من عبق التاريخ إلى روحانية الحاضر.. ركب شرفاء المعاشات يكتب فصلاً جديداً من ذاكرة التراث بحد الدرا

من عبق التاريخ إلى روحانية الحاضر.. ركب شرفاء المعاشات يكتب فصلاً جديداً من ذاكرة التراث بحد الدرا

-أسفي الأن
الصويرة
-أسفي الأن4 أغسطس 2026آخر تحديث : الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 11:29 مساءً
WhatsApp Image 2026 08 05 at 00.04.37 1 - يــونـس بــايــدر **** في مشهد تختزل فيه الذاكرة الجماعية عبق التاريخ، وتتعانق فيه الروحانية مع أصالة الموروث المغربي، احتضنت جماعة حد الدرا، اليوم الثلاثاء 4 غشت 2026، فعاليات ركب شرفاء المعاشات برسم موسم 2026، في موعد تراثي وروحي تحول إلى مناسبة للاحتفاء بالهوية الثقافية المحلية وتجديد الصلة بموروث ظل حاضراً في وجدان أبناء المنطقة عبر الأجيال.

وتأتي هذه التظاهرة في إطار شراكة جمعت بين جماعة حد الدرا، ونقيب زاوية شرفاء المعاشات، وجمعية أجيال للتربية والثقافة بالصويرة، حيث شكل الموسم مناسبة لاستحضار الموروث الروحي والثقافي للمنطقة، وترسيخ قيم التواصل والتآخي والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع.

وعرفت فعاليات الموسم حضور رئيس المجلس الإقليمي للصويرة، كبير المعاشي، والسيدة ليلى الرفيعي، عضوة المجلس الإقليمي، إلى جانب ممثلين عن جماعة حد الدرا، وعدد من أعيان المنطقة وشرفاء الزاوية ومحبيها، فضلاً عن حضور لافت لساكنة الجماعة وزوارها.

وقد استُقبل الركب في أجواء طبعتها الحفاوة والكرم، قبل أن تنطلق فقرات البرنامج الاحتفالي التي حملت معها صوراً من غنى التراث المحلي، وجعلت من المناسبة فضاءً مفتوحاً للاحتفاء بالذاكرة الثقافية والروحية للمنطقة.

WhatsApp Image 2026 08 05 at 00.04.37 -

وكانت التبوريدة إحدى أبرز محطات الموسم، حيث قدم الفرسان عروضاً استعراضية مميزة أعادت إلى الواجهة تقاليد الفروسية المغربية الأصيلة، وسط تفاعل كبير من الحاضرين، في لوحة احتفالية جسدت ارتباط أبناء المنطقة بهذا الموروث المتجذر في الثقافة الشعبية المغربية.

وبالموازاة مع ذلك، أضفت فرقة عيساوة على المناسبة أجواءً روحانية مميزة، من خلال وصلات فنية وتراثية أعادت للفضاء الاحتفالي طابعه الروحي، في تناغم بين الفن الصوفي والموروث الشعبي، وهو ما منح الموسم بعداً ثقافياً وروحياً خاصاً.

ولم تخلُ المناسبة من مظاهر الكرم وحسن الضيافة، حيث أقيمت مأدبة غذاء على شرف الضيوف والمشاركين، في مشهد يعكس ما تتميز به المنطقة من قيم الجود والتكافل وحسن الاستقبال، ويؤكد المكانة التي يحتلها هذا الموسم في نفوس أبناء حد الدرا والمنطقة.

ويحمل ركب شرفاء المعاشات رمزية تتجاوز الطابع الاحتفالي، باعتباره مناسبة سنوية تساهم في صون الذاكرة الجماعية والحفاظ على التراث اللامادي، كما يشكل فضاءً لتجديد أواصر التواصل بين الأجيال، وترسيخ قيم التآخي والتكافل والاعتزاز بالهوية الثقافية المغربية.

ويأتي استمرار تنظيم هذه التظاهرة ليؤكد أهمية المواعيد التراثية في تثمين الموروث الثقافي المحلي والتعريف به، خاصة في منطقة تزخر بتنوع ثقافي وروحي يعكس غنى التراث المغربي وتعدده.

وهكذا، تحولت حد الدرا، خلال موسم 2026، إلى فضاء نابض بالروحانية والاحتفاء بالتراث، حيث امتزجت أهازيج عيساوة بعروض التبوريدة، وتلاقت قيم الكرم والتآخي مع ذاكرة متجذرة في التاريخ، في مشهد يؤكد أن التراث حين يجد من يصونه ويحتفي به، يتحول إلى جسر حي يصل الماضي بالحاضر، ويحفظ للأجيال القادمة جزءاً من ذاكرتها وهويتها.

WhatsApp Image 2026 08 05 at 00.04.36 -
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة