينة ما والتحالف لدى بعض المؤسسات الحزبية بالقوة والعنف ؟ اليس التلوث السياسي هو التصويت لحزب معين ؟ اليس التلوث السياسي هو التحالف مع العدو لاسقاط ما خطط له؟
اذا كان من حزب متحكم ومهيمن في آسفي والذي اورثنا الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والرياضية التي نعيشها اليوم ونقاسي الآمرين بسببها ، فهو حزب المعلوم والمسؤول تاريخيا عن مستوى التدبير الكارثي الذي اوصلنا اليه بتسييره الزبوني الكارثي للسياسة الحالية الى اليوم . المجلس البلدي و الاقليمي تتواجد به اطر مخلصة لمدينة أسفي ومناضلة باخلاص ونحن نفتخر بها وانجبت قيادات تاريخية بصمت التاريخ السياسي الأسفي بصمودها وحكمتها ، هذا لا شك فيه ولكن ، اطالته في السلطة جعل منتفعين وانتهازيين و شفارة جزء رئيسي من عناصره التي لا يمكن اليوم ان تسفه عقول الملايين من الاسفيين وتحدثنا عن التلوث السياسي وعن وجود حزب متحكم وسلطوي اسمه ؟؟ ، في نظري المتواضع حزب كباقي الاحزاب له حق المشاركة السياسية وحق النضال لتحقيق برامجه وتوجهاته ، وان كان هو الاخر يحتوي في احشائه عناصر انتفاعية تؤمن بالمواقع والمراكز اكثر من ايمانها بالمبادئ ، لذلك فما يسوق لنا من تحليل على ان هناك احزاب ضد التحكم والاستبداد واخرى مهيمنة و مستبدة غير صحيحة تماما . فحزب لفراقشية اكثر الاحزاب هيمنية وتحكمية في تاريخ الإقليم والمغرب بصفة عامة من اي حزب اخر. فاذا كان لا يحق له ان يتحدث عن التلوث السياسي وعن الفساد القضائي الادري والدستوري ووو لانه عاش طيلة تاريخه السياسي متعايشا على اقل تقدير مع هذا الفساد وتحمل فيه المسؤولية الكبرى ، ما اظن ما موقعه من التلوث السياسي وهو الذي يختصره ان لم يكن قد ساهم في التلوث السياسي بشكل كبير نظرا اولا لحداثة تجربته في السلطة والحكومة تحديدا والتسيير الجماعي ، الا انه مسؤول بشكل من الاشكال عن الانحباس الديموقراطي ، ولا يمكنه بشكل موضوعي وديموقراطي ان يختصر مشاكل الإقليم في حزب واحد لم يمارس الحكم بعد ، فماذا يمكن ان نسمي اقصاء هدا بداك لقضاء نزهاء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة . الفاسدين الذين راكموا ثروات بدون حسيب ولا رقيب ؟ هل ….. هم المسؤؤولون عن ذلك ؟ عندما يتحالف حزب حاكم مع حزب اداري كان يصفه الى أمس القريب بحزب الفاسدين والمفسدين ويتحالف معه فجأة اليس هذا هو اس الفساد والتلوث السياسي ؟ هل حزب لفراقشي هو المسؤول ؟
اظن ان الثلوث السياسي موجود وقائم وكل الاحزاب السياسية والتنظيمات المجتمعية مسؤولة بنسب مختلفة، سواء بسبب سكوتها المريب عن الفساد والظلم او مشاركتها الضمنية في تزكيته والمؤامرة ضد مصالح الشعب المغربي .ولكن ما يهدد المغرب اكثر هو الانحباس الديموقراطي الذي بات يهدد البلاد بسكتة قلبية بسبب احتقان اجتماعي قائم ومتفشي و انتشار البطالة والافكار الظلامية الممهدة والفتن ، وغياب منافسة سياسية حقيقية ،
يبقى ان نقول بان رهن الدفاع عن  الإقليم بمقاعد برلمانية لا يستقيم و غير مقبول بل يدخل في باب الابتزاز السياسي ، فالدفاع عن هموم المواطن الأسفي يكون دفاعا مبدئيا من منطلق وطني، لا من منطلق نفعي براغماتي والا صارت الوطنية رهينة المصالح والمواقع.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة