عندما يلاحق عديمو الشرف الشرفاء

عندما يلاحق عديمو الشرف الشرفاء

-أسفي الأن
الشأن المحلي
-أسفي الأن19 أغسطس 2026آخر تحديث : الأربعاء 19 أغسطس 2026 - 11:37 مساءً
WhatsApp Image 2026 08 19 at 23.33.50 - بقلم عبد الهادي احميمو **** بأسفي يكثر التخابر والتجسس في المجتمع على قدر ما فيه من سواد المظالم التي لا يرعوي أصحابها عن إصلاح ما أفسدته أيديهم، ذلك أن ميزان العدل لا يحتاج معه الحاكم إلى كثرة العسس والمكرهين والمخبرين من كل لون لما يتمكن في العامة من معاني الرضا بالحرية والرزق الذي حصلوه بجهودهم ولم ينازعهم عليه لصوص أعداء الخير وزبانيته الذين لا حد لشراهتهم وبطشهم.

ولما كان العمل الشريف والرزق الحلال الذي ليس لنا من اسمه إلا يافطة أناس متنكرين في جلباب الشر مشغولين مشلولين فقد خلا الفسيح لأجهزة الجستابو الأسفي الحقد والبغض والكراهية للناس بشتى الأساليب وعلى رأسها الحقد والطمع والكراهية لتهم الجاهزية لكل من يقاوم من أجل لقمة العيش الحلال ، ولما تقرر عندهم من أن الناس إذا فشا فيهم الخوف والكره والبغض ومن تلفيق التهم الفارغة ، أتركوا شباب المدينة يشتغل وفق ظروف القانون بحقوقهم طلبا لرزق الحلال ، وليس حينئذ من منتفع غير شرذمة المستبدين والحائطين بهم، إذ يتوحش سلطانهم ويطول زمانهم وينتشر على رؤوس الأنام بغيهم وبهتانهم. ألم تجدوا سوى هدا المكان او هذه القاعة،ألم تفتتح عيونكم طريق بوكدرة وطريق للا فاطمة عبر الشاطئ ووسط المدينة،بالله عليكم أين هي روح الشفافية و المصداقية ام لا وانا نعيش في زمان باك صاحبي.لكي مكسر رجل زيد وتترك عمر ،ألي من صاحب هدا المحل الترشح الدي يعطيه له الدستور أليس من حقه مزاولة حقه في السياسة ،حرام تم حرام من يحرض على رزق المقاولين الشباب.اين كنت مند زمان،هل وصل لكم الحد لكسر جناح هذا المقاول بعدما قدم نفسو كمرشح الإستحقاقات المقبلة.
ولقد سبق أن قلنا فيما مضى من نقدنا لنظام السياسة المتغول على الناس المنافق لهم بأن من آيات الخراب في آسفي هو الحقد والكراهية و أخذ الناس بالظنة وجرهم للمخافر بقصد كسر كرامتهم والتشويش على سعيهم في رسالتهم ومطالبهم العلية في شأن تحرير الناس وتجربدهم من حقهم الدستوري ، أم أن وجوده بينكم اجعزكم خوفا من الانتصار، وهذا لعمري أكبر الضلال ومنتهى الفساد، والله لا يصلح عمل المفسدين.

نتساءل اليوم …ماذا يعني أن يتعرض الأحرار للاختطاف في أوطانهم ويلفق لهم عديمو الشرف تهم الشرف في جو يغني فيه الجميع أناشيد باردة عن وطن هو”منبت الأحرار”..و الحق أنه بات مع عصابة العابثين”مدفنا للأحرار” و رجال الانتخابات الفنادقية والفراقشية .

وإذا كان تلفيق التهم للرجال الأحرار منقصة ليس تحتها في سلم التردي منقصة، فإن تلفيقها للشرفاء الحرائر نهاية العجز ومبلغ الفسالة عند من ينتصبون لتولي هذه المصائب التي لا تليق إلا بمن نسوا الله فأنساهم أنفسهم. كيف لا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “إن الأمير إذا ابتغى في الناس الريبة أفسدهم”.
نقول وأنا أقسم بالله العظيم لانني بعيد كل البعد عن هدا الشخص بأنني أستحضر سؤالا مقلقا: ماذا يعني لكم او أغلقت هاته القاعة ،هل سوف يتشرد صاحبها لالا وألف لا لانه من عائلة كبيرة بالمدينة ولها تاريخ كبير والخير اكثر من الشر الدي تريدونه أنتم ،إتقوا الله فهاد الملف مكشوف شهد على بطلانه كل الشرفاء في الداخل والخارج؟

لكن عندما قرأت الخبر ليلة أمس أصابني الذهول لوقاحة الباطل وجراءته، وقمت بالتحري ويا لكثرة ما يصاب المرء من الذهول في آسفي حاضرة المحيط .. فقد عرفت الرجل وعرفت باقاءه مرتين في سماء الحق والطهارة والعفة كالنجوم، فهامت على نفسي الهموم كأنها وكأنهن فرائس و صقور، ولست أعلم كيف قفزت إلى الذهن عبارة للأستاذ بيير فيرمورين من كتابه مغرب المرحلة الانتقالية يصف بها مجتمعنا بأنه “مجتمع كل التناقضات” فصل من فصول بحث عن”مجتمع منهك”، وهو يستعرض في كتابه أوجه التناقض الذي لا يجد المتابع عناء في لحظه لما تقع عليه عيناه في عجائب الفجائع، ففي الوقت الذي يُطبل فيه لفلان وفلان نرى المنافقين بجلدون الناس وسوقهم للهلاك بدون فائدة اللهم الحقد والكراهية بسبب ما أو بدونه، وفي الوقت الذي يكابر فيه الشرفاء في الخير للجميع ويخرج للناس ليبشرهم بأن عهد الحقد والكراهية قد ولى لتخرج لنا عصابات لمحاربة الشرفاء،… ما أشبه يومنا بأمسنا… فالتاريخ يحدثنا أننا لازلنا نتنفس الهواء الطلق انا الصناعي فإلى مزبلة التاريخ الدي سوف يبقى شاهد على كل شيء،

فمتى ينعم الناس بحريتهم في هذه ” المدينة المنكوبة ”…؟ ومتى ينشغل الشرفاء عندنا بالمفسدين الحقيقيين وسارقي المال العام ومن يتاجرون في خبز الأسفيين وأعراضهم من الكبار، ومتى يتركون الناس ليستريحوا في أمان من غير أن يقتحم عليهم عصابة الفراقشية هدوءهم ويفسدوا عليهم حياتهم..إنها مهنة قذرة تلك التي تتعقب فيها هذه المخلوقات الناس وتكيد لهم،… مهنة الخزي الذي لا تطيب نفس أحد من العاملين فيه إلا إذا كان من الأسافل… “من واجبي أن أبصرك بما ينتظرك في هذه الخدمة، إن أحسنت فلن تتلقى الشكر، وإن انزلقت في مكروه فلن تجد عونا منا، فهل هذا مما تطيب به نفسك”…
سنعود إن كان في العمر بقية إنتظرونا…؟

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة