
بقلم حسن السعدوني *** اليوم، لم يعد هناك مجال للإنكار أو التأجيل.التغيرات المناخية أصبحت واقعًا مفروضًا نعيشه يوميًا: فيضانات مفاجئة، موجات حر غير مسبوقة، ندرة في المياه، واضطراب في الفلاحة والصيد البحري. السؤال الحقيقي لم يعد: هل ستأتي التغيرات المناخية؟
بل: هل نحن مستعدون لها؟
للأسف، ما زال التعامل مع المناخ في كثير من الأحيان يتم بمنطق ردّ الفعل، بعد وقوع الكارثة، لا قبلها. وهذا هو الخلل الأكبر.
????️ الجماعات الترابية: خط الدفاع الأول
الجماعات الترابية هي الأقرب للمواطن، وهي أول من يتلقى الصدمة عند أي أزمة مناخية.
لذلك أصبح من الضروري:
• إعداد مخططات محلية للتكيف مع التغيرات المناخية
• إدماج المناخ في التهيئة الحضرية وتدبير الماء والبنيات التحتية
• التخطيط بدل الترقيع، والاستباق بدل الانتظار
الجماعة التي لا تخطط للمناخ اليوم، ستؤدي الثمن غدًا من ميزانيتها واستقرارها الاجتماعي.
????️ السياسة والبرامج الانتخابية: كفى من الشعارات
التكيف المناخي يجب أن يكون التزامًا سياسيًا واضحًا، لا فقرة إنشائية في البرامج.
نحتاج إلى:
• برامج قابلة للتنفيذ لا وعود فضفاضة
• ميزانيات مخصصة للتكيف المناخي
• ربط التنمية المحلية بالاستدامة والمرونة
المناخ ليس ملفًا بيئيًا فقط، بل ملف اقتصادي، اجتماعي، وأمني أيضًا.
???? المجتمع المدني: من التوعية إلى الفعل
الجمعيات والتعاونيات قادرة على لعب دور محوري:
• مواكبة الفئات الهشة
• نشر الوعي المناخي القريب من هموم الناس
• تنفيذ مشاريع ميدانية صغيرة لكنها ذات أثر كبير
المجتمع المدني ليس متفرجًا، بل شريك في الحل.
✍️ الخلاصة
التغيرات المناخية حتمية، لكن الكوارث ليست حتمية.
الفرق تصنعه الرؤية، التخطيط، والعمل المشترك.
إذا لم نبدأ اليوم في التكيف، سندفع جميعًا الثمن غدًا…
ليس فقط بالمال، بل بالأمن الاجتماعي والاستقرار والتنمية.
المناخ لم يعد قضية الغد، بل تحدي اليوم.
المصدر : https://www.safinow.com/?p=22901


عذراً التعليقات مغلقة