لا تنسو أخلاقنا الجميلة .. و لا تنسوا الفضل بيننا و بينكم

لا تنسو أخلاقنا الجميلة .. و لا تنسوا الفضل بيننا و بينكم

-أسفي الأن
2024-03-30T16:06:43+01:00
اراء بلاقيود
-أسفي الأن30 مارس 2024آخر تحديث : السبت 30 مارس 2024 - 4:06 مساءً
لا تنسو أخلاقنا الجميلة .. و لا تنسوا الفضل بيننا و بينكم
001 - عبد الهادي احميمو *** الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، فمن كان صديقا لك بالأمس أصبح اليوم عدوا لك وهدا هو حال زيد وعمر في زمننا هدا ،أليس من العيب والعار نقطع كلام صديقا بدون مبرر، وحتى إن كانت هناك أخبار مزيفة لك من شخص ما ،يجب عليك أن تتحرر أولا قبل كل شيء تم تأخذ قرارك و ربما يصبح اليوم خارج دائرة اهتمامك، لكن العيب فيك وفيكم تستمعون من أدنيكم كلام  من هنا وهناك و لا تتحررون منه وبسرعة قاسية تقطعون العلاقات بين أصدقاءكم بدون أن تستفسرا عن ذلك فتتغير طبائع الناس ومعاملاتهم مع مرور الوقت، في تلك الأيام التي يداولها الله بين الناس.عيبكم الوحيد والغريب تتخدون قرارتكم بسرعة جنونية لقطع العلاقات والحمد لله ليس بقطع الأرزاق .لأنها من فضل ربي الكريم .

للأسف، يوجد هناك بعض الأشخاص الذين يستغلون أول محطة اختلاف بينهما، ويتناسون الصداقة والمحبة والود وعشرة سنوات طويلة و الطعام وووو، ليحاول بعضكم النيل من الطرف الآخر بشتى الطرق و بسرعة خيالية مثل البرق، طعنا في الظهر والعرض والأخلاق، فقد هان كل شيء عليهم،لأنهم أخذوا ذلك بمهنة في حياتهم متناسين تلك الأيام الجميلة التي عاشوها معا، والفضل الذي كان موجودا بينهما.

ورغم أن الآية الكريمة “وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ “، جاءت بعد الحديث عن سياق الطلاق بين الأزواج والفراق و القريب و البعيد و بين الأصدقاء ، إلا أنه المقصود من كل شيء هنا ألا ننسى الفضل بيننا في المطلق، وأن يكون الفضل دائما موجودا، وأن نتسامح ونعفو ونعلي من هذه القيم الجميلة، وأن نحرص على توريث أبنائنا قيم العفو والصفح بدلا من الكراهية والتشويش والتحريض،خاصة وأن الكل في هذه الدنيا يعلم بأن الأرزاق بيد الله وحده القادر على كل شيء ، وأن في العفو توثيق للروابط الاجتماعية التي تتعرض إلى الوهن والانفصام بسبب إساءة بعضهم إلى بعض، وجناية بعضهم على بعض.

الواقع يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن من عفى عمن أساءوا إليه أو قصروا في حقه وكان في إمكانه أن ينتقم منهم، يعيش في صفاء ومحبة ويجد لحياته طمعا ولعمره معنى، فضلا عن أن التسامح يجعل الشخص قادرا على ضبط نفسه، ولديه القدرة عن التخلي عن لذة الانتقام وينأى بنفسه عن الحقد والكراهية، ومن ثم يدل ذلك على قوة شخصيته وليس على ضعفها كما يظن البعض بالخطأ.

إذا، أيها المتكبرون والنمامون  يجب ألا ننسى أبدا الفضل بيننا، للفوز بمحبة الآخرين والتخلص من الأفكار السلبية والعادات غير المستحبة التي تشغلونها عن تحقيق أهدافكم الأساسية، والتحريض عن بعضنا البعض لكي نرى صديقي أضعف مني .وأن يكون العفو والصفح من أبجديات حياتنا، ولنا في رسول الله قدوة حسنة وهو يقول عباراته التاريخية لمن أذوه :”اذهبوا فأنتم الطلقاء”.

وبما أن الحياة متقلبة، ولا تبقى على حال، والاختلاف ممكنا، يجب أن يكون الاختلاف بنبل وشرف دون الطعن في نزاهة وكرامة الأصدقاء و في الآخر أو النيل منه، ويعقب هذا الاختلاف تسامح وعفو وعدم نسيان الفضل بيننا، حتى تعود لمجتمعنا أخلاقه الجميلة.ربما تكون في الأخير عواقبه جسيمة .

سامحكم الله على أفعالكم

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة