آسفي – في خطوة تعكس، بحسب متابعين للشأن السياسي المحلي، توجه حزب التجمع الوطني للأحرار نحو الدفع بوجوه تجمع بين التجربة السياسية والكفاءة المهنية، حظي الإطار الشاب عثمان الشرقي بتزكية القيادة الجهوية للحزب لشغل منصب وصيف اللائحة البرلمانية بإقليم آسفي.اختيار الشرقي لا يرتبط فقط بحضوره داخل التنظيم الحزبي، بل يأتي في سياق مسار يجمع بين التجربة الإدارية، التكوين الأكاديمي، العمل السياسي والتدبير الجماعي، وهي عناصر جعلت اسمه يحظى بحضور لافت داخل المشهد المحلي.
من هو عثمان الشرقي؟
ولد عثمان الشرقي بمدينة آسفي سنة 1985، ونشأ داخل أسرة محافظة ومثقفة، قبل أن يختار مساراً أكاديمياً ومهنياً قاده تدريجياً إلى مواقع المسؤولية.
يحمل الشرقي تكويناً أكاديمياً في مجالات المالية وإدارة الأعمال وتقنيات التدبير والمحاسبة والجبايات، من بينها ماستر في المالية، وإجازة مهنية في إدارة الأعمال، ودبلوم المدرسة العليا للتكنولوجيا في تقنيات التدبير تخصص المحاسبة المالية والجبايات، إضافة إلى شهادة البكالوريا في تقنيات التسيير المحاسباتي.
مسار مهني داخل وزارة الاقتصاد والمالية
على المستوى المهني، راكم عثمان الشرقي تجربة امتدت لسنوات داخل المديرية العامة للضرائب، حيث تدرج في عدد من المسؤوليات المرتبطة بتدبير قطاع الضرائب.
فقد شغل سنة 2010 مهمة مسير قطاع الضرائب المهنية بآسفي، قبل أن يتم تعيينه سنة 2018 رئيساً لقطاع الضرائب المهنية للأشخاص الذاتيين.
وفي سنة 2024 تولى مسؤولية رئيس قطاع الضرائب على الشركات بآسفي، ثم منذ سنة 2025 يشغل، وفق المعطيات المتداولة حول مساره المهني، مهمة رئيس تقسيمات الضرائب بإقليم آسفي.
مسار مهني من هذا النوع منح الشرقي، بحسب المقربين منه، تجربة ميدانية في التعامل مع الملفات الإدارية والمالية، وجعله قريباً من تفاصيل تدبير الشأن الاقتصادي والجبائي.
رجل تنظيم وتوافقات داخل الحزب
سياسياً، لم يكن حضور عثمان الشرقي وليد اللحظة الانتخابية الحالية، إذ بدأ مساره داخل حزب التجمع الوطني للأحرار من بوابة العمل الشبابي والتنظيمي.
فقد تولى سنة 2019 رئاسة الشبيبة التجمعية بإقليم آسفي، قبل أن يشغل سنة 2024 مهمة الكاتب العام لاتحادية الحزب بالإقليم، فيما يشغل حالياً، سنة 2026، مهمة المنسق المحلي للحزب بمدينة آسفي.
ويُعرف داخل محيطه الحزبي، وفق شهادات متداولة عنه، بهدوئه وقدرته على التواصل وبناء التوافقات، حتى بات يوصف من طرف عدد من زملائه بـ “رجل التوافقات” و”حكيم الحزب”.
ورغم حضوره السياسي، فإن صورته لدى من يعرفونه ترتبط، بالأساس، بشخصية هادئة وقريبة من الناس؛ قليل الكلام، كثير العمل، وابتسامة حاضرة في لقاءاته مع المواطنين.
تجربة في تدبير الشأن الجماعي
إلى جانب مساره المهني والحزبي، يخوض عثمان الشرقي تجربة في تدبير الشأن المحلي باعتباره مستشاراً جماعياً ضمن الولاية الحالية 2021–2027.
كما كان عضواً في لجنة المالية والبرمجة، وانتُخب ضمن تركيبة مكتب المجلس الجماعي لمدينة آسفي، حيث سبق أن شغل مهمة كاتب المجلس الجماعي.
ويشغل حالياً، وفق المعطيات المقدمة حول مهامه، منصب نائب رئيس جماعة آسفي، مع تكليفه بملفات مرتبطة بالرخص الاقتصادية والشؤون القانونية.
بين الإدارة والسياسة والتدبير المحلي
ما يميز تجربة عثمان الشرقي، بحسب مؤيديه، هو الجمع بين ثلاثة مسارات قلما تجتمع في تجربة سياسية واحدة: تجربة إدارية ومالية، مسار تنظيمي داخل الحزب، وتجربة في تدبير الشأن الجماعي.
ومن هنا تأتي أهمية تزكيته وصيفاً للائحة البرلمانية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم آسفي، في استحقاق انتخابي ينتظر أن يعرف منافسة قوية وحضوراً لافتاً لمختلف القوى السياسية.
وبينما تبدأ مرحلة جديدة من الاستحقاق الانتخابي، يبقى الرهان الحقيقي أمام عثمان الشرقي هو تحويل ما راكمه من تجربة مهنية وسياسية وجماعية إلى مشروع انتخابي قادر على إقناع ساكنة آسفي بأن الكفاءة والتجربة والقرب من المواطنين يمكن أن تتحول إلى تمثيلية برلمانية فعالة.
فالانتخابات في نهاية المطاف لا تحسمها الألقاب ولا المناصب، وإنما ثقة الناخبين.
عثمان الشرقي.. مسار إداري، تجربة سياسية، وحضور جماعي، في انتظار امتحان الصندوق.
المصدر : https://www.safinow.com/?p=23972





عذراً التعليقات مغلقة