الطاهر سيومي *** في سياق اجتماعي يتطلب مزيدا من المبادرات الجادة والفعالة تواصل جمعية الفضاء التواصلي للتربية والثقافة والتنمية المستدامة أداء رسالتها الإنسانية والاجتماعية من خلال إشرافها المباشر على مركز الإدماج والمواكبة الاجتماعية للنساء والأطفال في وضعية صعبة الذي أصبح فضاء حقيقيا للأمل وإعادة بناء الذات . وقد شكل تجديد المكتب التنفيذي للجمعية محطة تنظيمية مهمة أعادت ضخ دماء جديدة في هياكلها وجددت الالتزام بمواصلة المشعل لتحقيق أهداف المركز بروح من المسؤولية والانفتاح والعمل الميداني القريب من هموم المستفيدات . وقد جاء تجديد المكتب التنفيذي في إطار تعزيز الحكامة الجيدة وتكريس مبادئ الشفافية والديمقراطية الداخلية بما يضمن فعالية أكبر في تدبير البرامج والمشاريع الاجتماعية ويعكس هذا التحول التنظيمي إرادة جماعية للانتقال إلى مرحلة أكثر دينامية ترتكز علىتطوير برامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز التكوينات المهنية والحرفية و توسيع شبكة الشراكات والداعمين و الرفع من جودة المواكبة النفسية والاجتماعية

إنها مرحلة عنوانها الاستمرارية بروح متجددة حيث يحمل المكتب الجديد المشعل بعزيمة واضحة لمواصلة ما تم بناؤه مع العمل على ترسيخ أثر مستدام في حياة النساء والأطفال المستفيدين . لم يعد المركز مجرد فضاء للإيواء بل تحول إلى ورش دائم لبناء الكرامة الإنسانية. فالمقاربة المعتمدة تقوم على تمكين المستفيدات من أدوات الاستقلال الذاتي عبر برامج تكوينية متنوعة تشمل التكوين في الحرف التقليدية وورشات الطبخ والحلويات و الدعم النفسي والاجتماعي
التأطير التربوي للأطفال و تقوية القدرات الحياتية والثقة في النفس وفي أجواء رمضانية مفعمة بالدفء نظم المركز يوما تكوينيا لإعداد حلوى الشباكية بمشاركة أطر المركز والمستفيدات في مبادرة جسدت روح العائلة والعمل الجماعي وأكدت أن الإدماج يبدأ من التفاصيل الصغيرة التي تعيد للمستفيدة إحساسها بالقيمة والانتماء و يراهن المكتب التنفيذي الجديد على ترسيخ ثقافة الأمل في صفوف المستفيدات إيمانا بأن التمكين الحقيقي يبدأ بإعادة الثقة بالنفس فكل نشاط تكويني وكل ورشة وكل جلسة مواكبة ليست مجرد برنامج عابر بل خطوة في مسار إعادة البناء.

وتسعى الجمعية إلى جعل المركز نموذجا يحتذى به في مجال الإدماج الاجتماعي من خلال تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمستفيدات وتشجيع المبادرات الذاتية وفتح آفاق التشغيل أو خلق مشاريع مدرة للدخل وتوفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال
إن الدور الذي تقوم به جمعية الفضاء التواصلي يتجاوز العمل الإحساني الظرفي ليصل إلى مستوى الفعل التنموي المستدام القائم على مقاربة شمولية تراعي البعد الاجتماعي والنفسي والاقتصادي.
ومع تجديد مكتبها التنفيذي تؤكد الجمعية أن رسالتها مستمرة وأن خدمة الفئات الهشة ليست التزاما موسميا بل خيارا مبدئيا واستراتيجيا رمضان هذا العام بالنسبة لاعضاء المكتب لم يكن فقط شهرا للعبادة بل أيضا مناسبة لتجديد العهد مع قيم التضامن والتكافل وترسيخ قناعة مفادها أن الإدماج يبدأ بالمحبة ويستمر بالتعاون ويثمر كرامة واستقلالا .
معا نصنع الفرح ومعا نبني المستقبل.
المصدر : https://www.safinow.com/?p=22978





عذراً التعليقات مغلقة