
هكذا تُدار كرة القدم داخل الكاف: الفوضى حين تلبس ثوب القانون حين تمنحك الكاف جائزة اللعب النظيف، ثم تعود بعد أيام لتُنزِل في حقك عقوبة تأديبية بدعوى الإخلال بقواعد اللعب النظيف، فاعلم أنك لست أمام خطأ تحكيمي ولا سوء تقدير، بل أمام جريمة مؤسساتية اسمها: التناقض الصارخ في تطبيق القانون داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.هذه ليست حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في مسلسل فساد، تواطؤ، وبروباگندا عابرة للحدود.
— الفصل الأول: قبل الكان 2025 – التمهيد الإعلامي للانقلاب
منذ سنة كاملة قبل انطلاق كأس إفريقيا 2025 بالمغرب، بدأت عملية صناعة العدو الوهمي.
تم تسويق سردية خطيرة:
أن المغرب “استولى” على التنظيم.
أن فوزي لقجع هو “الحاكم الفعلي للكاف”.
أن القرارات تُطبخ في الرباط لا في القاهرة.
هذه الرواية لم تصدر صدفة، بل برعاية
آلة إعلامية جزائرية مأزومة سياسيًا.
منصات قطرية تبحث عن موطئ قدم داخل القرار الإفريقي.
—دوائر فرنسية لم تهضم تحرر القرار الرياضي المغربي من الوصاية التقليدية.
— قانونيًا، هذه الحملات تُعد مساسًا بمبدأ استقلال الاتحادات المنصوص عليه في
المادة 4 من النظام الأساسي للكاف التي تلزم جميع الأطراف باحترام النزاهة والحياد وعدم التأثير الخارجي.
لكن من يطبّق القانون¶ وعلى من يكتب ويوضع القانون؟
> الفصل الثاني: أثناء الكان – اللعب النظيف لا يحميك من العقاب
خلال البطولة، التزم المغرب:
بالحياد التنظيمي.
بعدم التدخل في القرارات التحكيمية.
باحترام صارم لدفاتر التحملات الأمنية والرياضية.
ورغم ذلك:
تم التغاضي عن شغب جماهيري موثق.
تم الصمت عن إهانات علنية وعنصرية.
تم تمرير سلوكات مخالفة صريحة لـ المادة 82 من اللائحة التأديبية للكاف المتعلقة بسلوك الجماهير والمنتخبات.
ثم حدث العبث الأكبر: — منح جائزة اللعب النظيف
— ثم تفعيل مسطرة تأديبية على نفس الأساس السلوكي
وهنا نطرح السؤال القانونيً الملح :
كيف يمكن لمؤسسة واحدة أن تعتبر سلوكًا “نظيفًا” وفق لجنة، و“مخالفًا” وفق لجنة أخرى دون تعليل معلل ومُفصَّل؟
هذا خرق مباشر لمبدأ:
الأمن القانوني
وتوحيد الاجتهاد التأديبي
وهما مبدآن جوهريان في كل منظومة عدالة رياضية محترمة.
— الفصل الثالث: بعد الكان – حين سقطت الأقنعة
بانتهاء البطولة، تغيّر الخطاب فجأة.
نفس المنابر التي:
اتهمت فوزي لقجع بالتحكم،
وروّجت لكونه “الرجل القوي” داخل الكاف،
انقلبت لتطالب:
— برحيله
— بتطهير الكاف منه
لماذا؟
لأنه لم يكن أداة.
لأنه لم يُخضع القرار الرياضي للابتزاز السياسي.
وهنا تحركت:
وسائل إعلام سينغالية وأخرى إفريقية موجهة.
أقلام مأجورة داخل المغرب نفسه، تُقدّم خدمة مجانية لأجندات معادية مقابل “الترند”.
— المادة 6 من النظام الأساسي للكاف واضحة:
“يُمنع كل سلوك من شأنه الإضرار بسمعة الاتحاد أو أحد أعضائه.”
لكن يبدو أن السمعة تُحمى فقط حين لا يكون المتضرر هو المغرب.
—الفصل الرابع: الإعلام المغربي… حين يصبح الخطر من الداخل
الأخطر من فساد الكاف، هو تواطؤ بعض الأصوات داخل المغرب.
أصوات:
تضرب المؤسسات الوطنية.
تشكك في كل إنجاز.
تبيع الوطن مقابل مشاهدات.
هنا تصبح المسؤولية مباشرة على: ⚖️ القطاع الوصي على الإعلام
— الهيئات التنظيمية
لأن حرية التعبير:
ليست ترخيصًا للخيانة.
ولا غطاءً للبروباگندا الأجنبية.
ولا سلاحًا لضرب المصالح العليا للدولة.
—النتيجة القانونية والسياسية
ما وقع قبل الكان وأثناءه وبعده يثبت أن:
الكاف تعاني أزمة شرعية.
القرارات تُدار بالميزان السياسي لا بالنص القانوني.
أي نموذج ناجح مستقل يُستهدف فورًا.
— المغرب لم يُعاقَب لأنه أخطأ،
بل لأنه لم ينحنِي.
وفي إفريقيا، حين لا تنحني… يُرفع ضدك القانون، لا لتطبيقه، بل لاستعماله كسلاح.
#رشيد اكوراي# .
المصدر : https://www.safinow.com/?p=22850


عذراً التعليقات مغلقة