حين تصبح القاعة جزءاً من المحاضرة.. البروفيسور سعيد دحيمي يقدّم تجربة «N-Synapse» التفاعلية

حين تصبح القاعة جزءاً من المحاضرة.. البروفيسور سعيد دحيمي يقدّم تجربة «N-Synapse» التفاعلية

-أسفي الأن
2026-10-26T13:36:31+01:00
جهويات
-أسفي الأن26 أكتوبر 2026آخر تحديث : الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 1:36 مساءً
WhatsApp Image 2026 10 26 at 12.35.04 - في مراكش، يمنح البروفيسور سعيد دحيمي محاضرته بُعداً آخر. يظهر سؤال على الشاشة، فيفكر الحاضرون ويختارون إجاباتهم. وبعد لحظات، تُعرض النتائج وينطلق النقاش. يتوقف المحاضر عند اختيارات القاعة، ويوضح ما أثار التردد، ويتوسع في شرح ما يحتاج إلى تعميق. وهكذا، يساهم الجمهور في رسم مسار اللقاء، وتصبح المحاضرة مساحة للتفكير المشترك.
رافقت هذه التجربة مداخلته خلال المؤتمر الرابع والعشرين للجمعية المغربية للوقاية من أمراض الفم والأسنان، المنعقد يوم 25 أكتوبر 2026. وفي قلبها تطبيق N-Synapse، وهو ابتكار مغربي بالكامل، صُمم وطُوّر بالتعاون مع نزار لحلو، الطالب في نهاية مساره التكويني بكلية طب الأسنان بالدار البيضاء، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، حيث يدرّس البروفيسور سعيد دحيمي.
بدأ المشروع بسؤال بسيط: كيف نمنح كل مشارك مكاناً داخل المحاضرة؟ يقدم N-Synapse إجابة عملية، من خلال واجهة تتيح متابعة العرض، والتفاعل مع الأسئلة، والاطلاع الفوري على النتائج، ثم فهمها في ضوء شرح المحاضر. وتساعد الإجابات الأستاذ على تكييف مداخلته مع ما تكشفه القاعة،
WhatsApp Image 2026 10 26 at 12.35.05 -

فيعود إلى مفهوم يحتاج إلى توضيح، أو يدقق في تفصيل، أو يتوسع في مسار من التفكير يستحق النقاش.
وعند عرض حالة سريرية، تتضح قيمة هذا التفاعل. يلاحظ كل مشارك معطيات الحالة، ويستحضر معارفه، ويختار إجابته قبل متابعة التحليل. ويصبح اختلاف الاختيارات مدخلاً للشرح والحوار. وتدعم التكنولوجيا بذلك تبادلاً يظل فيه للأستاذ دوره الأساسي في توجيه التفكير وربط المعرفة بالقرارات التي تقتضيها الممارسة.
وتشكل مراكش المحطة الثالثة لهذه التجربة في مؤتمرات طب الأسنان. فقد انطلق المسار من طنجة يوم 3 أكتوبر 2026، خلال المؤتمر الحادي والعشرين لجمعية أطباء الأسنان بالشمال، ثم تواصل بالمحمدية يوم 10 أكتوبر، بمناسبة المؤتمر الوطني الثاني لودادية أطباء الأسنان بالمحمدية. وتربط هذه المحطات الثلاث فكرة واحدة: جعل المشاركة جزءاً من تقديم المعرفة وفهمها.
ويحمل N-Synapse أيضاً قصة لقاء بين جيلين وخبرتين متكاملتين. يساهم البروفيسور سعيد دحيمي بتجربته في التعليم والممارسة السريرية، ويساهم نزار لحلو في تصميم التطبيق وتطويره تقنياً. ومعاً، يحوّلان احتياجات الميدان إلى حل مغربي يتشكل بالقرب ممن يعلّمون وممن يتعلّمون.
ومن خلال هذه المبادرة، تسلط تجربة مراكش الضوء على تكنولوجيا تعزز التواصل بين المحاضر وجمهوره، وعلى كفاءات مغربية قادرة على مواكبة المشروع من الفكرة والتصميم إلى الاستخدام داخل القاعة. أما الطموح الذي يجمعها، فهو أن يجد كل مشارك ما يدعوه إلى التفكير والإجابة والفهم.

WhatsApp Image 2026 10 26 at 12.35.041 -
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة