
فقد تبين أن الجماعة مطالبة بتسديد مبلغ يقارب20 مليون سنتيم لفائدة محامٍ كلِّف بمتابعة ملفات قضائية باسمها، دون أن تُعرض هذه القضايا على أنظار المجلس الجماعي كما يفرضه القانون التنظيمي 113.14، وتحديدا المادة 264 التي تلزم الرئيس بإطلاع المجلس على كل دعوى قضائية خلال الدورة الموالية لتاريخ رفعها. المثير في الأمر أن هذه الملفات لا تزال معلقة أمام المحكمة، دون أي أثر ملموس أو استفادة حقيقية للجماعة، بينما المعنيون بها في غالبيتهم من أبناء المنطقة والفئات الهشة.
وفي المقابل، يلتزم المجلس الجماعي صمتا محيرا أمام ديون ضخمة مستحقة للجماعة لدى شركات كبرى تستغل المقالع بالمنطقة، من بينها “شركة إسمنت المغرب، SGTM، وإينوب”، حيث تصل قيمة هذه المستحقات إلى حوالي “750 مليون سنتيم”. ورغم ضخامة المبلغ، لم تبادر الجماعة إلى تحصيله أو اتخاذ أي إجراء قانوني في حق هذه الشركات، وهو ما يطرح علامات استفهام عريضة حول أولويات التدبير المحلي.

هذا الوضع الشاذ جعل عددا من المواطنين والفاعلين المحليين يرفعون أصواتهم مطالبين بفتح تحقيق شامل في تدبير الملفات المالية والقانونية للجماعة، ومقارنة حالتها مع باقي الجماعات الترابية، باعتبار أن إيغود – التي تحمل إرثا تاريخيا وإنسانيا عالميا – تستحق إدارة أكثر مسؤولية وحرصا على المال العام.
فهل يتحرك المجلس الجماعي لتصحيح المسار وفرض الشفافية؟ أم أن منطق الصمت والتجاهل سيبقى سيد الموقف، تاركا الساكنة تواجه مصيرا غامضا بين ديون مستحقة لم تُحصّل وديون غامضة تثقل كاهل الجماعة؟
—
المصدر : https://www.safinow.com/?p=22173
عذراً التعليقات مغلقة