بقلم عبد الهادي احميمو *** عاد ملف حماية مدينة آسفي من الفيضانات إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن إعداد برنامج خاص يروم تعزيز البنية التحتية الوقائية للمدينة والحد من مخاطر الفيضانات التي باتت تشكل هاجساً حقيقياً لدى الساكنة.وأكد الوزير أن الدراسات التقنية المتعلقة بهذا البرنامج قد اكتملت، وأن الشروع في تنزيله مرتقب خلال سنة 2027، في خطوة تأتي على خلفية الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها المدينة يوم 14 دجنبر 2025، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية وأضراراً طالت عدداً من الأحياء والبنيات والتجهيزات الأساسية.
48 مشروعاً ضمن المجهود الوطني للحماية من الفيضانات
وفي سياق حديثه عن الاستراتيجية الوطنية لمواجهة مخاطر الفيضانات، كشف الوزير عن إنجاز 27 مشروعاً للحماية بعدد من أقاليم المملكة، مقابل 21 مشروعاً آخر يوجد في طور الإنجاز، وذلك في إطار تعزيز المنشآت المائية وتطوير وسائل الرصد واليقظة والإنذار المبكر.
آسفي… من الوعود إلى التنزيل الفعلي
إن الإعلان عن برنامج خاص بآسفي يطرح مجموعة من التساؤلات المشروعة حول طبيعة التدخلات التي ستشملها هذه المشاريع، ومدى قدرتها على معالجة الاختلالات التي كشفت عنها الفيضانات السابقة.
فالساكنة لا تنتظر مجرد إعلان عن مشروع جديد، بل تتطلع إلى حلول ميدانية مستدامة تشمل تقوية قنوات تصريف مياه الأمطار، ومعالجة النقاط السوداء، وتحسين شبكة التطهير السائل، وتأهيل المنشآت المائية، إلى جانب اعتماد نظام فعال للإنذار المبكر.
كما أن نجاح هذا البرنامج يقتضي التنسيق بين وزارة التجهيز والماء والسلطات المحلية والمجلس الجماعي والقطاعات والمؤسسات المعنية، مع ضمان إخبار الرأي العام بمراحل الإنجاز والآجال والاعتمادات المالية المرصودة.
اليوم، تتطلع ساكنة آسفي إلى أن يتحول هذا الإعلان الحكومي إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، وأن تكون سنة 2027 محطة فعلية لانطلاق ورش الحماية من الفيضانات، وليس مجرد موعد جديد في سلسلة الانتظارات.فآسفي، بتاريخها وموقعها ومكانتها الاقتصادية والحضارية، تستحق بنية تحتية قادرة على حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وتضمن لهم شروط العيش الكريم والأمان.
ويبقى السؤال الذي ينتظر أبناء المدينة جواباً عنه: هل ستنجح المشاريع المرتقبة في وضع حد لمعاناة آسفي مع الفيضانات، أم أن المدينة ستظل تنتظر حلولاً أكثر نجاعة؟
جريدة آسفي الآن – متابعة للشأن المحلي وقضايا التنمية.
المصدر : https://www.safinow.com/?p=24299





عذراً التعليقات مغلقة